Home page

يمكن تنزيل منشورات المشروع لأغراض البحث الشخصية فقط. إن أيّ استنساخٍ إضافيّ لأغراض أخرى، سواء على شكل نسخ مطبوعة أم إلكترونية، يتطلّب موافقة المؤلّفين.
أما في حال الاستشهاد بالنص أو اقتباسه، فيجب الإشارة إلى الأسماء الكاملة للمؤلّفين والمحرّرين، إضافةً إلى العنوان، والسنة التي نُشِر فيها، والناشر.

بين السيطرة والقمع: محنة القوى العاملة السورية

  • الكاتب جوزيف ضاهر
  • التاريخ الإثنين, 31 آب 2020
  • ترجمة آليكس رويل ومصعب النميري

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

أدى تحرير الاقتصاد، المتزايد بعد وصول بشار الأسد إلى السلطة قبل عقد من الانتفاضة السورية، إلى تعميق ظروف المعيشة والعمل الصعبة لدى قطاعات واسعة من القوى العاملة في البلاد. وقد تردّى الوضع العام من النواحي كافّة مع بدء الحرب، إذ تقلّصت القوى العاملة بشكل كبير على خلفية دمار البنية التحتية، والعسكرة، والتهجير القسري لملايين السوريين. وفي الوقت نفسه، ارتفعت مشاركة النساء في سوق العمل بشكل ملحوظ، ولكن دون تعزيز دورهنّ الاجتماعي أو الاقتصادي في المجتمع.

يمارس النظام السوري القمع ضد النشاط المستقل للعمال والفلاحين. وقد فرض آلية للتحكم بهم عبر الاتحاد العام لنقابات العمال والاتحاد العام للفلاحين ومؤسسات أخرى، إضافة إلى سياسات مبنية على الزبائنية، والولاء السياسي والطائفي، والتمييز الإثني فرضت عوائق جدية أمام بروز أي حركة عمالية منظّمة ذاتياً وصاحبة هوية طبقية واضحة. وتحت حكم حزب البعث، أًعيد إنتاج وتصوير اتحادات العمال والفلاحين ونقابات المهنيين بصفتها جزءاً من النظام، في خطاب الدولة وتمثلاتها الداخلية والخارجية، كما في تقديمها لخدمات معينة بعد عام ٢٠١١. لقد كانت وظيفة الاتحاد العام لنقابات العمال تعزيز سياسات النظام وتحكّمه بالمجتمع. 

لم تمنع هذه الظروف ظهور أشكال صغيرة من الاحتجاج والمعارضة العمالية ضد تردّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ولكن تلك المعارضة لم تزعزع استقرار النظام بشكل حقيقي. إن غياب حركة عمالية في سوريا يشكل عقبة حقيقية أمام تحسين الأوضاع المعيشية لمختلف قطاعات القوى العاملة.

الشركات الأمنية الخاصة في سوريا: وكلاء جُدُد في خدمة النظام

  • الكاتب منهل باريش
  • التاريخ الثلاثاء, 28 تمّوز 2020
  • تحرير مايا صوّان

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

وجد رجالات النظام السوري الأمنيون والعسكريون والسياسيون قرار الترخيص للشركات الأمنية الخاصة فرصةً استثماريةً جديدة، ومدخلاً إلى زيادة نفوذهم، وإيجاد موارد اقتصادية جديدة مغطّاة بشكل رسمي. وقد عكست تلك الشركات قوة الشبكات الزبائنية بين رجال الأعمال والمستثمرين، وبين القادة الأمنيين والعسكريين والسياسيين.

جاء ظهور تلك الشركات ردَّ فعلٍ على الخلل الأمني في مرحلة ما بعد العام ٢٠١١، حيث عوّض نشاطها إلى حدّ كبير عن النقص في عديد الشرطة، وساهمت في توفير الحماية لرجال الأعمال ومنشآتهم. كذلك حدّت تلك الشركات من تزايد نسبة الجريمة، وعمليات الخطف والابتزاز التي تعرّض لها رجال الأعمال بشكل متزايد خلال السنوات الأخيرة.

وقد ساعدت الشركات الأمنية أيضاً النظام السوري في الحفاظ على ولاء مقاتلي الميليشيات وأُسَر القتلى، من خلال تأمين فرص عملٍ لهم فيها بعد حلّ عددٍ كبيرٍ من الميليشيات، ناهيك عن فرص العمل التي أتاحتها لطلبة الجامعات من أبناء الطائفة العلوية في حمص ودمشق.

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

دفع التحول إلى اقتصاد السوق، في أوائل العقد الأول من القرن الحالي، النظام السوري إلى تبني إطار مرن جديد لحكمه السلطوي. وقد تمثلت هذه المرونة جزئياً في التشجيع الحكومي للمجتمع المدني السوري، بهدف تعويض انسحاب الدولة التدريجي من الضمان الاجتماعي، ولكن مع البقاء تحت وصاية الدولة وإشرافها. وبعد اندلاع الثورة السورية، زادت الدولة من إنفاقها العسكري لمحاربة مجموعات المعارضة المسلحة، ليطال البنية التحتية للبلاد أضرار جسيمة. ولمواجهة الوضع الاقتصادي المتدهور، تم تكليف المنظمات غير الحكومية المنظمة حكومياً والجمعيات الخيرية الموالية، بجذب التبرعات الدولية لتمويل توفير الخدمات، ولتنفيذ نظام مكافآت على نطاق واسع موجه للموالين للأسد، كذلك لتجنيد متطوعين للميليشيات والمنظمات الموالية للنظام.

تعتمد غالبية الجمعيات الموالية على المساعدات التي تقدمها وكالات الأمم المتحدة بشكل مباشر أو غير مباشر. وعادة ما تبدأ هذه الجمعيات بتوفير الغذاء وإمدادات الطاقة للمجتمعات الموالية. وفي مرحلة لاحقة، تعمل على تعزيز دورها تدريجياً عبر بالمشاركة في توفير الخدمات، مثل مشاريع المياه والصرف الصحي وبرامج الإنعاش المبكر. ومع ازدياد نفقاتها، تلجأ هذه الجمعيات إلى تنويع مصادر إيراداتها، والاستثمار في مشاريع وأنشطة مختلفة، مثل تقديم القروض المصغرة وإزالة الأنقاض ومشاريع البنية التحتية الصغيرة والخدمات الصحية.

يُظهر تطور هذه الجمعيات أثناء الصراع ثلاث نتائج مهمة. أولاً، يستغل النظام المنظمات غير الحكومية المنظمة حكومياً لإجراء رقابة صارمة على جهود المساعدات الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة، وتقديم المساعدة إلى مواليه. ثانياً، تستخدم الجمعيات المقربة من النظام هذه المنظمات لتعزيز نفوذهم، وبالتالي التنافس مع أقرانهم على الغنائم التي يتيحها قطاع الجمعيات. ثالثاً، أظهرت الجماعات المسلحة ميلاً قوياً لفرض سلطتها المحلية، عن طريق توفير الخدمات ومشاريع البنية التحتية، وبالتالي تمكنت من زيادة استقلاليتها.

احتجاجات السويداء: مقدمة لثورة سورية جديدة؟

  • الكاتب مازن عزي
  • التاريخ الجمعة, 12 حزيران 2020

تحميل الملف pdf

مقدّمة

توالى خروج المظاهرات في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، منذ ٦ حزيران ٢٠٢٠. ورفعت المظاهرات سقف شعاراتها السياسية إلى حدّ المطالبة باسقاط النظام السوري، وتحميل الرئيس بشار الأسد مباشرة مسؤولية الفشل في معالجة الأزمات الاجتماعية والوطنية. المظاهرات استعادت بعض شعارات الثورة السورية، بعد أكثر من خمسة أعوام على آخر مظاهرة معارضة للنظام في السويداء. وإذ رفعت المظاهرات، للمرة الأولى في سياق الثورة السورية، شعارات ذات أبعاد اجتماعية مثل "خبز، حرية، عدالة اجتماعية"، فإنها ركزت أيضاً على البعد الوطني بالهتاف التضامني مع بقية المحافظات السورية والمطالبة بإخراج القوات الإيرانية والروسية من سوريا.

وتأتي مظاهرات السويداء الأخيرة وسط انهيار متواصل لقيمة صرف الليرة السورية وقدرتها الشرائية إلى حدود غير مسبوقة،[1] وسط ثبات لمتوسط الأجور لعمال القطاعين الخاص والعام.[2] كما أن ملاحقة الأجهزة الأمنية لشركات تحويل الأموال التي لا تلتزم بسعر صرف الدولار الرسمي، أثر على قيمة المساعدات والتحويلات التي يرسلها أبناء السويداء المغتربين في الخليج وأوروبا. وترافق ذلك مع أزمة وباء كوفيد-١٩ عالمياً التي أثرت على أعمال الكثير من أبناء المحافظة العاملين في الخارج، وتسببت في كثير من الحالات بعودة كثيفة لهم إلى سوريا من دول الخليج ولبنان، بعدما فقدوا أعمالهم، خلال شهري نيسان وأيار. ذلك المزيج من العوامل تسبب بتراجع شرائح سكانية واسعة إلى ما تحت خط الفقر، وسط عجز شبكات التضامن الأهلية الدرزية القائمة سابقاً على أسس عائلية أو دينية عن احتواء تداعيات هذا الإفقار غير المسبوق.

وسبق المظاهرات الأخيرة، سلسلة اعتصامات ومظاهرات محدودة مطلع العام ٢٠٢٠ تحت عنوان "بدنا نعيش" ركزت على الجانب المعيشي المطلبي فقط، وتجنبت الخوض في الشعارات السياسية. وتسببت الحرائق المتكررة التي طالت في شهري نيسان وأيار مساحات واسعة من سهول القمح غربي السويداء والمناطق الحراجية شرقاً، بموجة غضب شعبية واسعة، حمّلت مؤسسات الدولة السورية المسؤولية بالفشل في اخمادها. وتداعى عدد من النشطاء لإقامة اعتصامات متعددة للتنديد بالحرائق، نهاية أيار، ومنها انبثقت فكرة المظاهرات الأخيرة.

الغوطة الشرقية تحت وطأة وباء كورونا

  • الكاتب نينار الراعي
  • التاريخ الخميس, 07 أيَّار 2020

تحميل الملف pdf

مقدّمة

منذ استيلائه على الغوطة الشرقية، عمل النظام السوري على إدارة بلداتها عبر مؤسساته الأمنية. ونظراً لهشاشة مؤسسات الدولة بعد تسع سنوات من الحرب، يعتبر فيروس كورونا أحد أكبر الإشكاليات التي يواجهها النظام السوري اليوم، خصوصاً في المناطق التي استعادها مؤخراً. ومع انتشار الوباء في سوريا، حيث تم تسجيل ٤٤ إصابة في بداية أيار٢٠٢٠ في جميع أنحاء البلاد،[1] اتخذ النظام السوري تدابير وقائية صارمة في الغوطة الشرقية عبر وزارة الداخلية، في محاولة للحد من انتشار الوباء.

وفقاً لسلسلة القرارات الصادرة من وزارة الداخلية، فُرض حظر تجوال في ٢٧ آذار ٢٠٢٠ بين دمشق وريفها. إلا أن هذه القرارات لم تشمل جميع المناطق، واقتصرت على المناطق التي استعادها النظام مؤخراً مثل الغوطة الشرقية.[2] وفي مطلع نيسان، أعلنت وزارة الصحة عن إصابات في الغوطة الشرقية (دوما وحرستا وسقبا وحمورية).[3]

تأتي الإجراءات الحكومية المتخذة في الغوطة الشرقية على شكل تدابير أمنية أكثر من كونها وقائية. وبالتزامن مع تزايد إعلانات الحكومة السورية عن انتشار فيروس كورونا، عمد النظام السوري إلى توسيع تواجد الفرق التابعة لحزب البعث بهدف تعزيز سلطته في هذه المناطق.

إدلب: أي سُبل لدعم الاتفاق التركي الروسي وتثبيت هدنة طويلة؟

  • الكاتب منهل باريش
  • التاريخ الأربعاء, 06 أيَّار 2020

تحميل الملف pdf

مقدّمة

قاد النظام وحلفاؤه عدة عمليات عسكرية منذ نيسان ٢٠١٩، قضمت منطقة خفض التصعيد الرابعة، شمال غرب سوريا، وأفضت إلى سيطرة قوات النظام على ريف حماة الشمالي وأجزاء من إدلب. وفي منتصف كانون الأول ٢٠١٩، باشر النظام عملية عسكرية جديدة مدعومة بالقاذفات الروسية، وسيطر خلال شهرين ونصف، على طريق M5، الواصل بين مدينتي حلب ودمشق، وعلى المناطق الواقعة شرقه، ومناطق بعمق ٨ كم غربه، إضافة للسيطرة على جيب صغير شمال حلب. وتقدر المساحة التي خسرتها المعارضة في الهجومين بنحو ٣٠٠٠ كم٢.

أتى الرد التركي في نهاية شهر كانون الثاني ٢٠٢٠ بعد أن سيطر النظام وحلفاؤه على معرة النعمان ثاني أكبر مدن محافظة إدلب، الواقعة على طريق M5، اعتبرت تركيا أن استمرار الصراع يطال أمنها القومي، فسعت الى وقف الهجوم عن طريق إرسال نحو ٢٠ ألف جندي إضافي خلال شهرين، وأنشأت نقاط مراقبة جديدة على طريق M5.[1] في شهر شباط، بدأ أول اشتباك مسلح حقيقي بين تركيا والنظام السوري منذ عام ٢٠١١، حيث قتل النظام وحلفاؤه ٣٤ جندياً تركياً في جبل الزاوية، وردت عليه تركيا بقصف انتقامي واسع عبر عملية أطلقت عليها اسم درع الربيع في ١ آذار.[2]

كان يمكن أن تؤدي هذه المواجهة العسكرية المباشرة الأولى بين الجيشين التركي والسوري إلى تهديد العلاقة بين روسيا وتركيا. فأبرم البلدان سريعاً اتفاقية جديدة، في ٥ آذار (ملحق لاتفاقية سوتشي لعام ٢٠١٨)، أعادت العمل بوقف إطلاق النار الهش، فيما بقي الخلاف حول مستقبل إدلب مستمراً ومفتوحاً على احتمالات عنف متصاعدة.

لذا، يقع على عاتق الداعمين الدوليين مسؤولية كبيرة لحماية المدنيين ومنع انهيار الاتفاق، لأنه سينعكس سلباً على العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، ما يهدد بموجة كبيرة من اللاجئين مترافقة مع مخاطر فيروس كورونا، واحتمالات تدفق أعداد كبيرة من الجهاديين بين اللاجئين.

الانتخابات في زمن الحرب: مجلس الشعب السوري (٢٠١٦-٢٠٢٠)

  • الكاتب زياد عواد وأغنيس فافييه
  • التاريخ الخميس, 30 نيسان 2020
  • تحرير مايا صوّان

تحميل الملف pdf

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

إذ تحدّت انتفاضة العام ٢٠١١ النظام السلطوي بشدّة في عددٍ من المناطق، يبدو تحليل انتخابات ما بعد العام ٢٠١١ محورياً لفهم كيفية سعي النظام إلى تجديد قاعدته الاجتماعية، التي يُفترَض أنها تقلّصت إلى حدّ كبير خلال سنوات الصراع الأولى.

أُجريَت آخر انتخاباتٍ لأعضاء مجلس الشعب السوري البالغ عددهم ٢٥٠ عضواً، في نيسان ٢٠١٦، وذلك في بلدٍ منقسمٍ بشدّة، وفي وقتٍ كانت قوات النظام لا تزال ضعيفةً، وتسيطر على أقلّ من ٤٠ في المئة من الأراضي. وعلى الرغم من الاضطّرابات العميقة التي أسفر عنها الصراع، نظّمت السلطات السورية تلك الانتخابات بطريقةٍ مماثلةٍ للطريقة التي كانت تُجرى بها قبل الحرب، علماً أن القيادة القطرية لحزب البعث اضطّلعت بدورٍ رئيس في الاختيار الأوّلي للمرشّحين، مع أن الحزب كان خسر دوره بوصفه الحزب الحاكم في المجتمع والدولة في دستور العام ٢٠١٢. فقد أشرفت القيادة على عملية تشكيل قوائم "الوحدة الوطنية"، التي ضمّت مرشّحين بعثيين، وآخرين من الأحزاب الأخرى في الجبهة الوطنية التقدّمية، وأحياناً مرشّحين مستقلّين، فازوا جميعاً بهذه الانتخابات.

كيف يمكن احتواء التوتر بين درعا السويداء؟

  • الكاتب مازن عزي
  • التاريخ الجمعة, 17 نيسان 2020

تحميل الملف pdf

مقدّمة

تطوّرت الأزمة مؤخراً بين محافظة السويداء الحيادية وبين محافظة درعا التي كانت تحت سيطرة المعارضة حتى اتفاق المصالحة في منتصف العام ٢٠١٨، بسبب أعمال الخطف المتبادل الذي كان قد طال ١٥١ مدنياً من أبناء درعا في السويداء، وأبناء السويداء في درعا، خلال العام ٢٠١٩.[1] وسُجّلت حالات تعذيب واغتصاب متعددة، في ما بات أسلوباً ممنهجاً للعصابات بغية ابتزاز ذوي المخطوفين، لضمان دفع الفدية بشكل أسرع.[2] وفي أذار ٢٠٢٠، جرت مناوشات عسكرية، سقط على أثرها عشرات القتلى، ما بات يُهدد بشكل فعلي السلم الأهلي. وتصاعد على أثر ذلك التحشيد على أسس طائفية ومناطقية، بطريقة غير مسبوقة، وانتشرت عمليات الخطف الإنتقامي على نطاق واسع.[3]

وعلى عكس حالات التوتر السابقة التي كانت تجري بين فصائل المعارضة في درعا وقوات من النظام في السويداء، فإن الملفت في الاشتباكات الأخيرة هو حدوثها بين مسلحين دروز من بلدة القريا يتبعون لميليشيات مختلفة موالية للنظام، ومقاتلين حوارنة من بصرى الشام يتبعون للفيلق الخامس، الخاضع للإشراف الروسي المباشر، والتابع للجيش السوري، والذي كان مقاتلوه ينتمون إلى "قوات شباب السنة" المعارضة قبل اتفاقية المصالحة. ويتزامن ذلك مع حظر تنقل رسمي بين المدن والبلدات السورية، بسبب جائحة كوفيد-١٩، ما ساهم بخفض حدة الاشتباكات إلى حدودها الدنيا، وسط إمكانية تجددها في المستقبل القريب.

التجربة السورية لحزب الله اللبناني

  • الكاتب مازن عزي
  • التاريخ الثلاثاء, 03 آذار 2020
  • تحرير مايا صوّان

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

يختلف الغرض من انتشار حزب الله اللبناني في سوريا وطبيعته، بحسب المنطقة وأهميّتها الاستراتيجية للحزب، كما تختلف من منطقة إلى أخرى طريقة بناء الحزب تحالفاته وعلاقاته بالمجتمعات المحلية ومؤسسات الدولة. ففي حين ركّز حزب الله على الحدود السورية-اللبنانية والجنوب السوري، عبر تواجده العسكري المباشر هناك، أو عبر خلايا أمنية وميليشيات سورية وكيلة، عمل أيضاً على إنشاء مظلّة واسعة للميليشيات الشيعية السورية، تُعرَف باسم حزب الله السوري، وتنتشر بشكل رئيسي في مناطق سكن الشيعة السوريين في دمشق وحمص وحلب. وقد أتاح ضمُّ تلك الميليشيات إلى صفوف الجيش السوري، بصيغة قوات الدفاع المحلي، فرصةً للحزب لتقوية نفوذه في المؤسسة العسكرية السورية.

ومع تطوّر انخراط حزب الله في الحرب، أخذ باستكشاف الآفاق الاقتصادية لنفوذه السياسي-العسكري، وبدأ برعاية أنشطة اقتصادية كالتهريب وتجارة المخدرات، لتمويل تجربته السورية. فاستفاد من سيطرته على الحدود السورية-اللبنانية لاحتكار تهريب البضائع، ورعى مع شريكه المحلي، الفرقة الرابعة في الجيش السوري، افتتاح سوق الديماس لإمداد مناطق النظام بمختلف أنواع السلع التي تفتقدها السوق السورية. فضلاً عن ذلك، استخدم شبكاته العسكرية والأمنية في تسويق المخدرات المُنتَجة في لبنان ضمن السوق المحلية السورية، وتهريبها إلى الأردن، ومنه إلى الخليج. واستثمر الحزب جزءاً من تلك العائدات المالية في تمويل أنشطة عدّة، منها عمليات شراء الأراضي في أماكن محدّدة كالقصير في ريف حمص، والسيدة زينب جنوب دمشق.

النجاة بعد اختفاء الدولة الإسلامية: استراتيجية صمود الحركة الكردية السورية

  • الكاتب باتريك هايني وآرتور كويسناي
  • التاريخ الإثنين, 17 شباط 2020
  • ترجمة فريق دوكستريم

تحميل الملف pdf

مقدمة

أصبح حزب الاتحاد الديمقراطي – وجناحه المسلح وحدات حماية الشعب[1] – منذ عام ٢٠١٤ قوة سياسية وعسكرية أساسية في الحرب ضد الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا. وقد مكّنه دعم التحالف الغربي من استعادة كامل الشمال الشرقي، ومن إنشاء إدارة ذاتية قادرة على حكم السكان والاقتصاد والأراضي، على الرغم من تبنّيها لأيديولوجيا يراها معظم الخاضعين لسيطرتها على أنها دخيلة. لكن سقوط "دولة الخلافة" عام ٢٠١٩ جاء بمثابة تهديد لهذا النظام السياسي-العسكري. كما أن التقارب بين هذه الحركة الكردية السورية وحزب العمال الكردستاني دفع تركيا إلى التدخل، خاصةً بعد هزيمة داعش التي أدّت إلى تراجع أهمية الحركة والزخم الأميركي الداعم لها.

أعلنت تركيا عن عملية نبع السلام في ٩ تشرين الأول ٢٠١٩، بعد اطمئنانها إلى عدم استعداد الولايات المتحدة لدخول مواجهة ميدانية معها. وهدفت العملية إلى إبعاد قوات سوريا الديمقراطية – التي تشكل وحدات حماية الشعب قوات النخبة فيها[2] – عن الشريط الحدودي بغرض تشكيل "منطقة آمنة" يُنقَل إليها جزء من اللاجئين السوريين المقيمين على الأراضي التركية.[3] وقد تمكّنت تركيا، بفضل تدخل القوات الرديفة المسماة بالجيش الوطني السوري، من بسط نفوذها على المنطقة الممتدة من تل أبيض وحتى رأس العين، أي على مساحة أكثر من ١٠٠٠ كم٢.[4] وفي ١٧ تشرين الأول، وقّعت الولايات المتحدة وتركيا اتفاق وقف إطلاق نار مؤقتاً لمدة خمسة أيام. وقد نصّ الاتفاق على أن القوات المسلحة التركية هي الفاعل الرئيسي في تفعيل "المنطقة الآمنة"، دون إعلان حدود واضحة لها،[5] وهو ما منح تركيا ضوءاً أخضر لتحقيق طموحاتها المعلنة المتمثلة في استكمال الهجوم على الشريط الممتد من جرابلس غرباً وحتى الحدود العراقية شرقاً، أي بطول ٤٤٠ كم وعمق ٣٠٠ كم.

من نحن

  • يروّج برنامج مسارات الشرق الأوسط البحوث المتعددة التخصّصات، بناءًا على نتائج العمل الميداني وبالتعاون مع باحثين من المنطقة.
    يعتمد هذا البرنامج على: 
    تحليل على أساس بحوث تجريبية أُجريت في الميدان
    مقاربة متعدّدة التخصّصات تُركزّ على دراسة الديناميكيّات الرئيسيّة والمتشابكة 
    منظور متوسط الأجل إلى طويل الأجل، يهدف إلى تحديد الإتجاهات، مُتميّز عن منظور
    المؤسسات الفكرية والمعاهد غير الأكاديمية الأخرى، التي نِتاجها وتمويلها تُحدَّدُ بواسطة خُطط سياسية قصيرة المدى.

    للمزيد ...
With the support of the Erasmus+ Program of the European Union