تركز مبادرة ليبيا ضمن برنامج ’مسارات الشرق الأوسط‘ على مسارين رئيسيين هما: البحث ودعم الحوار. ويهدف المسار البحثي إلى إرشاد صانعي السياسات في ليبيا وأوروبا عبر تحليل أبرز الديناميكيات والتحولات الجارية في ليبيا، وذلك بالاستناد إلى عمل ميداني وتعاون وثيق مع المحللين والباحثين المحليين. أما مسار دعم الحوار فيقوم على شراكة مع مجموعة من النشطاء المجتمعيين في ليبيا هم ’صناع السلام‘. يقدم برنامج ’مسارات الشرق الأوسط‘ الدعم المادي واللوجستي والتحليلي لجهود هؤلاء النشطاء في تعزيز السلام والمصالحة في جميع أنحاء البلاد.

البحث

تعتبر الأبحاث والتحليلات من صميم عمل برنامج ’مسارات الشرق الأوسط‘ في ليبيا. وقد جمع البرنامج عبر منشوراته وندواته مختلف الباحثين والممارسين للتركيز على بعض أبرز الديناميكيات المؤثرة على ليبيا وجوارها منذ عام 2011. تقود العمل البحثي فرجيني كلومبيه، والتي تتناول أعمالها عمليات الوساطة والمصالحة، والاقتصاد السياسي والنزاعات والديناميكيات الأمنية.

أحدث المنشورات

كذلك بدأ برنامج ’مسارات الشرق الأوسط‘ في تقديم التوجيه والدعم للمحللين الليبيين الناشئين، وذلك سعياً لاستكمال مسار الحوار المجتمعي عبر الفهم التفصيلي للديناميكيات المجتمعية الداخلية التي تعيق الاستقرار والمصالحة في ليبيا. يساهم ذلك أيضاً في تدريب المحللين الليبيين المؤهلين لتقديم المشورة لصانعي السياسات. وتشمل موضوعات الأبحاث شبكات السلطة المحلية، والمجموعات المسلحة، والتحولات الدينية، وظاهرة الهجرة غير النظامية.

 

 

الحوار المجتمعي من أجل السلام والمصالحة

يعمل برنامج ’مسارات الشرق الأوسط‘ مع فريق ’صناع السلام‘ منذ عام 2015 في تيسير الحوار المجتمعي من أجل السلام والمصالحة. وقد انطلقت هذه المبادرة من فكرة أنه لا يمكن لأي اتفاق سياسي بين الفصائل المتنازعة في ليبيا أن يحقق نتائج إيجابية ومستدامة دون مشاركة أوسع للقواعد الشعبية في عملية الحوار. يهدف عمل ’صناع السلام‘ إلى تعزيز المصالحة والسلام المجتمعي الواسع والشامل، وذلك لإيجاد أساس وطني يمكن أن تستند عليه الحلول السياسية والقانونية للنزاع.

ومع تطور الأوضاع في ليبيا، ووصول المواجهات المسلحة الكبرى إلى طريق مسدود سياسياً، تم تكييف المبادرة بهدف معالجة المسائل الأساسية المطروحة. فقد تركز الحوار المجتمعي الليبي بين 2015 ومنتصف 2016 على الأزمة المحلية وسبل حل النزاع، إلا أنه بعد منتصف 2016 أخذ يركز على دعم عملية مصالحة وحوار أوسع حول فكرة عقد اجتماعي جديد.

قد عمل ’صناع السلام‘ خلال المرحلة الأولى مع الأعيان والوجهاء والشخصيات النافذة للتوسط بين المجتمعات الأهلية المختلفة، وللمساعدة على تصميم آليات لإنهاء الصراعات المحلية والاستجابة لقضايا محددة، مثل النازحين الليبيين في الداخل واللاجئين في الخارج وتزايد حضور الجماعات الإرهابية العابرة للحدود. وفي المرحلة الحالية يسعى ’صناع السلام‘ إلى تمهيد السبيل لمصالحة وطنية أطول أجلاً، وإلى بناء إجماع حول عقد اجتماعي جديد.

تم تطوير مشروع الحوار بشكل أولي بالشراكة مع المركز النرويجي لحل النزاعات (نوريف)، وتدعمه وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية.

النجاحات

أسفر الحوار عن نجاحات ملموسة ومستدامة، فقد كان للأفراد الذين دعاهم ’صناع السلام‘ للمشاركة في اللقاءات الحوارية تأثير حقيقي على الأرض. وقد اكتسب ’صناع السلام‘ سمعة طيبة على الأرض بوصفهم ميسّري حوار محترمين وناجحين، كما نجحوا في بناء الثقة بين المجتمعات المحلية المتحاربة أو المتنازعة. كذلك ساهم الحوار بشكل مباشر عمليات تبادل أسرى وتسهيل حركة المساعدات الإنسانية وسحب القوات العسكرية من مناطق معينة. هذا وقد لعب ’صناع السلام‘ دوراً حيوياً في بناء الإجماع ضمن هيئة صياغة الدستور.

 

فريق عمل مبادرة ليبيا

فرجينيه كلومبيه

منسقة أبحاث للبرنامج ومنسقة مبادرة ليبيا

فيونا برسوم

باحثة مشاركة في مبادرة ليبيا

مصعب القائد

مدير برنامج الحوار المجتمعي ضمن مبادرة ليبيا

سفيان الأشهب

منسق برنامج متابعة محللين ليبيين ضمن مبادرة ليبيا