Home page

ديناميّات العلاقات الإماراتية-السورية وتطوّرها: ما بين التوقّعات والعوائق

  • الكاتب: جوزيف ضاهر
  • التاريخ: الإثنين, 25 تشرين الثَّاني 2019
  • ترجمة: مايا صوّان

تحميل الملف pdf

 

ملخّص تنفيذي

اتّخذت الإمارات العربية المتحدة منذ بداية الانتفاضة السورية في منتصف آذار 2011، موقفاً مبهماً إلى حدّ ما إزاء الأحداث في سوريا، حيث دعمت المعارضة السورية رسمياً، مُحافِظةً في الوقت نفسه على صلاتٍ عدّة بنظام الأسد في دمشق. ثم أخذت في العام 2015 تنسحب من الصراع السوري، لتركّز اهتمامها ومواردها أكثر فأكثر على الحرب في اليمن، إلى أن سَعَت بحلول العام 2018 إلى التقارب مع النظام السوري، فأعادت فتح سفارتها في دمشق في كانون الأول من ذلك العام. لكن الهدف الظاهري من هذه الخطوة، والمتمثّل في مواجهة النفوذ المتنامي لتركيا وإيران في سوريا، ليس ما هو عليه فعلياً من نواحٍ عدّة.

تبرز على المستوى الاقتصادي فرصٌ محتملةٌ للاستثمار الإماراتي في شتّى القطاعات في سوريا، مثل العقارات والنقل والتجارة، وهي قطاعاتٌ كانت كلّها تستفيد من الاستثمار الإماراتي ما قبل العام 2011. بيد أن العودة المحتملة للاستثمار الإماراتي إلى سوريا محفوفٌ بالتعقيدات والعوائق على المديَين القصير والمتوسّط، ولا سيما في ضوء العقوبات الأميركية، والصعوبات الاقتصادية التي تعانيها دبي.

والواقع أن إمكانية أن يؤدّي رجال الأعمال السوريون المقيمون في الإمارات دور الوسطاء للمستثمرين الإماراتيين، تبقى محدودةً نوعاً ما. فاحتمال عودة الغالبية العظمى من هؤلاء إلى سوريا ضئيل، أقلّه على المدى القصير، نظراً إلى ما قد يواجهونه من صعوبات أو عقبات متمثّلة في شبكات النظام التجارية التي أحكمت قبضتها على الاقتصاد السوري. وعوضاً عن ذلك، تبدو الشبكات التجارية المقرّبة من النظام في الموقع الأفضل حالياً للاضطّلاع بهذا الدور الوسيط في الاستثمار الإماراتي.

 

مقدّمة

أعادت الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق، في أواخر كانون الأول 2018، بعد سبعة أعوام ٍعلى إقفالها. وأعلن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد لاحقاً أن هذه الخطوة من شأنها أن تساهم في ضمان استعادة سوريا مكانتها في العالم العربي.[1] بيد أن إعادة فتح السفارة، التي أعقبتها زياراتٌ ثنائيةٌ عدّة لرجال أعمالٍ ومسؤولين إماراتيين إلى سوريا، ولوفدٍ سوري إلى الإمارات في كانون الثاني 2019، أثارت العديد من التساؤلات في الإعلام والأوساط الدبلوماسية الأوروبية حول معنى وتأثير ما قُدّم على أنه تغييرٌ في السياسة الإماراتية. فأبو ظبي التي تشكّل الإمارة الأقوى من بين الإمارات السبع التي تتألّف منها دولة الإمارات العربية المتحدة، تُعَدّ المحرّك الرئيسي لسياسة البلاد الخارجية، في حين أن دبي التي ينبع نفوذها في المقام الأول من الدور الذي تضطّلع به بوصفها مركزاً اقتصادياً وتجارياً للقطاعات غير النفطية، شهدت تراجعاً في نفوذها السياسي منذ الأزمة المالية في العامَين 2008 و2009.[2]

وقد رأى العديد من المحلّلين أن إعادة فتح السفارة قد تكون لها آثار كبيرة على مسألة إعادة إضفاء الشرعية على النظام السوري ضمن العالم العربي، والمجتمع الدولي الأوسع.[3] فضلاً عن ذلك، شكّلت العودة المحتملة للاستثمار الاقتصادي الإماراتي إلى سوريا، موضع الكثير من التكهّنات. فإعادة الإعمار في سوريا تمثّل اليوم واحدةً من أكثر القضايا الخاضعة للنقاش في الأوساط الأكاديمية وأوساط صنع السياسات،[4] ولا تزال المصادر المحتملة للتمويل الأجنبي لها غير مؤكّدة إلى حدّ كبير. ولا بدّ إذاً في هذا السياق من فهم الدور المحتمل الذي قد تضطّلع به الإمارات في سوريا.

تنظر هذه الدراسة أولاً في العلاقات المتقلّبة بين الإمارات العربية المتحدة وسوريا منذ العام 2011، سعياً إلى فهم الحوافز الإماراتية المحتملة للاستثمار في سوريا. فالإمارات قد تتمكّن، بفضل قوّتها الاقتصادية وقطاعها الخاص النشط، من المشاركة على نحوٍ فعّالٍ في جهود إعادة الإعمار الهائلة التي تتطلّبها سوريا، وذلك برأسمالٍ اشتدّت الحاجة إليه. فقد بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 414 مليار دولار ابتداءً من كانون الأول 2018، ما جعلها ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة بعد السعودية. وانطلاقاً من هنا، تبحث هذه الورقة في الحوافز والعوائق الجغرافية-الاستراتيجية والاقتصادية التي تنطوي عليها عملية إعادة الاستثمار الإماراتي في سوريا، والقطاعات التي يُرجَّح أن يختارها رجال الأعمال الإماراتيون، إضافةً إلى الشبكات والقنوات التي يمكن أن تستخدمها الإمارات للاستثمار أو إعادة الاستثمار في سوريا. تستند الدراسة بشكلٍ مكثّفٍ إلى تقارير إعلامية، ومقالات صحافية، ومقابلات ونقاشات غير رسمية أُجريَت مع رجال أعمالٍ سوريين.

 

الجزء الأوّل: سوريا والإمارات العربية المتحدة: علاقة مبهم

قبل اندلاع الانتفاضة في العام 2011، كانت ملكيّات الخليج، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، تتمتّع بعلاقات إيجابية نسبياً بدمشق. وبعد فترةٍ من التوتّر الشديد، ولا سيما عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في العام 2005، هدأت العلاقات وعادت إلى طبيعتها بعد عقد اتفاق الدوحة في أيار 2008،[5] ما ساهم في زيادة مستويات الاستثمار الخليجي في سوريا، في أواخر العقد الأول من هذا القرن.

دعم المعارضة السورية والحفاظ على الروابط بالنظام

حاول الحكّام الخليجيون التعامل مع النظام في المراحل الأولى للانتفاضة السورية تسهيلاً لحلّ سلميّ للاحتجاجات،[6] مفضّلين عدم رؤية الأسد مخلوعاً من السلطة. فبينما كانت الإمارات والسعودية قلقتَين خصوصاً إزاء موجة الانتفاضات في المنطقة، رغبت قطر في المحافظة على علاقات طيّبة بدمشق التي كانت حليفاً مقرّباً حتى العام 2011.[7]

ولكن بعد أن شجب الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود "آلة القتل" التابعة لبشار الأسد، داعياً إلى وضع حدّ لسفك الدماء في آب 2011،[8] انضمّت الإمارات إلى نظرائها في مجلس التعاون الخليجي في إدانة أفعال النظام السوري ضدّ المحتجّين في أواخر صيف العام 2011. وفي نهاية المطاف، عمدت الإمارات ومعها الدول الأعضاء الخمسة الأخرى في مجلس التعاون، إلى إقفال سفاراتها في دمشق، في آذار 2012، ثم أعلنت في مناسبات عدّة، في السنوات اللاحقة، عن دعم "تطلّعات الشعب السوري لإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد".[9]

بعد ذلك، أصبحت الإمارات عضواً في التحالف الدولي للدول المناهضة لنظام دمشق، المعروف باسم "أصدقاء سوريا"، في اجتماعه الأول الذي عُقِد في العاصمة تونس، في شباط 2012. ثم كانت الإمارات واحدةً من دول مجموعة "لندن 11" التي اجتمعت مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في العاصمة البريطانية لندن، في العام 2013.[10] هذا وقدّمت الإمارات دعاً دائماً للشخصيات والمجموعات التي تعارض سياسات الإخوان المسلمين، أو لا تدعمها، ضمن الهيئات المُعارِضة السياسية والمسلّحة في سوريا. فعلى سبيل المثال، دعمت في تموز 2013 رئيس الائتلاف الوطني السوري، المُنتخَب حديثاً آنذاك، أحمد الجربا، وهو أحد شيوخ عشيرة شمّر من محافظة الحسكة الواقعة في شمال شرق سوريا، الذي يُعرَف بروابطه الوثيقة بالسعودية. وفي العام 2016، واصلت الإمارات ومصر دعم الجربا الذي أطلق حركةً مُعارِضةً جديدةً حملت اسم "الغد السوري".

فضلاً عن ذلك، قدّمت الإمارات الدعم لمجموعات المعارضة المسلّحة، خصوصاً بين العامَين 2012 و2018، وإن كانت اضطّلعت بدورٍ أقلّ بروزاً على هذا الصعيد من دور السعودية وقطر وتركيا. وقد شملت تلك المجموعات بمعظمها كتائب غير إسلامية تابعة للجيش السوري الحرّ، جرى التحقّق جيداً من سجلّها للتأكّد من أنها مُعادية للإخوان المسلمين والجهاديين، علماً أن الدعم الإماراتي لها قُدّم عبر برامج تديرها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ولا سيما في جنوب سوريا انطلاقاً من مركز العمليات العسكرية في الأردن.[11] هذا واعتُبِر خالد المحاميد، وهو رجل أعمال سوري مقيم في الإمارات منذ العام 2000، رجلَ الإمارات في أوساط المعارضة السورية، ولا سيما في مدينة درعا التي يتحدّر منها. وأصبح المحاميد الوسيط الرئيسي الذي زوّد مجموعات المعارضة المسلّحة في تحالف الجبهة الجنوبية بالتمويل الإماراتي.[12] إضافةً إلى ذلك، موّلت الإمارات أيضاً ميليشيا قوات النخبة السورية التابعة لأحمد الجربا في الشمال الشرقي، والتي أُنشئَت في أيار 2016،[13] وحاربت إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية بصفتها عضواً رسمياً في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية.[14]

بحلول أواخر العام 2011، كانت الإمارات قد بدأت الترحيب بأنشطة رجال الأعمال السوريين المقيمين فيها، ممَّن عارضوا نظام دمشق. وفي تشرين الثاني 2012، نظّمت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤتمر "الشراكة للاستثمار في سوريا المستقبل"، برعاية وزارة الخارجية الإماراتية،[15] ومشاركة العديد من رجال الأعمال السوريين المقيمين في الإمارات، وذلك لمناقشة فرص بناء الاقتصاد السوري في حقبة ما بعد الأسد. فأعلن رجال الأعمال السوريون في المؤتمر أنهم سيستثمرون ما مقداره مليار دولار أميركي في مختلف قطاعات الاقتصاد السوري (العقارات، والخدمات، والرعاية الصحية، والتعليم)، إذا ما سقط نظام الأسد.[16]

بيد أن سلوك الإمارات اختلف في بعض النواحي عن سلوك كلّ من السعودية وقطر، اللتين كانت تقودان المعارضة العربية الإقليمية ضدّ دمشق. فالإمارات لم تتخلَّ قط تخلّياً تامّاً عن المواقف التقليدية التي كانت اتّخذتها منذ بداية انتفاضات العام 2011: منع التغيير الجذري عن طريق دعم الأنظمة السلطوية؛ ومعارضة التحوّل إلى الديمقراطية؛ ومحاربة المجموعات الإسلامية الأصولية والجهادية. وبالفعل، انعكس هذا الأمر بادئ ذي بدء في الدعم السياسي والاقتصادي المُقدَّر بـ4،9 مليارات دولار، والذي قدّمته الإمارات للحكومة المصرية الجديدة المدعومة من الجيش، عقب الانقلاب الذي قاده هذا الأخير في تموز 2013 ضدّ حكومة الإخوان المسلمين برئاسة محمد مرسي. وفي ما يتعلّق بسوريا، لم تقطع الإمارات علاقاتها الدبلوماسية بدمشق بالكامل، بل واصلت السفارة السورية عملها في أبو ظبي، ناهيك عن أن الإمارات فتحت أبوابها لعددٍ من أقارب الأسد المقرّبين، بمَن فيهم والدته أنيسة (التي توفّيت في الإمارات في العام 2016)، وشقيقته بشرى (التي قُتِل زوجها اللواء آصف شوكت في تفجير وقع في دمشق، في تموز 2012) وأبناؤها.

تجدر الإشارة إلى أن عدداً من رجال الأعمال الموالين للنظام، والخاضعين للعقوبات الدولية، واصلوا أعمالهم عبر الشركات المحلية التي تمتّعت بقدرٍ معيّنٍ من الحرية في الإمارات، بمَن فيهم سامر فوز، وابن خال بشار الأسد، رامي مخلوف. في المقابل، حافظ العديد من رجال الأعمال الإماراتيين المعروفين بقربهم من الحكومة الإماراتية، على علاقاتهم بدمشق لفترةٍ طويلةٍ بعد قيام حركة الاحتجاج في سوريا، حتى إن بعضهم أنشأ شركاتٍ جديدةً في سوريا، و/أو فتح فيها فروعاً لشركاته الموجودة في الإمارات، مثل عبد الجليل البلوكي، رجل الأعمال المقرّب من الأسرة الحاكمة في أبو ظبي، الذي أسّس شركةً للتنمية والاستثمار في سوريا في العام 2013.[17]

هذا وقدّم العديد من الأفراد والشركات في الإمارات المساعدة الفاعلة لجهود الأسد الحربية، إذ وافقت شركة التوزيع "كمبيوتر لينكس" التي تتّخذ من دبي مقرّاً لها، على دفع غرامة مدنية قدرها 2،8 مليون دولار لشحنها إلى الحكومة السورية معدّاتٍ أميركيةً محظورةً لمراقبة حركة الإنترنت والتحكّم بها،[18] علماً أن شركات أخرى زوّدت النظام السوري بالوقود الذي يحتاجه لتشغيل آلته الحربية.[19] كما إن شركة "يونا ستار"، ومقرّها دبي، عملت كوكيل شحنٍ للقوات الجوية السورية، وإدارة المخابرات الجوية السورية، وهيئة إمداد الجيش السوري، ومركز الدراسات والبحوث العلمية، الذي كان يعمل على تطوير قدرات النظام في مجال الأسلحة البيولوجية والكيميائية.[20]

أخيراً، حافظت الإمارات العربية المتحدة طوال سنوات الصراع على مستوى كبيرٍ من المساعدات الإنسانية لسوريا، عن طريق وكالات الأمم المتحدة في دمشق التي تنسّق عن كثب مع الحكومة السورية.[21] وقد وصلت المساعدة الإماراتية الخارجية لسوريا إلى 3،59 مليار درهم (977 مليون دولار)، بين العام 2012 وأوائل العام 2019، وفقاً لوزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، ووكالة الإغاثة الإماراتية.[22] بالمقارنة مع ذلك، لم تبلغ المساعدة الإماراتية المالية لصندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا التابع للمعارضة، سوى 23 مليون دولار منذ شباط 2019.[23]

الانسحاب التدريجي من الساحة السورية

أضحت الرغبة الضمنية لبعض ملكيّات الخليج في تطبيع العلاقات مع دمشق، غير خافيةٍ على أحد في صيف العام 2018، حيث كانت الإمارات العربية المتحدة والبحرين[24] في طليعة الدول الراغبة في ذلك، إذ أعادتا فتح سفارتَيهما في سوريا في كانون الأول 2018. وقد وزّعت السفارة الإماراتية خلال شهر رمضان في أيار 2019، حصصاً غذائيةً تحمل شعار الإمارات، في ساحة المرجة في وسط دمشق، علماً أنها موّلت أيضاً مسلسلَين سوريَّين عُرضا حصرياً على قناة أبو ظبي.[25]

والواقع أن جذور هذا التحوّل في السياسة الخارجية الإماراتية إزاء الصراع السوري، تعود إلى التطوّرات الإقليمية التي شهدها العامان 2014 و2015. أولاً، عمدت الإمارات بدءاً من العام 2014، عقب سقوط معمّر القذافي، إلى التدخّل أو بالأحرى التدخّل من جديد في ليبيا، عبر شنّها غاراتٍ جويةً ضدّ المجموعات الإسلامية المدعومة من تركيا وقطر، وذلك دعماً منها للجيش الوطني الليبي الموالي للمشير خليفة حفتر.[26] ثانياً، اضطّلعت الإمارات بدورٍ فاعلٍ في الحرب التي تقودها السعودية ضدّ اليمن، والتي بدأت في آذار 2015، بتقديمها الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن.[27] لكن لمّا أمّنت الإمارات مصالحها،[28] ورأت نفسها أمام ضغط غربي لإنهاء الحرب، أعلنت خفض وجودها العسكري في اليمن في آب 2019، مُقلّصةً جهودها ضدّ المقاتلين الحوثيين في البلاد. أخيراً، كانت الإمارات والسعودية الجهتَين الفاعلتَين الرئيسيّتَين اللتين قطعتا الروابط بالدوحة في مجال السياسة والتجارة والنقل، في حزيران 2017. كما اتّهمتا قطر بدعم الإرهاب، وتأجيج الاضطرابات في المنطقة عبر دعمها حركاتٍ مثل الإخوان المسلمين وحماس، والتقرّب جدّاً من إيران، وهو ما نفته الدوحة بالكامل. لقد سعَت الرياض وأبو ظبي أكثر ما سعَتا إلى كبح سياسة قطر الخارجية، وإخضاعها إلى أجندتهما الإقليمية.

مذّاك الحين، ركّزت الإمارات أولويّاتها الإقليمية على الحرب في كلّ من اليمن وليبيا، والتنافس مع قطر، والتوتّرات مع إيران، حتى إنها قلّصت مشاركتها منذ العام 2015 في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، كي تنخرط إلى حدّ كبير في العمليات العسكرية في اليمن. وإذ بدت احتمالات سقوط النظام السوري أنها آخذةٌ في التضاؤل أكثر فأكثر، خصوصاً بعد التدخّل العسكري والجوي واسع النطاق الذي قامت به موسكو ضدّ المعارضة المسلّحة دعماً لدمشق، في أيلول 2015، عمدت أبو ظبي شيئاً فشيئاً إلى التخفيف من حدّة موقفها الرسمي المُعارِض لنظام الأسد. وقد ذهبت أبعد من ذلك إلى الاضطّلاع بدورٍ في تجميد الجبهتَين العسكريتَين في محافظتَي درعا والقنيطرة، والتهديد بوقف تمويلها الجبهة الجنوبية في أكثر من مناسبة في العامَين 2017 و2018. هذا ودفعت الإمارات أخيراً مجموعات المعارضة المسلّحة، بواسطة خالد المحاميد، إلى التفاوض على "اتفاق مصالحة محلية" مع النظام السوري برعاية روسية، الأمر الذي أدّى بالثوّار إلى الاستسلام في تموز 2018.[29]

عقب هذه التغيّرات الكبرى والتطوّرات السياسية التي طالت المشهد الإقليمي، برّر المسؤولون الإماراتيون قرارهم استئناف العلاقات بدمشق في العام 2018، بما سمّوا ضرورة إعادة تفعيل الحضور والدور العربيَّين في سوريا، وكان الهدف المُعلَن رسمياً وراء ذلك مواجهة نفوذ تركيا وإيران في البلاد.[30] يُذكَر أن وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، كان حثّ قبل عام كلّاً من إيران وتركيا على إنهاء ما سمّاه أفعالهما "الاستعمارية" في سوريا، ومحاولاتهما تقليص سيادة الدولة السورية.[31]

لا شكّ في أن التوتّرات تنامت بشكل مطّرد في السنوات الأخيرة بين الإمارات العربية المتحدة وتركيا، حول عددٍ من القضايا السياسية الإقليمية، ولا سيما عقب الانقلاب العسكري الذي شهدته مصر في صيف العام 2013. وشملت هذه القضايا اصطفاف تركيا إلى جانب قطر،[32] وتنافس المصالح السياسية والاقتصادية في القرن الأفريقي،[33] والصراع الليبي الذي يدعم فيه الطرفان جهاتٍ فاعلةً متعارضة. وقد وصل الأمر بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى حدّ اتهام الإمارات بدعم محاولة الانقلاب التي نفّذتها ضدّه فرقةٌ صغيرةٌ من الجيش التركي في العام 2016.[34] لكن يبدو أن إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من وجهة نظر الحكّام الإماراتيين، تكمن في دعم تركيا، منذ العام 2011، للإخوان المسلمين وحركات إسلامية أصولية أخرى يرون أنها تشكّل تهديداً كبيراً لحكمهم وللاستقرار في المنطقة، ولذا صبّ طموح أبو ظبي مذّاك الحين على احتواء جهود تركيا هذه. وبعد أن وسّعت أنقرة نطاق نفوذها في شمال سوريا، وأَضحَت واحدةً من الجهات الفاعلة الدولية الرئيسية الثلاث (إلى جانب روسيا وإيران) في ما عُرِف بمسار أستانة الدبلوماسي، عمدت الإمارات إلى إدانة عملية غصن الزيتون العسكرية التي شنّتها تركيا في عفرين، سوريا، في آذار 2018. واللافت أن المعارضة الإماراتية للنفوذ التركي في سوريا، دفعت الإمارات إلى التعاطف مع أكراد سوريا، والإعلان في آب 2018 عن تقديمها دعماً مالياً بقيمة 50 مليون دولار للبرنامج الأميركي لتحقيق الاستقرار، في الجزء الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية في محافظة الرقّة. فضلاً عن ذلك، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية في تشرين الأول 2019، الهجوم العسكري التركي الأخير على شمال سوريا، قائلةً إنه يمثّل "اعتداءً صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي، ويمثّل تدخّلاً صارخاً في الشأن العربي".[35]

أما في ما يتعلّق بإيران، فلطالما خشيت الإمارات التهديدات التي تطرحها هذه الأخيرة، ومع ذلك سَعَت دوماً إلى تجنّب الخوض في مسار تصادمي مباشر عند مواجهتها. فكان الموقف الإماراتي الرسمي أن البرنامج الإيراني لتطوير قدرات الصواريخ البالستية المتقدّمة يجب كبحه،[36] ومن هنا شكّلت الإمارات طرفاً أساسياً في أجندة الإدارة الأميركية المتمثّلة في فرض "أقصى الضغوط" على طهران. غير أن العدائية بين الإمارات وإيران تراجعت في صيف العام 2019، حينما أجرت طهران وأبو ظبي محادثات بحرية أمنية للمرّة الأولى منذ العام 2013، في محاولةٍ واضحةٍ لتهدئة التشجنّات في الخليج.[37] فوقّع الطرفان مذكّرة تفاهم لتعزيز أمن الحدود بين البلدَين في آب 2019،[38] واستأنفت لجنة الحدود الإماراتية-الإيرانية المشتركة أنشطتها للمرّة الأولى منذ ستة أعوام. في غضون ذلك، أعلنت الإمارات عن تقليص وجودها العسكري في اليمن، وهو ما رأى فيه المسؤولون الإيرانيون خطوةً إيجابية.[39]

وقد أثار غياب الاتّساق في السياسة الخارجية الأميركية حيال إيران، وتردّد واشنطن في حماية حلفائها في الخليج، خشيةً لدى الإمارات من أن تُعزَل في مواجهةٍ محتملةٍ مع طهران، فسَعَت إلى شكلٍ من أشكال التفاهم المباشر مع هذه الأخيرة. كما إن محاولتها بناء علاقات أكثر استقراراً مع إيران، اعتُبِرَت على نطاق واسع في المنطقة، وسيلةً لصون سمعتها بصفتها مركزاً آمناً وحيوياً لقطاع الأعمال. فلقد خشي المسؤولون الإماراتيون من أن تؤدّي أيّ محاولات ممكنة لإيران لشنّ هجمات مباشرة على الأراضي الإماراتية، إلى تهديد استقرارهم الاقتصادي والسياسي.[40] أخيراً، ساهمت أيضاً المخاوف في دبي، التي حافظت على علاقات اقتصادية وطيدة بإيران، في تلطيف السياسة الإماراتية تجاه طهران، ولا سيما بالمقارنة مع السياسة السعودية.[41]

بيد أن المناشدات بوقف التصعيد لم تبدّل موقف الإمارات الرسمي حيال التدخّل والنفوذ الإيرانيَّين على الساحة الإقليمية، حيث رأت أبو ظبي في النفوذ الإيراني في سوريا عنصراً سلبياً، وتحدّياً مهمّاً لتقاربها المستقبلي مع دمشق. مع ذلك، تبدو طموحات بعض ملكيّات الخليج في إبعاد دمشق عن طهران، بعيدةً عن الواقع، أقلّه في المستقبل المنظور. فبينما كانت سوريا قبل الحرب قادرةً على موازنة علاقاتها الدولية ما بين هاتَين الشبكتَين، من خلال المحافظة على علاقات وثيقة بإيران وروسيا، الحليفتَين الأقرب إليها، وفي الوقت نفسه إحياء انفراجٍ في العلاقات بالدول الغربية وملكيّات الخليج، زادت إيران مذّاك الحين نفوذها وحضورها في سوريا إلى حدّ كبير.

 

الجزء الثاني: اهتمام بإعادة الاستثمار في سوريا تقف دونه عقبات عدّة

بعد عددٍ من الزيارات الثنائية التي أجراها رجال أعمال ومسؤولون إماراتيون إلى سوريا، ووفد سوري إلى الإمارات العربية المتحدة في كانون الثاني 2019، شارك وفد إماراتي مؤلّف من 40 شخصاً، بمَن فيهم أعضاء في غرف التجارة السبع في الإمارات،[42] في الدورة 61 لمعرض دمشق الدولي، ما بين 28 آب و6 أيلول 2019. وفي هذا الإطار، صرّح عبد الله سلطان العويس، رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ونائب رئيس اتحاد غرف التجارة الإماراتية، فور وصوله إلى دمشق، بأن وجود الوفد الإماراتي في هذا الحدث يعكس رغبةً عميقةً في المضي قدماً بالعلاقات بين البلدَين.[43] كما إن بعض المقاولين الإماراتيين والأطراف الاقتصادية الفاعلة، صرّحوا أيضاً أن إعادة الإعمار في سوريا تمثّل فرصةً كبيرةً للشركات في أرجاء المنطقة، ومن ضمنها الشركات المتمركزة في الإمارات.[44] في المقابل، رحّب المسؤولون في دمشق، ورجال الأعمال السوريون المقرّبون من النظام، بالموقف الإماراتي الرسمي الراغب في إعادة العلاقات بسوريا نظراً إلى إمكانات الاستثمار الإماراتي.[45] فما لا يرقى إليه الشكّ أن النظام السوري في حاجةٍ ماسّةٍ إلى رأس المال والاستثمار، إذ إن احتياطاته تراجعت في السنوات الأخيرة، فيما قيمة الليرة السورية تستمر في الانخفاض، حيث وصلت إلى 635 ليرة مقابل الدولار في أواخر أيلول 2019.

 هل يُعاد الاستثمار في القطاعات نفسها كما قبل العام 2011؟

قبل العام 2011، كانت الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر مستثمر عربي في سوريا، خصوصاً في قطاع المجمّعات العقارية والسياحية،[46] حيث ناهزت القيمة الإجمالية لاستثماراتها الـ20 مليار دولار بحلول العام 2011، علماً أن مشروعاً واحداً مثّل ثلاثة أرباع هذا المبلغ. ومع ذلك، ساهم الحجم الباقي من الاستثمارات، والبالغ حوالى 5 مليارات دولار، في جعل الإمارات أكبر مَصدرٍ للاستثمار الأجنبي المباشر في سوريا خلال العقد الأول من القرن الحالي. وفي العام 2009، بلغ حجم التجارة بين البلدَين 322 مليون دولار، الأمر الذي وضع سوريا في المرتبة 58 في مجال التبادل التجاري غير النفطي للإمارات مع بلدان أخرى، في حين كانت أكثر من ألف شركة تعمل في الإمارات في العام 2007.[47] أما الاستثمار الإماراتي في القطاع المصرفي السوري، فاقتصر على حصّة بنك الإمارات الإسلامي في بنك البركة سوريا، والتي بلغت نسبتها 10 في المئة.[48]

العقارات والمشاريع الفاخرة

صبّت معظم الاستثمارات والمشاريع المشتركة الإماراتية في سوريا قبل العام 2011، في المشاريع العقارية الكبرى الفاخرة، مثل حصة مجموعة ماجد الفطيم الإماراتية بقيمة مليار دولار في مشروع "خمس شامات" السياحي في دمشق،[49] وخطّة تنفيذ مشروع "مدينة بنيان" السياحي والعقاري في ريف دمشق، بقيمة 15 مليار دولار.[50] كذلك تولّت شركة إعمار-الاستثمار لما وراء البحار، وهي عبارة عن مشروع مشترك بين شركة إعمار - سوريا، ومجموعة الاستثمار لما وراء البحار التي تتّخذ من دبي مقرّاً لها، تنفيذَ مشروع "البوابة الثامنة"، الذي ضمّ المبنى الجديد لسوق دمشق للأوراق المالية، ومساحات تجارية وترفيهية أخرى، والذي قُدّرَت قيمته بـ500 مليون إلى مليار دولار.[51] واستلمت شركة إعمار أيضاً مشروع "تلال دمشق" الذي ضمّ "مدينة دمشق الرقمية لتقنية المعلومات"، وعدداً من الفيلات والشقق السكنية، والمكاتب، والمراكز التجارية، بقيمة نصف مليار دولار. فضلاً عن ذلك، فازت شركة أرابتك الإماراتية للإنشاءات، في شباط 2010، بعقدٍ قيمته 67 مليون دولار لتشييد فندق ياسمين روتانا في دمشق.[52] إلا أن معظم هذه المشاريع لم يكن قد استُكمِل بحلول العام 2011، وتوقّف العمل فيها مع بداية الانتفاضة في منتصف آذار 2011.[53]

وربما ليس مستغرباً أن الإمارات أبدت اهتماماً منذ منتصف العام 2018 بالفرص الجديدة في قطاع العقارات الفاخرة في سوريا، ولا سيما مشروع "ماروتا سيتي" المعروف في دمشق.[54] ففي آب 2018، قام المواطن الإماراتي عبد الجليل البلوكي، وهو نائب رئيس شركة آفاق الإسلامية للتمويل، التي تختصّ بالخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ورئيس شركة الإمارات للتطوير والاستثمار – سوريا، بزيارة مقرّ شركة دمشق الشام القابضة، حيث أعرب عن اهتمامه بالاستثمار في مشروع "ماروتا سيتي".[55] وبعد بضعة أشهر، في كانون الثاني 2019، أجرى وفدٌ من شركة دمشق الشام القابضة، مُمثَّلاً برئيسها التنفيذي السابق نصوح النابلسي، زيارةً إلى الإمارات مع موفدين سوريين آخرين، هدفت إلى تشجيع الاستثمار والشراكات في سوريا في مختلف قطاعات الاقتصاد، من ضمنها قطاع العقارات. وقد التقى الوفد عدداً من غرف تجارة وصناعة الإمارات، إضافةً إلى رجال أعمال محليين.[56]

كذلك أرسلت شركةٌ إماراتيةٌ أخرى هي داماك العقارية، أحد أكبر شركات التطوير العقاري في الإمارات والعالم العربي،[57] وفداً إلى دمشق في كانون الأول 2018 للقاء ممثّلين عن شركتَين سوريّتَين هما مجموعة تلسا، والديار الدمشقية[58] التي يتولّى رئاستها محمد غازي الجلالي، وزير سابق للاتصالات ومساهم صغير عضو في مجلس إدارة شركة سيريتل، التي يملكها رامي مخلوف. وعلى نطاق أوسع، حظيت شركات التطوير العقاري الإماراتية، على غرار ريبورتاج العقارية، وأرابتك للإنشاءات، والأفق إينرجي، بتمثيل جيّد في معرض دمشق الدولي للعام 2019.

هذا ومنحت وزارة السياحة السورية، في تموز 2018، شركةً إماراتيةً هي كورال للفنادق، وشريكتها المحلية مجموعة جوليا دومنا، رخصةً لإدارة فندق خدمات مميّزة في وسط دمشق. وكان من المتوقَّع أن تستثمر الشركة 750 مليون ليرة سورية، أي ما يساوي حوالى 1،7 مليون دولار، لتجديد هذا الفندق من فئة أربع نجوم.[59]

مع ذلك كلّه، لم يُترجَم أيٌّ من تلك الزيارات والتصريحات إلى استثمارات فعليّة أو خطوات رسمية نحوها. فربما لا يزال من المبكر الاستثمار بعد مرور شهرٍ واحدٍ فقط على معرض دمشق، ولكن عقبات كبيرة قد تحول أيضاً دون العودة السريعة للمستثمرين الإماراتيين (كما هو مُفصَّل أدناه).

النقل والتجارة

شكلّت الإمارات العربية المتحدة في العام 2017 سابع أو ثامن أكبر سوق للتصدير السوري، بقيمة 44،5 مليون دولار. وشملت السلع الرئيسية المستوردة الدهون والزيوت الحيوانية والنباتية (6،5 ملايين دولار)؛ والأصناف المصنوعة من الحجر، والجص، والأسبتوس، والميكا، وما شابهها (6،3 ملايين دولار)؛ واللآلئ الطبيعية والصناعية، والأحجار الكريمة وشبه الكريمة، والمعادن الثمينة (5،6 ملايين دولار)؛ والقهوة، والشاي، والمتّة، والتوابل (5،5 ملايين دولار). بيد أن الميزان التجاري مالَ بوضوحٍ لصالح الإمارات، حيث بلغت قيمة صادرات هذه الأخيرة إلى سوريا 968 مليون دولار في العام نفسه، وشملت الآلات والمعدّات والقطع الكهربائية (479 مليون دولار)؛ والتبغ (280 مليون دولار)؛ والآلات (64 مليون دولار)؛ والبلاستيك (20،7 مليون دولار).[60] واستمرّ ارتفاع الصادرات الإماراتية إلى سوريا في العام 2018، حيث وصلت إلى 1،5 مليون دولار،[61] مع أن معظم هذا النموّ جاء نتيجة المنتجات الصينية التي تمرّ عبر دبي، وتُعاد تسميتُها على أنها صُنِعَت في الإمارات العربية المتحدة، بغية الاستفادة من مزايا اتفاقية منطقة التجارة الحرّة العربية الكبرى. 

لهذا السبب تُبدي الشركات الإماراتية اهتماماً فعلياً باستئناف عقودها مع سوريا في مجال النقل والتجارة والخدمات، خصوصاً أن سوريا تشكّل بوابة عبورٍ إلى البحر المتوسط. ففي بداية كانون الثاني 2019، أعلنت شركة موانئ دبي العالمية في الإمارات، وهي أحد أكبر مشغّلي الموانئ في العالم، عن إنشاء ممرّ توريدٍ بطول 2500 كيلومتر من جبل علي في دبي، وصولاً إلى معبر نصيب-جابر الحدودي بين الأردن وسوريا. وصرّحت الشركة المشغّلة أن الممرّ الجديد من شأنه أن يشهد تعاوناً عن كثب ما بين السلطات الجمركية ومزوّدي الخدمات اللوجستية في الإمارات، والسعودية، والأردن، وسوريا، ولبنان، من أجل تحقيق تدفّقٍ فعّالٍ أكثر للسلع من سوريا وإليها. كما أعلنت موانئ دبي أن القافلة الأولى المؤلّفة من ثلاث شاحنات مُسجَّلة في دبي، سلكت الممرّ في غضون 6 أيام، ما شكّل خفضاً كبيراً في متوسّط المدّة التي كانت تستغرقها هذه الرحلة قبل إعادة فتح الحدود، والتي كانت 24 يوماً.[62]

إضافةً إلى ذلك، أعلن رئيس اللجنة الزراعية في اتحاد المصدّرين السوريين، إياد محمد، في منتصف شباط 2019، أن العمل جارٍ على إنشاء شركة شحن ومستودعات للصادرات السورية إلى دبي، كما اتُّفِق عليه خلال زيارةٍ لرجال أعمالٍ سوريين إلى الإمارات، في كانون الثاني 2019.[63]

لكن هذه الإعلانات لا تُترجَم إلى نتائج فعلية، إذ قامت وزارة النقل السورية في نيسان 2019، بإلغاء الإعفاءات التي كانت تستفيد منها الشاحنات السعودية والإماراتية أثناء عبورها سوريا بموجب الاتفاقيات الثنائية المُوقَّعة في العامَين 2004 و2005 على التوالي، الأمر الذي وجّه ضربةً إضافيةً للجهود الرامية إلى إعادة الروابط بملكيّات الخليج.[64] في الوقت نفسه، وعلى الرغم من إعلان المسؤولين الإماراتيين أنهم في صدد إعادة الرحلات الجوية إلى سوريا،[65] بقيت رحلات طيران الإمارات إلى دمشق مُعلَّقة،[66] بعد أن كانت طيران الإمارات مشغّل الرحلات الجوية الأكبر في سوريا قبل الحرب.[67] فالقيود على المجال الجوي السوري لم تُرفَع بعد، علماً أن الاتحاد للطيران، ومقرّها أبو ظبي، لا تنوي هي الأخرى استئناف رحلاتها إلى دمشق حالياً.[68] والواقع أن عوامل سياسية أكثر منها تقنية سيكون لها الثقل الأكبر على الأرجح في القرارات التي تتّخذها شركات الطيران هذه وغيرها في المنطقة. يُذكَر أن أجنحة الشام للطيران السورية الخاضة للعقوبات الأميركية، هي الخطوط الجوية الوحيدة التي تشغّل رحلات من دمشق إلى الإمارات منذ تموز 2018.

 العوائق في وجه عودة الاستثمار الإماراتي إلى سوريا

على الرغم من الزيارات الرسمية، وفرص الاستثمار الممكنة في القطاعات المذكورة آنفاً، لم تُتَّخَذ بعد أيّ خطوات ملموسة على هذا الصعيد. فإلى جانب المستوى العالي لعدم الاستقرار والفساد، وغياب الضمانات الأمنية والإطار القانوني للاستثمارات المحتملة، يُرجَّح أن يؤدّي عاملان أساسيان آخران إلى عرقلة الاستثمار الإماراتي في سوريا: العقوبات الأميركية، والصعوبات الاقتصادية التي تواجهها دبي.

العقوبات الأميركية

يشكّل النطاق الواسع للعقوبات الأميركية من دون شكّ مصدر قلق كبير للإمارات، وغيرها من ملكيّات الخليج الساعية إلى بسط نفوذها في سوريا. وعلى نحو عام أكثر، كَبَح الضغط الأميركي حصول مزيدٍ من التقارب السياسي بين بعض الأنظمة العربية (وأبرزها السعودية) وسوريا.

لكن الإمارات لا تستطيع المجازفة في تعريض علاقاتها براعيها وحليفها الرئيسي، الولايات المتحدة، للخطر. فهي تضمّ ما يقارب الـ5 آلاف موظّف عسكري أميركي بموجب اتفاقية تعاون دفاعية ثنائية، ناهيك عن أنها مشترٍ مهمّ للمعدات العسكرية الأميركية، بما فيها الدفاعات الصاروخية المتطوّرة.[69] زِد على ذلك أن الإمارات تُعَدّ سوق التصدير الوحيدة الأكبر للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، حيث تلقّت أكثر من 19،5 مليار دولار من الصادرات الأميركية في العام 2018، وهو العام العاشر على التوالي الذي تتمتّع به بهذا الامتياز. في المقابل، بلغ الاستثمار الإماراتي المباشر في الولايات المتحدة 26،3 مليار دولار في العام 2016، فيما وصل الاستثمار الأميركي المباشر في الإمارات إلى 13 مليار دولار. كما إن الإمارات تربط عملتها، الدرهم، بالدولار، في حين أنها تضمّ أكثر من 1500 شركة أميركية.[70]

يرى العديد من الخبراء أن آفاق الاستثمار الإماراتي في سوريا لا تزال غير مُؤكَّدةٍ طالما أن الإدارة الأميركية تمارس الضغط لإبقاء الأمور على هذه الحال.[71] وبالفعل، خضعت شركتان مقرّهما الإمارات، هما شركة إنشاء خطوط الأنابيب الدولية،[72] و"سونكس" للاستثمارات،[73] للعقوبات الأميركية في أيلول 2018 بسبب تزويدهما النظام السوري بالأسلحة والوقود. [74] وفي تموز 2019، ألغى وزير الثقافة الإماراتي تمويلاً قيمته حوالى 25 مليون دولار، مخصّصاً لترميم بعض أجزاء الأسواق القديمة في مدينة حلب،[75] لأن المشروع شمل عدداً من المدارس والممتلكات الحكومية العائدة إلى وزارة الأوقاف، التي من الممكن أن تكون عرضةً للعقوبات الأميركية.[76]

لكن من الجدير ذكره أن مشاركة الإمارات في معرض دمشق الدولي للعام 2019، حصلت على الرغم من البيان الذي أصدرته الولايات المتحدة قبل أيام من المعرض، وكرّرت فيه التحذير بأن "أيّ شخص يتعامل مع نظام الأسد أو شركائه يعرّض نفسه لإمكانية فرض عقوبات أميركية عليه".[77] فالإمارات وإن رغبت في عدم تعريض تحالفها مع واشنطن للخطر، سعَت إلى تنويع شراكاتها ومجالات تعاونها السياسي مع مختلف الأطراف الدولية الفاعلة، مقوّيةً على نحو خاص علاقاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية مع روسيا والصين، خصمَي الولايات المتحدة الرئيسيَّين. ومن شأن هذه الخطوات أن تساعدها على اكتساب المزيد من الاستقلالية عن واشنطن، وبالتالي خدمة مصالحها.

الأزمة الاقتصادية في دبي

تشكّل الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الإمارات، ولا سيما إمارة دبي، أحد العوامل الأخرى التي تحدّ من احتمالات اضطّلاع هذه الدولة بدور اقتصادي فاعل في سوريا. ففي العام 2018، سجّل الاقتصاد في دبي نموّاً بنسبة 1،9 في المئة فقط على أثر التراجع في سوق العقارات، وهو النموّ الأبطأ منذ الأزمة المالية في العام 2009. وفي هذا السياق، يعتقد خبراء العقارات أن أسعار المنازل في دبي ستستمرّ في الانخفاض بشكل حادّ في العامَين 2019 و2020، نتيجة التباطؤ في الاقتصاد الأشمل، والعرض المفرط للوحدات السكنية.[78] هذا وعانت دبي أيضاً من تطبيق العقوبات الأميركية ضدّ إيران عقب وصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة، إذ بلغ التصدير/إعادة التصدير من الإمارات إلى إيران، في العامَين 2017 و2018، ما مجموعه 17 و19 مليار دولار على التوالي، مع حصول معظم التبادل التجاري عن طريق دبي. وتتوقّع السلطات الإماراتية أن يتراجع التبادل التجاري مع إيران إلى النصف هذا العام جرّاء العقوبات الأميركية، في حين أن عدد الإيرانيين المقيمين في الإمارات انخفض من 117 ألف منذ ثلاث سنوات، إلى 73 ألفاً اليوم.[79]

وبصورة عامة أكثر، أظهر تقريرٌ للبنك الدولي أن القطاعات غير النفطية في الإمارات "أحرزت تقدّماً بوتيرة أخفّ، إذ نمَت بنسبة 1،3 في المئة في العام 2018، مقارنةً بنموّها بنسبة 1،9 في المئة في العام السابق". فضلاً عن ذلك، انخفضت أسعار العقارات في دبي وأبو ظبي منذ العام 2014، بنسبتَي 16،5 في المئة و16،6 في المئة على التوالي.

وهكذا، قد تشكّل الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الإمارات، وتحديداً أكثر دبي، عقبةً في وجه الاستثمار المحتمل في سوريا في المستقبل، تتمثّل في تباطؤ أنشطة الشركات المتمركزة في الإمارات، ولا سيما في مجال العقارات. ناهيك عن ذلك، تُوجَّه التدابير الإماراتية لتعزيز النمو الاقتصادي بمعظمها نحو الاقتصاد الداخلي، مقرونةً بحزم تحفيز مالي وقوانين استثمار جديدة لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة الاستهلاك، وتنشيط سوق العقارات، وتحسين سوق العمل،[80] في حين تركّز السلطات في دبي بشكل أساسي حالياً على التحضير لمعرض 2020، على أمل أن يحقّق نجاحاً كبيراً.

 

الجزء الثالث: الشبكات التي يمكن استخدامها للاستثمار في سوريا

على المدى المتوسّط، إذا ما رُفِعَت العوائق الحالية أو خُفّفَت على الأقلّ، فسيكون من الأهمية بمكانٍ تحليل نوع الجهات الوسيطة والشبكات التي يمكن أن يمرّ المستثمرون الإماراتيون عبرها ليعيدوا استثماراتهم إلى سوريا.

مجتمع الأعمال السوري في الإمارات العربية المتحدة

ضمّت الإمارات، وتحديداً دبي، طوال عقودٍ جالية سورية مهمّة نسبياً، وكانت بعض الاستثمارات الإماراتية في سوريا ما قبل العام 2011 تمرّ عبر رجال أعمال سوريين أو شبكات سورية في الإمارات، أو تُجرى بالتعاون مع هؤلاء. وقد أُنشئ مجلس سوري للأعمال في دبي والإمارات الشمالية في العام 2003،[81] ثم في أبو ظبي في العام 2005، لتعزيز الروابط الاقتصادية والاستثمارات بين سوريا والإمارات. هذا وعمدت الإمارات منذ آذار 2011 إلى تمديد إقامات ما يزيد عن 100 ألف مواطن سوري، بمَن فيهم أكثر من 6 آلاف مستثمر، وعدد كبير من الأكاديميين، والمهنيين، والمتعهّدين، مع العلم أن عدد السوريين المقيمين في الإمارات هو اليوم 242 ألفاً تقريباً. وقد انخرط السوريون بشكل خاص في خمسة قطاعات رئيسية في الإمارات، وهي التعليم، والبناء، والإعلام، والصحة، والسياحة.[82]

ولكن سواء أكان رجال الأعمال السوريون ممَّن يقيمون في الإمارات منذ عقود، أم كانوا من القادمين الجدد إليها بعد اندلاع الثورة، يبدو مستبعداً أن يضطّلعوا بدورٍ وسيطٍ في مشاريع الاستثمار الإماراتية في سوريا. فمعظم الشخصيات التي جمعت كمياتٍ كبيرةً من رأس المال خارج سوريا، وخصوصاً في الإمارات، هي اليوم خارج شبكات الأعمال المرتبطة بدمشق. هذا ناهيك عن أن السلطات في دمشق صادرت ممتلكات العديد من رجال الأعمال السوريين المقيمين في الإمارات والمنخرطين في أوساط المعارضة، فلجأوا إلى الاستثمار في الإمارات في قطاعات تتراوح من التجارة والعقارات إلى الخدمات.

تلك كانت حال رجال الأعمال البارزين المقيمين في الإمارات منذ عقود، الذين عاد بعضهم إلى سوريا في السنوات التي أعقبت وصول بشار الأسد إلى السلطة، وتحرير الاقتصاد في العقد الأول من القرن الحالي، فيما عمدت الغالبية العظمى ممَّن بقي منهم إلى القيام بالاستثمارات وتمويل المشاريع. فعلى سبيل المثال، بنى موفّق القداح ثروته في الإمارات، وبدأ الاستثمار في سوريا في منتصف العقد الأول من القرن الحالي مع انفتاح الاقتصاد. وكان استثمر قبل العام 2010 في عدد من المشاريع العقارية في دمشق مع شركة الاستثمار ما وراء البحار، وفي مشاريع مشتركة مع شركة إعمار لتنفيذ مشروع "البوابة الثامنة"، كما حصل مجاناً على أراض حكومية في دمشق في تداولٍ للأوراق المالية. بيد أن الحكومية السورية وضعت اليد على أصوله في العام 2014 بتهمة "تمويله منظمات إرهابية"، "والمشاركة في إدخال الأسلحة إلى درعا".[83] وعلى الرغم من إزالة اسمه من لائحة الحكومة السورية للإرهاب في أيار 2018، قام في شباط 2019 بحلّ شركته السورية للتطوير العقاري، المعروفة باسم مجموعة موفّق القداح (MAG) للتطوير العقاري.[84]

وصادر النظام في تشرين الثاني 2012 أيضاً أصول بعض رجال الأعمال السوريين المقيمين في الإمارات منذ عقود، والذي هم على علاقة بأوساط المعارضة السورية (سياسياً أو اقتصادياً أو عبر تقديم خدمات إنسانية)، وذلك استناداً إلى التهمة نفسها بتمويل ما يسمّيه النظام "مجموعات إرهابية مسلّحة".[85] هذا ما حصل مثلاً مع الدكتور عبد القادر السنكري، الرئيس السابق لمجلس الأعمال السوري في دبي والإمارات الشمالية، ورئيس مجموعة "باريس غاليري" المُؤسَّسة في الإمارات في العام 1983، والتي أصبحت اليوم شركة رائدة في مجال تجارة السلع الفاخرة في الشرق الأوسط.[86] فالسنكري شارك في كانون الأول 2015، في اجتماعٍ للمعارضة السورية في الرياض ضمّ حوالى 100 شخصية، مع أنه لم ينضمّ إلى أي مجموعة معارضة أو يقُم بأيّ أنشطة سياسية عامة.[87] وفي مثال آخر، حجز النظام على أصول محمد رهيف الحاكمي، نائب رئيس مجلس الأعمال السوري في دبي، ورئيس مجموعة أرمادا التي أُسّسَت في الإمارات في العام 1971، والتي تملك اليوم محفظةً بمليارات الدولارات في قطاعات الرعاية الصحية، والرفاهية والمنتجعات، والتطوير العقاري، والمقاولات، وإدارة المنشآت، والفنادق.[88] يُضاف إلى السنكري والحاكمي خالد المحاميد، الطبيب ورجل الأعمال السوري الذي تتراوح اهتماماته من العقارات إلى المواد الغذائية، والذي نقل أنشطته الاقتصادية إلى الإمارات في العام 2000، بعد أن كانت متمركزةً في اليونان وقبرص. كان المحاميد عضواً في منصة القاهرة، ثم خرج منها للانضمام إلى الهيئة العليا للمفاوضات بصفته عضواً مستقلّاً، قبل أن يصبح نائب رئيسها إلى حين استقالته في تشرين الأول 2018. تجدر الإشارة إلى أن هذه الشخصيات الثلاث انخرطت في مجلس الأعمال السوري للإغاثة والتنمية، الذي كان مرتبطاً في البداية بالمجلس الوطني السوري، وأُنشئ في أوائل العام 2012 بهدف تمويل مختلف الأنشطة الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وفي أوساط اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة.[89] لكن هذه المنظمة تلاشت تدريجياً حينما أخذت المساحات الخاضعة لسيطرة المعارضة تتقلّص، وحين أخذ رجال الأعمال أكثر فأكثر يقدّمون الخدمات الإنسانية بشكل منفصل.

كما إن أحد أبرز رجال الأعمال السوريين الآخرين المقيمين في الإمارات، هو وليد الزعبي، وزير البنية التحتية والزراعة السابق في الحكومة الانتقالية السورية في أواخر العام 2013، الذي طوّر أعماله في الإمارات في أواخر سبعينيات القرن الفائت، وذلك بدايةً في المشاريع العقارية. يملك الزعبي اليوم "مجموعة تايغر"، وهي شركة تضمّ 7 آلاف موظّف ومصالح في قطاعات العقارات، والتعليم، والرعاية الصحية، والتجارة، وغيرها، في الإمارات وبلدان أخرى في الشرق الأوسط.[90]

الواقع أن رجال الأعمال السوريين الذين استقرّوا حديثاً في الإمارات بعد العام 2011، خسروا جميعاً روابطهم الاقتصادية داخل سوريا. فعماد غريواتي، على سبيل المثال، الذي ترأّس اتحاد غرف التجارة بين العامَين 2006 و2011، غادر إلى دبي في العام 2012. وفي العام 2017، وضع نظام الأسد يده على أصول عددٍ من أفراد أسرة غريواتي، بمَن فيهم عماد وأربعة من أشقّائه.[91] وفي مثال آخر، عمد فراس مصطفى طلاس، وهو رجل أعمال سوري نافذ قام بتمويل مجموعات المعارضة السورية انطلاقاً من الإمارات،[92] إلى نقل أنشطته الاقتصادية إلى دبي، بعد أن نُقِلَت ملكيّة شركته "ماس" رسمياً إلى الدولة في آب 2014 عقاباً له من النظام. في العام 2017، اعتقلت قوات الأمن الإماراتية طلاس لقيامه بدور الوسيط بين تنظيم الدولة الإسلامية، وشركة الإسمنت العملاقة "لافارج هولسيم"، وبسبب شرائه النفط والغاز السام.

واللافت أن رجال الأعمال السوريين المقيمين في الإمارات، ممَّن كانوا منخرطين في أوساط المعارضة، توقّفوا تدريجياً عن الإفصاح علناً عن معارضتهم للنظام السوري أو القيام بأيّ عمل مُعارِض. وإضافةً إلى تحوّل الثورة إلى حرب، واحتمالات سقوط الأسد الضئيلة، كان من بين الأسباب التي دفعت هؤلاء إلى إنهاء أنشطتهم المُعارِضة، احتمالُ قيام السلطات الإماراتية بالضغط عليهم. ولذا أصبح رجل الأعمال وليد الزعبي، على سبيل المثال، يركّز الآن على أنشطته التجارية فقط،[93] حيث أعلنت شركته "مجموعة تايغر"، في كانون الثاني 2018، عن قيامها باستثماراتٍ بقيمة 10 مليارات درهم (2،7 مليار دولار) لتطوير مشاريع سكنية وفندقية في الإمارات بحلول العام 2020، وبناء مدينة بمئة برج في إمارة عجمان.[94] كذلك خفّف محمد رهيف الحاكمي بدوره معارضته للنظام السوري، مُركّزاً على أنشطته التجارية التي استمرّت في التوسّع في العام 2019، خصوصاً مع شرائه فرع مصرف "بي أن بي باريبا" في جزر القمر، وفندقاً فاخراً بخمس نجوم في أنقرة، في تركيا.[95]

لا يبدو، أقلّه على المدى القصير، أن رجال الأعمال السوريين المغتربين في الإمارات سيعودون إلى بلادهم، ذلك أن اضطّلاعهم بدور الوسيط في الاستثمارات في سوريا محفوفٌ بالصعوبات والعوائق، نظراً إلى أن شبكات النظام التجارية عزّزت نفوذها وقبضتها على اقتصاد البلاد.

الفرص الاقتصادية في سوريا عبر شبكات دمشق

ترتبط فرص الاستثمار الأجنبي في سوريا بطبيعة النظام السوري وتطوّره. فقبل الحرب، تميّزت شبكات النظام التجارية البارزة في سوريا بشكلٍ من أشكال رأسمالية المحسوبية، حيث اعتمدت الفرص الاقتصادية على الولاء للنظام والارتباط به، علماً أن هذه التوجّهات تعزّزت إلى حدّ كبير في السنوات الأخيرة، في ظلّ مغادرة عددٍ كبيرٍ من أصحاب الثروات البلاد، وبروز نخبة جديدة. وهكذا تمكّن رأسماليو المحسوبية وأفراد النخبة التجارية الجديدة، من انتهاز الفرص الاقتصادية في الثغرات التي تركتها مغادرة رجال الأعمال السوريين البلاد.

في الواقع، ترمي سياسات النظام السوري الاقتصادية، وخططه لإعادة الإعمار، إلى تعزيز نفوذه السياسي والاقتصادي، ولا سيما عن طريق شبكات رجال الأعمال المرتبطين به.[96] ويتجلّى ذلك بوضوح من خلال الشخصيات التي اختارتها دمشق للقاء الممثّلين عن الإمارات، والجهات الاقتصادية الإماراتية الفاعلة. فالوفد السوري، على سبيل المثال، الذي أُرسِل إلى الإمارات في كانون الثاني 2019، ترأّسه محمد حمشو، أحد أبرز ممثّلي ماهر الأسد وأمين عام اتحاد غرف التجارة، وتألّف من عددٍ من رجال الأعمال المقرّبين من النظام السوري، أمثال وسيم القطان،[97] وفارس الشهابي،[98] وسامر الدبس.[99] ولم يلتقِ الوفد رجال أعمال سوريين مقيمين في الإمارات، ما دلّ على أن أيّ استثماراتٍ محتملةٍ في سوريا لا بدّ أن تمرّ عبر الشبكات التجارية المرتبطة بدمشق، والتي يتمركز معظمها داخل البلاد. على نحوٍ مماثل، استقبلت هذه الشخصيات نفسُها الوفدَ الإماراتي في زيارته الأخيرة إلى سوريا ضمن معرض دمشق الدولي. وركّز المنتدى الذي ضمّ ممثّلين عن القطاع الخاص في سوريا وزوّاراً إماراتيين، على مناقشة أهمّ فرص الاستثمار وحوافزه المُتاحة للمستثمرين من الجانبَين في شتّى القطاعات، مثل التصنيع، والصناعة، والخدمات، والطاقة البديلة، ومحطات الطاقة، والصناعة الزراعية، والسياحة، والتجارة، والبناء.[100] وقد أظهرت هذه اللقاءات المختلفة الدور الأساسي لهذه الجهات الفاعلة في أيّ استثمارات إماراتية محتملة في سوريا، ولا سيما بعد أن زاد رأسماليو المحسوبية هؤلاء ثرواتهم ونفوذهم أثناء الحرب.

إن أحد السُبُل الأخرى الممكنة المُتاحة التي يمكن أن تفيد الاستثمارات الإماراتية، والتي يمكن النظر فيها، هو علاقات أبو ظبي المتعمّقة بموسكو. فقد وقّعت الإمارات وروسيا في حزيران 2018، إعلان الشراكة الاستراتيجية لتوطيد الحوار بين البلدَين حول المسائل الثنائية والإقليمية والدولية ذات الأهمية السياسية المشتركة. ففي ما يختصّ بالوضع السوري، تُبدي الإمارات حالياً موقفاً مشتركاً مع روسيا أكثر منه مع أيّ حكم ملكيّ آخر في الخليج، ما عدا عُمان، إذ تقبل ببقاء الأسد حاكماً شرعياً لسوريا ما بعد الحرب. وعلى النحو نفسه، تُعارِض موسكو وأبو ظبي بشدّة المجموعات الإسلامية الأصولية والجهادية في سوريا وغيرها.

إضافةً إلى ذلك، تستطيع روسيا، بفضل موقعها المهيمن في سوريا، تسهيل الاستثمار الإماراتي في البلاد، ولا سيما أن موسكو تطالب بالمشاركة المالية للدول الإقليمية وغيرها في إعادة إعمار سوريا، وتشجيع عودة اللاجئين، وإعادة ربط سوريا بالأسواق المالية العالمية. وتستطيع موسكو أيضاً أن تستخدم الاستثمارات الإماراتية خصوصاً، والخليجية عموماً، في سوريا للتفوّق على إيران، مُعزّزةً قوّتها ونفوذها.

 

خاتمة

منذ بداية الانتفاضات العربية في أواخر العام 2010، اضطّلعت الإمارات العربية المتحدة بدورٍ فاعلٍ ومتنامٍ في المنطقة سياسياً، واقتصادياً، وعسكرياً، مُعزّزَةً في الوقت نفسه مكانتها بوصفها مركزاً مالياً إقليمياً، ومركز استقطاب عالمي في قطاع الأعمال. وعقب بداية الحرب في اليمن، في آذار 2015، والتدخّل الروسي في سوريا، في أواخر أيلول من العام نفسه، اتّبعت الإمارات تدريجياً مقاربةً جديدةً حيال سوريا، إلى أن تخلّت في نهاية المطاف عن معارضتها الرسمية السابقة لدمشق. هذا ولم تعُد سوريا في صدارة أولوياتها السياسية، ناهيك عن أنها بدأت تعيد النظر في سياستها الخارجية العدائية نظراً إلى عدم نجاحها، وتكاليفها الباهظة (بمليارات الدولارات)، وعدم الاستقرار التي تسببّت به لاقتصاد البلاد.

لهذا السبب، حاول الحكّام الإماراتيون بناء علاقات رسمية جديدة بدمشق، سعياً إلى الاضطّلاع بدور سياسي في مستقبل سوريا بمختلف الوسائل، ومن ضمنها الاستثمار الاقتصادي في خطط إعادة الإعمار. بيد أن هذه الاحتمالات تعثّرت إذ شدّدت الولايات المتحدة عقوباتها على سوريا، وضغطت على الإمارات وملكيّات الخليج الأخرى لوقف تقاربها مع دمشق، في ظلّ عدم استعداد هذه الدول لتعريض علاقاتها بواشنطن للخطر.

في الوقت نفسه، يواجه الاقتصاد الإماراتي صعوباته الخاصة، فيما إمارة دبي منشغلة بالتحضير لمعرض 2020، الأمر الذي أدّى إلى تثبيط الاستثمارات الإماراتية المحتملة في سوريا على المدى القصير. ناهيك عن ذلك، أصبحت قدرة رجال الأعمال السوريين المقيمين في الإمارات أو غيرها، على الاضطّلاع بدور الوسيط للمستثمرين الإماراتيين، محدودةً للغاية مع تعزّز طبيعة السلطة الحصرية للنظام السوري. وهكذا لم تتخطَّ الاستثمارات الإماراتية في سوريا، خصوصاً في خطط إعادة الإعمار، مجرّد الإعلان عنها، ومن غير المتوقّع أن تتجسّد قريباً، في حين أن العزلة السياسية والاقتصادية لسوريا لا تزال قائمة.

ولئن كانت هذه القيود والعقبات تجعل احتمال عودة المستثمرين الإماراتيين إلى سوريا في وقت قريب بعيداً نسبياً، تمكّنت الإمارات في السنوات الأخيرة من اكتساب بعض الاستقلالية التي أتاحت لها مجالاً أكبر لاتّخاذ قرارات سياسية وخيارات سياسية خارجية مستقلّة، ولا سيما من خلال علاقاتها المتعمّقة بخصمَي واشنطن، الصين وروسيا. كما إن هذه التغيّرات حصلت أيضاً في فترةٍ من التراجع النسبي للنفوذ الأميركي على المستوى العالمي، بعد فشل الغزو والاحتلال الأميركيَّين للعراق، والأزمتَين العالميّتَين الاقتصادية والمالية للعامَين 2007 و2008، وموجة الانتفاضات الإقليمية منذ العام 2011.

 

* جوزيف ضاهر هو أستاذ مشارك بدوام جزئي في معهد الجامعة الأوروبية، في فلورنسا (إيطاليا)، يعمل تحت رعاية المشروع البحثي "زمن الحرب وما بعد الصراع في سوريا"، ضمن برنامج مسارات الشرق الأوسط. وضاهر حائز على دكتوراه في دراسات التنمية من معهد الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن (2015)، ودكتوراه في العلوم السياسية من جامعة لوزان، في سويسرا (2018).

نُشِرَت هذه الورقة البحثية أوّلاً باللغة الإنكليزية في ٢٥ تشرين الأول ٢٠١٩. تولّت مايا صوّان ترجمتها إلى اللغة العربية.

 

[1] مينا الدروبي، "على سوريا أن تستعيد مكانتها في العالم العربي بحسب وزير إماراتي" (Syria Should Recover its Place in the Arab World, Says UAE Minister)، "ذا ناشيونال"، 6 آذار 2019،https://bit.ly/2Hgkxgl

[2] ماتياس سايلر، "السياسة الخارجية الإماراتية وولي عهد أبو ظبي" (UAE Foreign Policy and the Crown Prince of Abu Dhabi, Hardly a Ruler in Waiting)، قنطرة، 26 آذار 2018، https://bit.ly/2ZwU58A

[3] جورجيو كافييرو، "هل يمكن لدول الخليج العربي إبطال النفوذ الإيراني في سوريا؟" (Can Arab Gulf States Neutralize Iranian Influence in Syria?)، "إنسايد أرابيا"، 11 آذار 2019، https://bit.ly/2HyzFYi؛ مايكل يونغ، "فيما تعمد دول عربية إلى تطبيع العلاقات مع سورية، هل ستدفعها هذه الخطوة إلى تمويل إعادة إعمار البلاد؟"، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، https://bit.ly/2JxPgGP؛ عماد ك. حرب، "تعقيدات عودة سوريا إلى الجامعة العربية" (The Trickiness of Syria’s Return to the Arab League)، المركز العربي واشنطن دي سي، 29 آذار 2019، https://bit.ly/2mWWXO6

[4] إروين فان فين، «الجغرافيا السياسية لإعاة إعمار سوريا: لعبة ماتريوشكا» (The Geopolitics of Syria’s Reconstruction: a Case of Matryoshka»، موجز سياسات، (لاهاي: كلينغندايل، نيسان 2019)، https://bit.ly/2lZlTV6؛ أوجينيو داكريما وفاليريا تالبوت، «إعادة بناء سوريا: لعبة نفوذ الشرق الأوسط الجديدة؟» (Rebuilding Syria: The Middle East’s Next Power Game?)، تقرير المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، (ميلانو: المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، 20 أيلول 2019)، https://bit.ly/2Mifn4W؛ معن طلّاع وآخرون، «الانتعاش الاقتصادي في سوريا: رصد الأطراف الفاعلة وتقييم السياسات الحالية» (Economic Recovery in Syria: Mapping Actors and Assessing Current Policies)، (اسطنبول: عمران للدراسات الاستراتيجية، 2019)، http://bit.ly/2lHvGit؛ ستيفن هايديمان، «ما وراء الهشاشة: سوريا وتحدّيات إعادة الإعمار في الدول الشرسة» (Beyond Fragility: Syria and the Challenges or Reconstruction in Fierce States)، تقرير (واشنطن: برنامج السياسات الخارجية في معهد بروكينغز، حزيران 2018)، https://brook.gs/2TJGSam؛ جوزيف ضاهر، «الإطار السياسي والاقتصادي لإعادة إعمار سوريا: توقّعات في ضوء إرث من التنمية غير المتكافئة» (The Political Economic Context of Syria’s Reconstruction: a Prospective in Light of a Legacy of Unequal Development)، تقرير مشروع بحثي (فلورنسا: معهد الجامعة الأوروبية، كانون الأول 2018)، https://bit.ly/2GGRYbs

[5] أفسح اتفاق الدوحة المجال لإجراء انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان، في تشرين الثاني 2009. بلال صعب، "سوريا تسعى إلى التغيير: بشروطها الخاصة" (Syria Seeks Change: On Its Own Terms)، معهد بروكينغز، 17 تشرين الثاني 2008، https://brook.gs/2VaoSHC. بعد ذلك، تحسنّت العلاقات بين سوريا والسعودية إلى حدّ كبير، حيث زار الملك السعودي دمشق والأسد الرياض ثلاث مرّات في العامَين 2009 و2010.

[6] في نيسان 2011، التقى وزير الخارجية الإماراتي الرئيس بشار الأسد في دمشق مرّتَين، وسلّمه رسالةً من الشيخ خليفة من زايد آل نهيان، حاكم الإمارات العربية المتحدة، تتعلّق بالتطوّرات في المنطقة. في المقابل، قام وزير الخارجية السورية وليد المعلّم بزيارة رسمية للإمارات في 5 حزيران 2011، التقى فيها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة الإماراتية.

[7] قبل العام 2011، أيّد أمير قطر الشيخ حمد إعادة تأهيل بشار الأسد على الصعيد الدولي في وجه نبذ دمشق من جانب الولايات المتحدة، وأوروبا، والدول العربية الأخرى.

[8] إليزابيث فلوك، "الملك السعودي عبد الله لسوريا: أوقفوا آلة القتل" (Saudi King Abdullah to Syria: ‘Stop the Killing Machine’)، "واشنطن بوست"، 8 آب 2011، https://wapo.st/33asvA1

[9] "غالف نيوز"، "الإمارات العربية المتحدة تعيد تأكيد دعمها لسوريا" (UAE Reaffirms Support for Syria)، 25 أيلول 2013، https://bit.ly/2LM0I36

[10] موقع حكومة المملكة المتحدة، "اجتماع لندن 11 بشأن سوريا"، بيان صحافي، 22 تشرين الأول 2013، https://bit.ly/351WCdO

[11] الفريق الدولي المعني بالأزمات، "المحافظة على الهدوء في جنوب سوريا" (Keeping the Calm in Southern Syria)، (بيروت/عمّان/بروكسل، 21 حزيران 2018)، https://bit.ly/2MLIk8T

[12] قدّمت الإمارات أيضاً 55 ألف سلّة غذائية شهرياً في جنوب سوريا، وُزّعَت على مختلف منظمات المجتمع المدني وفصائل المعارضة المسلّحة. هبة محمد، "معارضون سورين ’للقدس العربي’: نائب رئيس ’الهيئة العليا’ وراء تجميد جبهات درعا بدعم إماراتي"، القدس، 25 أيار 2018، https://bit.ly/2pXODiJ

[13] تتألّف قوات سوريا الديمقراطية بشكل رئيسي من عشيرتَين عربيّتَين نافذتَين في بلدات شمال شرق سوريا وشرقها، وهما: الشعيطات وشمّر.

[14] شاركت الإمارات العربية المتحدة في التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، والذي شُكّل في أيلول 2014. عبد الرحمن المصري، "تراجع قوات النخبة السورية" (The Decline of the Syrian Elite Forces)، المجلس الأطلسي، 6 أيلول 2017، https://bit.ly/2Mv5YHE 

[15] غرفة دبي، "غرفة دبي تنظّم مؤتمر ’الشراكة للاستثمار في سوريا المستقبل’" (Dubai Chamber Organises The ‘Partnership to Invest in Future Syria’ Conference)، 30 تشرين الأول 2012، https://bit.ly/2kEN32V

[16] غرفة دبي، "انعقاد مؤتمر الشراكة للاستثمار في سوريا المستقبل في دبي" (Partnership to Invest in Future Syria Held in Dubai)، 22 تشرين الثاني 2012، https://bit.ly/2lKbJY3

[17] سيرياندايز، "شركة إماراتية للتطوير والاستثمار في سوريا"، 23 آذار 2013، https://bit.ly/35mwyei

[18] وزارة التجارة الأميركية، "أمر مرتبط بأيمن عمار، ورشيد البني، وشركة الهندسة والبناء والمقاولات، وشركة ’أدفانست تيك سوليوشنز’، وشركة ’أي تي وايف’ ش. م. ح." (Order Relating to Aiman Ammar, Rashid Albuni, Engineering Construction & Contracting Co., Advanced Tech Solutions and iT Wave FZCO)، 2013، https://bit.ly/2z7zn47

[19] في تموز 2014، خضعت شركة "بانغايتس إنترناشيونال كوربورايشن" للعقوبات بسبب تزويدها كلّ من الحكومة السورية وشركة سيترول المملوكة من الدولة، بكمّية كبيرة من المنتجات النفطية، ما بين العامَين 2012 و2014. كالين مالك، "الولايات المتحدة تعاقب شركة في الشارقة بسبب مبيعات إلى سوريا" (US Sanctions Sharjah Company for Sales to Syria)، "ذا ناشيونال"، 15 تموز 2014، https://bit.ly/2nNNitK

[20] وزارة الخزانة الأميركية، "وزارة الخزانة تعاقب شبكات تدعم الحكومة السورية" (Treasury Sanctions Networks Providing Support to the Government of Syria)، 21 تموز 2016، https://bit.ly/29YCwrk

[21] راينود ليدرز وخلود منصور، "العمل الإنساني، وسيادة الدولة، وصيانة النظام السلطوي في الحرب السورية" (Humanitarianism, State Sovereignty and Authoritarian Regime Maintenance in the Syrian War)، مجلة العلوم السياسية الفصلية 133(2)، تموز 2018، 225-257.

[22] وكالة أنباء الإمارات، "المساعدات الإماراتية لسوريا تبلغ 3،59 مليار درهم بين العامَين 2012 و2019" (UAE Aid to Syria Reaches AED3.59 billion from 2012-2019)، 25 كانون الثاني 2019، https://bit.ly/2m96Iby

[23] صندوق ائتمان إعادة إعمار سوريا، 13 شباط 2019، https://bit.ly/2BrrdVs

[24] "أسوشيتد برس"، الأسد يتوصّل إلى ’تفاهم’ مع الدول العربية" (Syria’s Assad Reaches ‘Understanding’ with Arab States)، "فويس أوف أميركا نيوز"، 3 تشرين الأول 2018، https://bit.ly/2lQOUlo

[25] "آجيا تايمز"، "الإمارات العربية المتحدة تستخدم القوة الناعمة في سوريا بعد 7 سنوات من الجفاء" (UAE Using Soft Power in Syria After 7-Year Frost)، 31 أيار 2019، https://bit.ly/31S51Pl

[26] أندرو ماكغريغور، "مصر والإمارات العربية المتحدة والتدخّل العسكري العربي في ليبيا" (Egypt, the UAS and Arab Military Intervention in Libya)، مجلة "تيروريزم مونيتور" المجلّد: 12 النسخة: 17، 5 أيلول 2014، https://bit.ly/2VUT5cO

[27] مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، "انشطار اليمن - تقرير اليمن، أغسطس/آب 2019"، 4 أيلول 2019، https://bit.ly/2CLVdvZ

[28] سيطرت الإمارات على جزيرة سقطرى اليمنية بعد إنشاء قاعدة عسكرية فيها، والقيام بأنشطة تنموية اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق. وقد مكّن موقع سقطرى الاستراتيجي في وسط أهمّ طرق تجارة النفط في العالم، الإمارات من السيطرة على التجارة عبر قناة السويس ومضيق باب المندب بين اليمن والقرن الأفريقي. يوسف إغروان، "هل تتهيّأ الإمارات العربية المتحدة لإلحاق جزيرة سقطرى اليمنية؟" (Is the UAE Gearing Up to Annex Yemen’s Socrota Island?)، "إنسايد أرابيا"، 26 نيسان 2019، https://bit.ly/2Vtnpi1

[29] هبة محمد، المرجع السابق؛ عبد الله الجباصيني، "من حكم الثوّار إلى حقبة ما بعد الاستسلام في دراعا في جنوب سوريا: تداعيات ونتائج سلوك الثوّار خلال المفاوضات" (From Rebel Rule to a Post-Capitulation Era in Daraa Southern Syria: The Impacts and Outcomes of Rebel Behaviour During During Negotiations)، تقرير مشروع بحثي (فلورنسا: معهد الجامعة الأوروبية، شباط 2019)، https://bit.ly/2nnQ0q4

[30] هاشم عسيران، "الإمارات العربية المتحدة تعيد فتح سفارتها في دمشق بعد ستة أعوام" (UAE Reopens Embassy in Damascus after Six Years)، "ذا ناشيونال"، 27 كانون الأول 2018، https://bit.ly/2Nh5aYU

[31] وكالة أبناء الإمارات، "الصحافة الإماراتية: لا مجال للاستعمار في عالم اليوم" (UAE Press: There is no Room for Colonialism in Today’s World)، 31 آب 2017، https://bit.ly/2pRigCf

[32] من بين لائحة من 13 مطلباً رفعته الإمارات إلى قطر في حزيران 2017، طالبت بإزالة القاعدة التركية في الدوحة كشرطٍ من شروط رفع الحصار على قطر، مؤكّدةً معارضتها النفوذ والوجود التركيَّين في المنطقة.

[33] في الصومال، أدّت معركة حول السيطرة على الموانئ والطرق البحرية، إلى وضع كلّ من تركيا وقطر في مواجهة السعودية والإمارات العربية المتحدة.

[34] سامويل راماني، "الإمارات العربية المتحدة تضاعف جهودها المناهضة لتركيا في سوريا" (UAE Steps Up Anti-Turkey Efforts in Syria)، المونيتور، 25 شباط 2019، https://bit.ly/31QCtpD

[35] وزارة الخارجية والتعاون الدولي، "الإمارات تدين العدوان العسكري التركي في سوريا" (UAE Condemns Turkish military Aggression in Syria)، 10 تشرين الأول 2019، https://bit.ly/31ZmUfI

[36] ليز سلاي، "طموحات الإمارات العربية المتحدة ترتدّ عليها إذ تجد نفسها في جبهة التوتّرات الأميركية-الإيرانية" (The UAE’s Ambitions Backfire as it Finds Itself on the Front Line of US-Iran Tensions)، "واشنطن بوست"، 11 آب 2019، https://wapo.st/2KLiCkC

[37] جاء وقف التصعيد عقب هجمات على ناقلات وسفن أخرى إماراتية قبالة ساحل الإمارات (قرب الفجيرة، التي تتولّى 70 في المئة من صادرات الإمارات النفطية)، في أيار وحزيران 2019. وخلافاً لواشنطن والرياض، لم تُشِر أبو ظبي مباشرةً إلى طهران على أنها المسؤول عن انفجار الألغام المغنطيسية على الناقلات الموجودة قبالة الساحل الإماراتي، في حزيران 2019.

[38] معهد الدوحة، "التغييرات في سياسية الإمارات العربية المتحدة: الأسباب والحوافز" (Changes in UAE Policy: Reasons and Motivations)، 8 آب 2019، https://bit.ly/2nqVyzD

[39] "ميدل إيست آي"، "نظرة إلى الصحافة الإيرانية: التوتّرات في الخليج تقرّب ما بين الخصمَين إيران والإمارات" (Iranian press review: Gulf Tensions Bring Unlikely Friends Iran and UAE Closer)، 8 آب 2019، https://bit.ly/2ZM8EFY

[40] يمكن للقوات الإيرانية أن تستهدف بسهولة المنشآت النفطية الإماراتية بالصواريخ قصيرة المدى. وزاد الهجوم على منشأة بقيق لمعالجة النفط في السعودية، في 14 أيلول 2019، مخاوف الإمارات من تعرّض بنيتها التحتية لهجوم محتمل. وفي 18 أيلول 2019، أعلنت جماعة الحوثيين اليمنية أنها حدّدت عشرات المواقع في الإمارات التي تشكّل أهدافاً محتملة. رويتز، "حوثيو اليمن يهدّدون بشنّ هجمات على أهداف في الإمارات العربية المتحدة" (Yemen’s Houthis Threaten to Attack United Arab Emirates Targets)، 18 أيلول 2019، https://reut.rs/2kFgr9v

[41] جيورجيو كافييرو، "المحادثات البحرية الإماراتية-الإيرانية" (The UAE and Iran’s Maritime Talks)، "لوب لوغ"، 6 آب 2019، https://bit.ly/2GQjx1Y

[42] أبو ظبي، ودبي، والفجيرة، ورأس الخيمة، وعجمان، والشارقة، وأم القيوين.

[43] "القطاع الخاص – معرض دمشق الدولي الدورة 61"، فايسبوك، 28 آب 2019، https://bit.ly/2Lb02mb

[44] زياد عواد، "لماذا سيكون العامان 2019 و2020 عامَين مثمرَين مهمَّين للاستثمار في الإمارات والسعودية؟" (Why 2019 and 2020 will be Great Vintage Years for Investing in the UAE and KSA)، "أنتروبرونور"، 20 آب 2019، https://bit.ly/2lTeB5e

[45] غرفة صناعة دمشق وريفها، فايسبوك، 29 آب 2019، https://bit.ly/2IrZSq8

[46] البيان، "رئيس هيئة الاستثمار لـ’البيان’: الإمارات الثانية عربياً بحجم الاستثمارات في سوريا"، 23 كانون الثاني 2010، https://bit.ly/31K993S

[47] الاتحاد، 335 مليون درهم حجم التبادل التجاري بين الإمارات وسوريا"، 26 كانون الأول 2010، https://bit.ly/2Zesc8R

[48] "ذا سيريا ريبورت"، "الشركات الإماراتية تبدي اهتماماً متزايداً بسوريا" (UAE Companies Showing Growing Interest in Syria)، 24 كانون الأول 2018، https://bit.ly/31LNJ6H

[49] إليزابيث برومهال، "مجموعة ماجد الفطيم ملتزمة بسوريا على الرغم من الاضطرابات العنيفة" (MAF Committed to Syria despite Violent Unrest)، "أرابيان بيزنس"، 26 نيسان 2012، https://bit.ly/33TCR8K

[50] تولّت مجموعة بنيان الإماراتية الدولية للاستثمار هذا المشروع الذي يقوم على بناء مدينة جديدة في منطقة جبل الشيخ بالقرب من مدينة قطنا. أرقام، "تقرير خاص: رصد لأهم الاستثمارات الخليجية في قطاعي العقار والسياحة في سوريا"، 21 كانون الأول 2011، https://bit.ly/30hbljl

[51] إعمار، "إعمار-الاستثمار لما وراء البحار تطلق عملية بيع مركز البوابة الثامنة التجاري في دبي في 23 شباط" (EMAAR-IGO Launches Sale of Eighth Gate Commercial Center in Dubai on Feb. 23)، 19 شباط 2009، https://bit.ly/2zdUMbP

[52] أنجيلا جيوفرايدا، "المستثمرون في طريقهم إلى دمشق" (Investors on Road to Damascus)، "ذا ناشيونال"، 1 أيار 2010، https://bit.ly/31LR85o

[53] زياد غصن، "سوريا: الاستثمارات الخليجية في حماية الدولة"، الأخبار، 27 تموز 2016، https://bit.ly/2VvSUWy

[54] محمود اللبابيدي، "رجال أعمال دمشق: أشباح "ماروتا سيتي"، تقرير مشروع بحثي، (فلورنسا: معهد الجامعة الأوروبية، نيسان 2019)، https://bit.ly/2QwVN8V

[55] محمود صالح، "في خطوة جديدة.. الإمارات تعلن رغبتها بالاستثمار في سورية"، الوطن أونلاين، 7 آب 2018، https://bit.ly/2Oxj75t

[56] إعمار سورية، "ماروتا سيتي تحط رحالها في أبو ظبي الأسبوع المقبل"، 15 كانون الثاني 2019، https://bit.ly/2L4AdEf

[57] تبلغ قيمة أصول شركة داماك العقارية أكثر من 7 مليارات دولار، وعائداتها السنوية أكثر من مليارَي دولار. ويمتلك رجل الأعمال الإماراتي حسين علي حبيب سجواني حصّةً في الشركة نسبتها 72،2 في المئة. للشركة فرعان في قطر والسعودية، ومشاريع في مصر، والأردن، ولبنان، والعراق. آدم هنية، "المال والأسواق والملكيّات. مجلس التعاون الخليجي والاقتصاد السياسي للشرق الأوسط المعاصر" (Money, Markets, and Monarchies. The Gulf Cooperation Council and the Political Economy of the Contemporary Middle East)، (كامبردج، المملكة المتحدة: منشورات جامعة كامبردج، 2018)، 84.

[58] إعمار سورية، "داماك العقارية الإماراتية تبحث في دمشق سبل تنفيذ مشاريع تطوير عقاري"، 20 كانون الأول 2018، https://bit.ly/2Hg3zyC

[59] "ذا سيريا ريبورت"، "وزارة السياحة تمنح شركة إماراتية رخصة إدارة فنادق" (Tourism Ministry Grants Hotel Management License to UAE Company)، 3 تموز 2018، https://bit.ly/2TN3NlD

[60] "ذا سيريا ريبورت"، "اتحاد المصدّرين: تأسيس شركة شحن مخصّصة للإمارات على الرغم من العقبات في العلاقة الثنائية" (Exporters Federation to Set-up UAE-dedicated Freight Company despite Obstacles in Bilateral Relationship)، 27 شباط 2019، https://bit.ly/2HcLIZg

[61] قاعدة البيانات الإحصائية لتجارة السلع الأساسية، الأمم المتحدة، 23 آب 2019، https://comtrade.un.org

[62] "لوجستكس ميدل إيست"، "موانئ دبي تنشئ ممرّاً للتجارة بين جبل علي وسوريا" (DP World Establishes Trade Corridor between Jebel Ali and Syria)، 3 كانون الثاني 2019، https://bit.ly/2z52eWW

[63] سانا، "اتحاد المصدّرين يعمل على إنشاء مستودعات للصادرات السورية في الإمارات" (Exports Unions Works on Establishing Warehouses for Syrian Exports in UAE)، 19 شباط 2019، https://bit.ly/2KJPFad

[64] "ذا سيريا ريبورت"، "القرارات السورية تشي بفشل الجهود لإعادة الروابط بالخليج" (Syrian Decisions Signal Failure of Efforts at Resuming Ties with Gulf)، 17 نيسان 2019، https://bit.ly/2ZerWqp

[65] علّقت شركات طيران خليجية وتابعة لبلدان أخرى رحلاتها في العامَين 2011 و2012 بسبب الوضع الأمني في سوريا، والعائدات الاقتصادية الضئيلة، والضغوط السياسية، مع أنه لا توجد عقوبات غربية محدّدة تحظّر على أيّ شركة التحليق فوق سوريا أو إليها. وحدها ثلاث شركات طيران مدنية دولية (الخطوط الجوية العراقية، وطيران الشرق الأوسط (لبنان)، والخطوط الجوية القطرية) لا تزال تشغّل رحلات اليوم.

[66] طيران الإمارات، "الرحلات إلى دمشق"، 19 آب 2019، https://bit.ly/2NaujV0

[67] حتى العام 2010، كانت شركات الطيران الإماراتية تشغّل 13 رحلةً في اليوم إلى مختلف المدن السورية، بما فيها سبع رحلات إلى مطار دمشق الدولي. مدونة الجزيرة العربية، "دراسة: دور الإمارات في ملف القضية السورية"، 14 نيسان 2015، https://bit.ly/2Mn1mFT

[68] دينا كامل، "فلاي دبي تفكّر في استئناف رحلاتها إلى سوريا فيما الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية تدرس مدى سلامة مطار دمشق" (Flydubai Mulls Resuming Syria Flights as UAE Regulator Studies Damascus Airport Safety)، "ذا ناشيونال"، 17 كانون الثاني 2019، https://bit.ly/2NfDfZi

[69] دائرة البحوث التابعة للكونغرس، "الإمارات العربية المتحدة: قضايا للسياسة الأميركية" (The United Arab Emirates (UAE): Issues for U.S. Policy)، 16 آب 2019، https://bit.ly/2JYR0r9، 2.

[70] سفارة الإمارات في الولايات المتحدة، "العلاقة الاقتصادية الإماراتية-الأميركية" (UAE-US Economic Relationship)، 18 آب 2019، https://bit.ly/2KRROzi

[71] مقابلة عبر البريد الإلكتروني مع جان لوي سمعان، أستاذ مشارك في الدراسات الاستراتيجية مُلحَق حالياً بكلية الدفاع الوطني في الإمارات، 8 آب 2019؛ مقابلة عبر البريد الإلكتروني مع سمير سعيفان، اقتصادي سوري، 26 آب 2019.

[72] طالتها العقوبات لأنها مملوكة من شركة "هيسكو" للهندسة، وخاضعة لها. وصاحب "هيسكو" هو جورج حسواني، أحد وسطاء النظام السوري في التعاملات بين النظام وتنظيم الدولة الإسلامية، الذي يُقال إنه سهّل دفعات مالية مصدرها سوريا.

[73] عملت الشركة بصفتها مشترٍ، أو مُرسَلاً إليه، أو مستأجراً لشحنات من النفط الخام والمنتجات البترولية المُفرَّغة في بانياس، بما في ذلك 90 ألف طنّ متري من زيت الوقود الذي جرى تسليمه في أيار 2017، وشحنة أخرى من أكثر من 43 ألف طنّ متري من زيت الوقود، في تشرين الثاني 2017.

[74] جويس كرم، "الولايات الأميركية تعاقب سوريين ولبنانيين لدعمهم الأسد" (US Sanctions Syrian and Lebanese Nationals Supporting Assad)، "ذا ناشيونال"، 7 أيلول 2018، https://bit.ly/33MEK6T

[75] كان من المفترض أن يقوم المشروع على بناء شارع بطول كليومترَين من سوق العطارين إلى باب قنسرين. وكان من المفترض أن تنفّذه مؤسسة آغا خان، التي لم يؤكّد مسؤولوها هذه المعلومة أو ينفوها عندما سألهم عنها الباحث. مقابلة عبر الهاتف مع صناعي من حلب، 17 تموز 2019.

[76] مقابلة عبر الهاتف مع صناعي من حلب، 17 تموز 2019.

[77] "أراب نيوز"، "الولايات المتحدة تحذّر الشركات من المشاركة في معرض دمشق" (US Warns Businesses Against Taking Part in Damascus Fair)، 28 آب 2019، https://bit.ly/2ZorMxQ

[78] منزر حسين وشروتي سركر، "أسعار المنازل في دبي في تراجع حادّ: استطلاع رويترز" (Dubai House Prices to Fall Sharply: Reuters Polls)، رويترز، 5 أيلول 2019، https://reut.rs/2kxKWxN

[79] أندرو إنغلند وسيميون كير، "العقوبات الأميركية تعرقل التجارة الإيرانية مع الإمارات" (US Sanctions Put Chill on Iranian Trade with UAE)، "فاينانشل تايمز"، 26 تموز 2019، https://on.ft.com/2ZcCljm

[80] مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، "التقرير السنوي لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي للعام 2018" (Annual Report of the Central Bank of the UAE 2018)، 28-30، https://bit.ly/2lvsB5i

[81] تألّف هذا المجلس من 320 عضواً تقريباً قبل العام 2011. البيان، "مجلس العمل السوري ينتخب أعضاءه الجدد في دبي والإمارات الشمالية"، 7 أيار 2007، https://bit.ly/2kd3uU4

[82] سفارة الإمارات العربية المتحدة، واشنطن، "أزمة اللاجئين السوريين – مساهمة الإمارات العربية المتحدة" (Syrian Refugee Crisis – UAE Contribution)، 19 آب 2019، https://bit.ly/2P2Rcwc

[83] "ذا سيريان أوبزورفر"، "كيف خسر الأسد الابن الامبراطورية" (How Assad Junior Lost the Empire)، 23 كانون الأول 2013، https://bit.ly/2KPabGk

[84] "ذا سيريا ريبورت"، "اتحاد المصدّرين: تأسيس شركة شحن مخصّصة للإمارات على الرغم من العقبات في العلاقة الثنائية" (Exporters Federation to Set-up UAE-dedicated Freight Company despite Obstacles in Bilateral Relationship)، 27 شباط 2019، https://bit.ly/2HcLIZg

[85] يلا سوريرا، "ملخّص الثورة السورية، اليوم 600: السبت، 3 تشرين الثاني 2012" (Syrian Revolution News Round-up Day 600: Saturday, 3 November 2012)، 4 تشرين الثاني 2012، https://bit.ly/2QTIFfH

[86] باريس غاليري، الصفحة الرئيسية، 9 تشرين الأول 2019، https://bit.ly/2IAB2ob

[87] السورية، "المعارضة تتفق على نقاط عدة في اليوم الأول من مؤتمر الرياض"، 9 كانون الأول 2015، https://bit.ly/33ijghm

[88] موقع محمد رهيف الحاكمي، السيرة الذاتية، 12 أيلول 2019، https://bit.ly/35bvM44

[89] مايكل بيل، "المعارضة السورية تلجأ إلى طبقة رجال الأعمال" (Syria Opposition Taps Business Class)، "فاينانشل تايمز"، 19 آذار 2019، https://on.ft.com/2otyZLJ

[90] "مجموعة تايغر"، "مَن نحن"، 12 أيلول 2019، https://bit.ly/2lQSnQW؛ "ذا سيريان أوبزورفر"، "مَن هو مَن: وزراء الحكومة الانتقالية" (Interim Government Ministers)، 3 كانون الأول 2013، https://bit.ly/2khfDHF

[91] زمان الوصل، "نظام الأسد يصادر أصول عائلة غريواتي" (Assad Regime Confiscates Ghreiwati Family Assets)، "ذا سيريان أوبزورفر"، 13 تشرين الأول 2018، https://bit.ly/2Xn1Tsu

[92] فراس طلاس هو شقيق مناف طلاس، العميد السابق في الحرس الجمهوري السوري، وعضو الدائرة الداخلية لبشار الأسد حتى العام 2012، الذي غادر سوريا بعد إعلان معارضته النظام.

[93] اقتصاد، "أين توارى رجل الأعمال الداعم للثورة.. وليد الزعبي؟"، 26 شباط 2019، https://bit.ly/2lGF9Xc

[94] وحيد عباس، "’مجموعة تايغر’ تستثمر بقيمة 10 مليارات درهم في الإمارات بحول العام 2020" (Tiger Group to Invest Dh10b in UAE by 2020)، خليج تايمز، 12 كانون الثاني 2018، https://bit.ly/2mitT3u

[95] د. رهيف حاكمي، فايسبوك، 9 تشرين الأول 2019، https://bit.ly/31WznRi

[96] ضاهر، "السياق الاقتصادي السياسي لإعادة الإعمار في سوريا".

[97] وسيم القطان هو رجل أعمال مقرّب من ماهر الأسد، ورئيس غرفة تجارة ريف دمشق منذ شباط 2018. في السنوات القليلة الأخيرة، فاز القطان بعددٍ من العقود لإدارة مراكز تسوّق كبرى في دمشق.

[98] فارس الشهابي هو رئيس غرفة صناعة حلب، وداعم معروف للنظام، انتُخِب رئيساً لاتحاد غرف الصناعة السورية في حزيران 2012، ثم أصبح نائباً في البرلمان في العام 2016.

[99] سامر الدبس هو صناعي مقرّب من النظام، ونائب رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، أصبح نائباً في البرلمان في العام 2012، ثم رئيساً لغرفة صناعة دمشق وريفها في العام 2014.

[100] غرفة صناعة دمشق وريفها، فايسبوك، 29 آب 2019، https://bit.ly/2L2mK1a

من نحن

  • يروّج برنامج مسارات الشرق الأوسط البحوث المتعددة التخصّصات، بناءًا على نتائج العمل الميداني وبالتعاون مع باحثين من المنطقة.
    يعتمد هذا البرنامج على: 
    تحليل على أساس بحوث تجريبية أُجريت في الميدان
    مقاربة متعدّدة التخصّصات تُركزّ على دراسة الديناميكيّات الرئيسيّة والمتشابكة 
    منظور متوسط الأجل إلى طويل الأجل، يهدف إلى تحديد الإتجاهات، مُتميّز عن منظور
    المؤسسات الفكرية والمعاهد غير الأكاديمية الأخرى، التي نِتاجها وتمويلها تُحدَّدُ بواسطة خُطط سياسية قصيرة المدى.

    للمزيد ...
With the support of the Erasmus+ Program of the European Union