Home page

يمكن تنزيل منشورات المشروع لأغراض البحث الشخصية فقط. إن أيّ استنساخٍ إضافيّ لأغراض أخرى، سواء على شكل نسخ مطبوعة أم إلكترونية، يتطلّب موافقة المؤلّفين.
أما في حال الاستشهاد بالنص أو اقتباسه، فيجب الإشارة إلى الأسماء الكاملة للمؤلّفين والمحرّرين، إضافةً إلى العنوان، والسنة التي نُشِر فيها، والناشر.

تحميل الملف pdf

نبذة

ينظر موجز السياسات هذا في مسألة استخدام نظام الأسد قرارات العفو العام خلال الصراع السوري. والهدف من هذه القرارات المحسوبة متعدّد الأوجه، ويختلف باختلاف المصالح السياسية والأمنية السائدة والمرتبطة بمسار الصراع. يؤدّي العفو العام دوراً ضمن النهج الراسخ القائم على قمع المدنيين واستغلالهم، والذي ساعد في بقاء النظام السوري طوال عقود من الزمن. ولأسباب متعدّدة، يستطيع النظام أن يختار منح "عفو عام" متى شاء، بدون أيّ خشية من التداعيات السياسية أو الأمنية. 

على تخوم دمشق: الهندسة الاجتماعية بين العاصمة ومحيطها

  • الكاتب مازن عزي
  • التاريخ الإثنين, 01 تشرين الثَّاني 2021
  • تحرير ياسر الزيات

تحميل الملف pdf

 ملخص تنفيذي

لطالما مثّلت العلاقة بين دمشق ومدخلها الشمالي-الشرقي جزءاً من مشهد أوسع يتعلق برغبة العاصمة التحكم بحدود ووظيفة الضواحي والبلدات والعشوائيات في محيطها الإداري القريب. لكن في ظل غياب سياسات سكانية مستدامة، ظلت العاصمة عاجزة عن التأثير، واكتفت بدور مقدّم الحد الأدنى من الخدمات. خلال الحرب، تغيرت مصائر السكان والعمران في مدخل دمشق الشمالي-الشرقي وفق نموذجين: الأول تدمير واسع النطاق، وتهجير المجتمعات المحلية المؤيدة للمعارضة والرافضة للمصالحة؛ والثاني تدمير منخفض الحدة وبقاء السكان الموالين للنظام أو المصالحين له. أما في مرحلة ما بعد النزاع، فإن تفاعل محافظة دمشق مع هذين النموذجين يُعيد تشكيل علاقة العاصمة مع سكان وعمران ضواحيها القريبة. ففي النموذج الأول، تجري إعادة التنظيم والتحضير لإعادة الإعمار من دون أخذ حقوق المهجَّرين بالاعتبار؛ وفي الثاني، يجري التحضير ببطء لعملية التنظيم، مع تعليق تنفيذها نتيجة استمرار وجود السكان في المناطق المنظمة سابقاً، أو نتيجة رفض سكان العشوائيات واستنادهم إلى قوة اكتسبوها خلال الحرب.

خفض الدعم على المشتقّات النفطية: تبعاتُه على سوريا

  • الكاتب جوزيف ضاهر
  • التاريخ الخميس, 28 تشرين الأوَّل 2021
  • ترجمة مايا صوان

تحميل الملف pdf

نبذة

ارتفعت أسعار المشتقّات النفطية في سوريا في العقد الأخير مع انخفاض دعم الدولة لها. ومنذ تشرين الأول ٢٠٢٠، أصبح الشعب السوري المتضرّر الرئيس من ارتفاع سعر المازوت. فتكاليف المعيشة، ولا سيما تكاليف النقل والسكن، ازدادت على نحو ملحوظ، تاركةً تبعاتها الوخيمة على المواطنين. على النحو نفسه، طالت العواقب الجهات الفاعلة الاقتصادية، ولا سيما الصناعيين والمزارعين الذين ارتفعت تكاليف إنتاجهم.

قطاع الكهرباء في سوريا بعد عقد من الحرب: تقييم شامل

  • الكاتب سنان حتاحت وكرم شعار
  • التاريخ الأربعاء, 08 أيلول 2021
  • ترجمة مايا صوان

تحميل الملف pdf

 ملخّص تنفيذي

قبل اندلاع الثورة في العام ٢٠١١، كانت البنية التحتية للكهرباء في سوريا بالكاد تفي بالغرض، حيث سجّل القطاع خسائر كبيرة في الإنتاج والنقل جرّاء الانقطاع المتكرّر بسبب الأحمال الزائدة على شبكة الكهرباء، ولا سيما خلال الصيف. وكانت المؤشّرات الهيكلية ومؤشّرات الأداء في سوريا ضعيفة، إذ بلغت نسبة الطاقة المفقودة حوالى ٢٦ في المئة، في حين وصل انقطاع التيار الكهربائي إلى ٤٣ يوماً في السنة، علماً أن التعرفات كانت منخفضةً بسبب الدعم الحكومي الكبير.

وقد فاقمت سنوات الحرب العشر الأوضاع إلى حدّ كبير، حيث أصبح نصيب الفرد من استهلاك كهرباء الدولة ١٥ في المئة ممّا كان عليه في العام ٢٠١٠. فعلى سبيل المثال، وصل التقنين في التيار الكهربائي في حلب، في النصف الأول من العام ٢٠٢١، إلى عشر ساعات لكلّ ساعة أو نصف ساعة من الكهرباء. في المقابل، سجّلت دمشق خمس ساعات من الانقطاع لكلّ ساعة من الكهرباء. وإن كان ممكناً إصلاح الأضرار التي لحقت بالشبكة ومحطات التحويل الفرعية بأسعار معقولة بخبرة محلية، لا يمكن قول الأمر نفسه عن محطّات توليد الطاقة. فالصراع أدّى إلى تعرّض ٤ من المحطّات الـ١٤ لأضرار جسيمة، أي ما نسبته حوالى ١٨ في المئة من الاستطاعة الإسمية في أرجاء البلاد كافّة ما قبل الحرب. وقد طالت الأضرار أيضاً محطّتَين أخريين قرب حماة ودمشق، جرى إصلاحهما جزئياً مذّاك الحين.

قدّرت وزارة الكهرباء السورية في العام ٢٠٢١ تكلفة إعادة بناء الإنتاج والنقل في القطاع بـ٢،٤ مليار دولار. ومع أن من الصعوبة بمكانٍ إجراء تقدير كمّي للخسائر غير المباشرة في الإنتاج في القطاعات الأخرى جرّاء انقطاع التيار الكهربائي، يُرجَّح أن تكون هذه الخسائر أكبر بكثير من خسائر قطاع الكهرباء. يُذكَر أن الشركات الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري تشير إلى انقطاع الخدمات الأساسية على أنه العقبة الرئيسية التي تقف دون تمكّنها من الاضطّلاع بعملها.

أما استخدام الطاقة المتجدّدة فكان آخذاً في التراجع حتى قبل الصراع، حيث انخفض من نسبة ٢٠ في المئة في أوائل تسعينيات القرن الماضي، إلى ٥ في المئة عند اندلاع الصراع. ومع استمرار التباطؤ في تدفّق المياه من تركيا، والعجز عن إصلاح التوربينات الكهرمائية، ساهمت مصادر الطاقة المائية بنسبة ٢ في المئة لا أكثر من التغذية الكهربائية العامة في العام ٢٠٢٠. ومع أن الحكومة سهّلت على المستثمرين من القطاع الخاص المشاركة في قطاع الكهرباء الخضراء، خصوصاً طاقة الرياح والطاقة الشمسية، لا تزال مساهمتهم في هذا المجال ضئيلة.

فضلاً عن ذلك، لم تُستَعَد إلا نسبة ضئيلة جداً من القدرة الإنتاجية، على الرغم من كثرة الكلام وتوقيع العديد من مذكّرات التفاهم. فالداعمان الرئيسيان لحكومة دمشق، روسيا وإيران، لم يُبديا رغبةً تُذكَر في متابعة الاتفاقات الموقّعة نظراً إلى عجز الحكومة السورية عن تأمين الأموال اللازمة. والواقع أن أشدّ حاجات البلاد إلحاحاً ليس استعادة القدرة الإنتاجية، بل التزوّد بما يكفي من مصادر الوقود لتحقيق إمكاناتها الحالية، وإصلاح الشبكة المتضرّرة. هذه المشاكل التي يعانيها قطاع الكهرباء معقّدة، تدخل فيها أيضاً السياسات الإقليمية، والعقوبات، والمشاكل التقنية، لكن أزمة الكهرباء الراهنة في سوريا إنما هي مالية في الأساس.

عوائل الرستن الكبرى: من الصدارة إلى الانكفاء

  • الكاتب أيمن الدسوقي
  • التاريخ الإثنين, 02 آب 2021
  • تحرير ياسر الزيات

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

في عهد حافظ الأسد، تمكن كبار الضباط والبعثيين من أبناء العوائل الكبرى في مدينة الرستن، شمال حمص، من إحكام سيطرة النظام على المدينة. أما في عهد بشار الأسد فقد فشل رجال الأعمال والقادة الأمنيون من خارج المدينة، وكذلك المسؤولون المحليون المنحدرون من عوائل صغيرة، من لعب دور مماثل. ساهم هذا التغيير في زعزعة قاعدة النظام الاجتماعية، وهو ما كشفته أحداث عام ٢٠١١ بوضوح، بعد عجز مسؤولي الرستن عن احتواء الانتفاضة.

في ربيع ٢٠١٢، وقعت المدينة تحت سيطرة فصائل المعارضة، وباتت جزءاً من منطقة ريف حمص الشمالي. لعب العديد من أبناء عوائل الرستن دوراً قيادياً، حيث شكلوا فصائل مسلحة، وأسّسوا مجلساً محلياً لإدارة شؤون المدينة. لعب بعضهم دوراً غير مباشر في عودة المنطقة إلى سيطرة النظام عبر مجلس العوائل، الذي تشكل بمبادرة روسية وساهم في التوصل إلى اتفاق "المصالحة" في أيار ٢٠١٨، الذي نجم عنه تهجير جزء كبير من سكان المدينة باتجاه الشمال السوري.

منذ ذلك الوقت، سعى النظام إلى إعادة تثبيت سلطته في الرستن، عبر إعادة تشكيل شبكة الوسطاء المحليين. تمثل ذلك في تشكيل لجنة متابعة غير رسمية، مهمتها تنسيق الخدمات بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي. انفرط عقد مجلس العوائل، مع دمج لعدد من أبناء العوائل بشكل انتقائي في لجنة المتابعة، المؤلفة أساساً من مسؤولين محليين من أبناء الرستن، يجمعهم أنهم موالون للنظام وبلا ثقل محلي يهدد هيمنته. ما تزال عملية تشكل المنظومة السياسية الاجتماعية قائمة في الرستن، إلا أن محاولات النظام فرض هيمنته على المدينة تصطدم بقلة موارد مؤسسات الدولة، وتشظّي السلطة محلياً، وضعف الرصيد الاجتماعي لمسؤولي البعث ومجلس المدينة.

الشبكات والتعبئة والمقاومة في الانتخابات الرئاسية في سوريا لعام ٢٠٢١

  • الكاتب فريق مشروع زمن الحرب وما بعد الصراع في سوريا
  • التاريخ الجمعة, 02 تمّوز 2021
  • ترجمة ياسر الزيات

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

في ٢٦ أيار ٢٠٢١، شهدت سوريا انتخابات رئاسية هي الثانية منذ اندلاع الصراع عام ٢٠١١. فاز بشار الأسد كما هو متوقع بولاية رابعة مدتها سبع سنوات، وبأكثر من ٩٥ بالمائة من الأصوات. وقد شكلت هذه الانتخابات اختباراً لقدرات شبكات النظام على التعبئة الشعبية، حيث تفاوتت قدرات التعبئة لهذه الشبكات بحسب مستوى تغلغل النظام في كل منطقة من المناطق، وهو ما يمكن تحديده من خلال (١) المسار الذي شهدته المنطقة خلال الحرب؛ (٢) ونمط عودة النظام بالنسبة للمناطق التي خضعت لسيطرة المعارضة؛ (٣) والدور الذي تلعبه جهات خارجية، ازاء محاولات النظام ترسيخ سلطته، بتسهيل هذه المحاولات أو تقييدها أو تقويضها.

وسواءً في المناطق التي ظلت تحت سيطرة النظام طوال فترة الصراع، أو تلك التي كانت تحت سيطرة المعارضة المسلحة ثم استعاد النظام سيطرته العسكرية الأمنية عليها بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين، سمح المستوى المرتفع لتغلغل شبكات النظام، بتحفيز أو إكراه السكان على إظهار دعم الأسد. ففي دمشق، على سبيل المثال، أو في مدينة حلب، أو في مدينة دوما بريف دمشق، أو في منطقة الساحل، لعبت المؤسسات الحكومية وحزب البعث وتنظيماته ورجال الأعمال وأعضاء مجلس الشعب وقادة الميليشيات ورجال الدين دوراً في التعبئة الجماهيرية طوال الحملة الانتخابية وفي يوم الاقتراع.

 في مناطق أخرى ينخفض فيها مستوى تغلغل شبكات النظام، وتشهد انتشار جماعات مسلحة تجمعها علاقة مضطربة مع السلطات المركزية، تمتع السكان المحليون بهامش للمناورة عبّروا من خلاله عن أشكال مختلفة من المقاومة أو اللامبالاة حيال الانتخابات الرئاسية. ففي جنوب سوريا، اقتصرت التعبئة الجماهيرية الفعالة لحملة الأسد على بضعة جيوب صغيرة، في حين كانت المشاركة خارج هذه الجيوب محدودة، مع إضرابات وهجمات مسلحة ملحوظة سُجِّلت في يوم الاقتراع.

وفي المناطق التي تنحسر فيها سلطة النظام إلى جيوب محدودة وتخضع لتقييدات فرضتها الجماعات المسلحة، كانت شبكات النظام غير قادرة على التعبئة الفعالة. حيث تمكنت هذه الجماعات من احتوائها طوال الحملة الانتخابية وفي يوم الاقتراع. ففي محافظة الحسكة، عبّرت الإدارة الذاتية المدعومة من قوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والتي يهيمن عليها حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي)، عن رفضها تسهيل عملية التصويت في أراضيها، ما قوّض جهود النظام في تعبئة أنصاره. 

تعافي الاقتصاد المحلي في شمال حلب: الواقع والتحديات

  • الكاتب سنان حتاحت
  • التاريخ الثلاثاء, 27 نيسان 2021
  • ترجمة غسان زكريا

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

أحدثت الحرب في سوريا تغييراً في جوانب عديدة من البيئة الاقتصادية والاجتماعية في شمال البلاد، إلا أن أهمّ تحوُّل طرأ خلال الحرب هو فصل حلب عن الريف المحيط بها، حيث أصبحت ضواحي المدينة، فعلياً، مستقلة اقتصادياً عن المدينة. أدّى نشوء المناطق الآمنة غير الرسمية في منطقة عملية درع الفرات ومنطقة عفرين، نتيجة عمليات التدخل العسكري التركية المتعددة، إلى منح شمال حلب إمكانيات أكبر للتعافي الاقتصادي نظرياً.

تتفاعل عدة قوى فاعلة في بيئة شمال حلب، أهمها المجالس المحلية والجيش الوطني والحكومة السورية المؤقتة، مع تأثير تملكه فصائل المعارضة  في الاقتصاد المحلي، حيث تمارس عدة أنشطة غير قانونية تتركّز في مجالَي التهريب وتجارة العقارات. تتمتّع المجالس المحلية، التي تعمل تحت مسؤولية الوالي التركي الأقرب إليها، بدرجة كبيرة من الاستقلال عن الحكومة السورية المؤقتة، وتنظم المجالس شؤون التجارة وتصدر التوجيهات وتجبي الضرائب وتُبرِم العقود مع القطاع الخاص التركي. تشكل فصائل المعارضة والمجالس المحلية تحدياً لسلطة الحكومة السورية المؤقتة، التي تعاني من شح الموارد المالية وعدم القدرة على التحكم بتوزيع المال العام.

تتمثل أهم أصول شمال حلب الاستراتيجية في أربعة معابر حدودية مع تركيا، حيث يتيح اتصال المنطقة بتركيا شراء مختلف البضائع والمواد الخام اللازمة للإنتاج. كما تغذي تركيا المنطقة بالكهرباء عبر شركتَين من القطاع الخاص، ولكن لم يحدث استثمار جدي في بناء قدرة على توليد الكهرباء محلياً. لم تُعانِ مدن أعزاز وعفرين وجرابلس من نقص المياه، فالمياه السطحية تغطي احتياجات المنازل والأنشطة الزراعية. أما مدينة الباب ومحيطها فتعتمد على المياه الجوفية، ولا تكفي كمية المياه المستخرجة للأنشطة الزراعية. تشتري منطقة شمال حلب الوقود من الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ومن السوق الدولية عبر تركيا، لكن عدداً من أمراء الحرب يتحكمون بهذا القطاع، وأسعار الوقود والغاز أعلى في شمال حلب منها في مناطق الإدارة الذاتية ومناطق سيطرة النظام.

ارتفع إنتاج القطاع الزراعي خلال المواسم الثلاثة الماضية بفضل ارتفاع معدل هطول الأمطار، إلا أن المزارعين ما زالوا يواجهون صعوبة كبيرة في تحقيق الأرباح، الأمر الذي تفاقمه مضايقات بعض الجهات المسلحة لمُنتِجي زيت الزيتون. لم يشهد القطاع الصناعي نمواً يُذكَر، رغم الجهود الرامية لزيادة الاستثمارات في القطاع. ويواجه الصناعيون صعوبات في تصدير منتجاتهم وتسويقها محلياً، وهم لا يحصلون على أي دعم مالي أو مؤسسي. بذلك، يبقى نشاط المنطقة الأساسي هو التجارة، ولكنها تجارة قائمة بشكل أساسي على الاستيراد من تركيا، والاستثمار فيها محصور في أقلية ميسورة.

سقطت الدولة وبقي التنظيم: الحل العسكري غير كافٍ لهزيمة داعش في سوريا

  • الكاتب جورج فهمي، منهل باريش و راشد العثمان
  • التاريخ الخميس, 22 نيسان 2021
  • تحرير ياسر الزيات

تحميل الملف pdf

مقدمة

نجحت المواجهة العسكرية في إسقاط دولة الخلافة التي أعلنها تنظيم داعش في العام ٢٠١٤، وسقط آخر معاقلها في بلدة الباغوز بدير الزور شرقي سوريا في آذار ٢٠١٩. إلا أن التنظيم بقي قائماً، بمقاتليه وعقيدته في سوريا، فقد نفذ أكثر من ١٥٠٠ هجوماً في مناطق مختلفة من سوريا منذ سقوط معقله الأخير وحتى آذار ٢٠٢١، وما تزال تلك الحصيلة في ازدياد كل يوم. [1]

وبينما يستمر نشاط التنظيم في مناطق سيطرة النظام السوري وفصائل المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية - وهي الجسم العسكري لما يعرف بالإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا - إلا أن تلك الأطراف المختلفة وحلفاءها من قوى دولية لا تزال تعتمد النهج العسكري كأسلوب وحيد لمواجهة داعش. ولكن هذا الخيار وحده لن يحول دون انبعاث داعش مرة أخرى ما لم يقترن بخيارات سياسية واقتصادية ودينية أيضاً. فطالما استمر المناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي ساهم في ظهور داعش في سوريا دون تغيير، سيظل التنظيم قادراً على ترتيب صفوفه، ومواصلة نشاطه، وتجنيد أعضاء جدد، وربما يعاود في المستقبل المتوسط أو البعيد محاولة السيطرة العسكرية على مدن وقرى لإعادة تأسيس دولته.

تقدم هذه الورقة قراءة في حجم ونطاق نشاط داعش في العامين الماضيين، وتحلل العوامل التي تدعم بقاءه، وأخيراً تقترح السياسات المطلوبة لمواجهة نشاط التنظيم في سوريا.

غرف التجارة السورية في العام ٢٠٢٠: صعود نخبة جديدة من رجال الأعمال

  • الكاتب جوزيف ضاهر
  • التاريخ الخميس, 15 نيسان 2021
  • ترجمة مايا صوان

تحميل الملف pdf

ملخص تنفيذي

بعد مضيّ عامَين على نهاية ولاية مجالس إدارة غرف التجارة السورية في العام ٢٠١٨، أظهر انتخاب مجالس جديدة في أيلول وتشرين الأول ٢٠٢٠، تغييراتٍ كبيرةً في شبكات رجال الأعمال التابعة للنظام السوري. فقد شهدت هذه الانتخابات صعود رجال أعمالٍ وسّعوا أنشطتهم الاقتصادية خلال الحرب، وغالباً ما يرتبطون بالقصر الرئاسي، و/أو يتبعون للفرقة الرابعة والميليشيات الموالية للنظام، خصوصاً في دمشق، وحلب، وريف دمشق، وطرطوس. تعكس خصائص هؤلاء القادمين الجدد تعمّقاً لملامح الاقتصاد السياسي السوري، الذي يتّسم بتطوّر مفرط للتجارة، ولا سيما في قطاعَي الاستيراد والخدمات، مثل البناء، والصرافة، وإنتاج المواد الغذائية وتجارتها، وخدمات المفروشات. في المقابل، لم يُعَد انتخابُ بعض الشخصيات البارزة في مجال الأعمال، والمُقرَّبة من القصر الرئاسي. وقد جرى جزئياً ملءُ المناصب الشاغرة لهذه الشخصيات في غرفتَي التجارة الأهمّ في البلاد، دمشق وحلب، عبر ترقية رجال أعمال أكبر سنّاً وأكثر تقليدية، وإن كانوا بعيدين كل البعد عمّا تتمتّع به الشخصيات الجديدة الصاعدة من ثقل.

أي دور للجمعيات غير الحكومية السورية في مدينة دير الزور بعد الحرب؟

  • الكاتب زياد عواد
  • التاريخ الأربعاء, 17 آذار 2021
  • تحرير ياسر الزيات

تحميل الملف pdf

ملخص تنفيذي

عجزت الجمعيات غير الحكومية السورية في مدينة دير الزور عن لعب أي دور يخفف من معاناة السكان، أو من بقي منهم، خلال سنوات الحرب والحصار الذي فرضه تنظيم داعش على جيب سيطرة النظام في المدينة. بل إن الجمعيات كادت تتلاشى نتيجة استنزاف مواردها المالية والبشرية بفعل النزوح، لولا تدخل السلطة التي حافظت على هياكلها عبر إعادة تشكيل مجالس الإدارة لبعضها.

بعد انتهاء الحرب لصالح النظام في نهاية ٢٠١٧، وانكشاف حجم التدمير الذي خلّفته الحرب، وسّعت الوكالات الأممية والمنظمات غير الحكومية الأجنبية تدخّلها في دير الزور، الأمر الذي شجّع عدداً من الجمعيات الخيرية والتنموية المحلية على استئناف أنشطتها، وشجّع عدداً متزايداً من الجمعيات الوطنية على تنفيذ مشاريع وافتتاح مكاتب لها في المدينة.

وقد أدت التحولات العميقة التي تعرضت لها الجمعيات المحلية خلال الحرب والحصار إلى تغير كبير في تركيبتها، لتتحول إلى تشكيلات تمثّل مصالح تجارية وعائلية تخص بعض رؤسائها. كما تنقص الجمعيات خصائص المؤسسة العامة من ناحيتي البنية والأداء، وتفتقر إلى الحاضن الاجتماعي، مما أفرز العديد من عوامل الضعف والتحديات التي ما تزال تعاني منها.

ورغم الحاجة الماسّة الناجمة عن عجز المؤسسات الحكومية عن تقديم الخدمات والرعاية الاجتماعية للسكان، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، إلا أن النظام لم يخفّف القيود والتدخلات المتنوعة التي يفرضها على الجمعيات الخيرية والتنموية. تتجسد هذه التدخلات إما في القوانين الإدارية الناظمة لعمل الجمعيات، أو في التدخل المباشر للمسؤولين المحليين مثل المحافظ وضباط المخابرات، بالإضافة إلى الإتاوات التي يفرضها المكتب الأمني في الفرقة الرابعة على جميع شحنات البضائع والمواد القادمة إلى المدينة، بما فيها تلك المتوجهة للجمعيات الخيرية والتنموية. كما أن شبكة المحاسيب التي ينتمي إليها معظم رؤساء الجمعيات الحاليين أتاحت لمسؤولي النظام المزيد من القدرة على التدخل، ولا سيما في مشاريع الجمعيات المحلية الأربع الأهم في المدينة، والتي يَدين جميع رؤسائها بصعودهم للنظام، سواءً من ناحية استلام مناصب قيادية حكومية أو مراكمة الثروات بطرق غير مشروعة.

من نحن

  •  

    أسَّسَ مركز روبرت شومان للدراسات العليا في معهد الجامعة الأوروبية برنامج مسارات الشرق الأوسط في العام ٢٠١٦، استكمالاً للبرنامج المتوسّطي الذي وضع المعهد في طليعة الحوار البحثي الأورومتوسّطي بين العامَين ١٩٩٩ و ٢٠١٣.

    يطمح برنامج مسارات الشرق الأوسط إلى أن يصبح جهة مرجعية دولية للأبحاث التي تتعلّق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تنظر في التوجّهات والتحوّلات الاجتماعية-السياسية، والاقتصادية، والدينية. ويسعى البرنامج إلى تحقيق هدفه هذا من خلال تشجيع البحث متعدّد التخصّصات بناءً على نتائج العمل الميداني، والتعاون مع باحثين من المنطقة. ويفيد البرنامج من خبرة باحثين ناطقين بلغات المنطقة الرئيسة، بما فيها العربية الفصحى والعامية، والفارسية، والطاجيكية، والتركية، والروسية.

    للمزيد ...
Funded by the European Union