Home page

يمكن تنزيل منشورات المشروع لأغراض البحث الشخصية فقط. إن أيّ استنساخٍ إضافيّ لأغراض أخرى، سواء على شكل نسخ مطبوعة أم إلكترونية، يتطلّب موافقة المؤلّفين.
أما في حال الاستشهاد بالنص أو اقتباسه، فيجب الإشارة إلى الأسماء الكاملة للمؤلّفين والمحرّرين، إضافةً إلى العنوان، والسنة التي نُشِر فيها، والناشر.

غرف التجارة السورية في العام ٢٠٢٠: صعود نخبة جديدة من رجال الأعمال

  • الكاتب: جوزيف ضاهر
  • التاريخ: الخميس, 15 نيسان 2021
  • ترجمة: مايا صوان

تحميل الملف pdf

ملخص تنفيذي

بعد مضيّ عامَين على نهاية ولاية مجالس إدارة غرف التجارة السورية في العام ٢٠١٨، أظهر انتخاب مجالس جديدة في أيلول وتشرين الأول ٢٠٢٠، تغييراتٍ كبيرةً في شبكات رجال الأعمال التابعة للنظام السوري. فقد شهدت هذه الانتخابات صعود رجال أعمالٍ وسّعوا أنشطتهم الاقتصادية خلال الحرب، وغالباً ما يرتبطون بالقصر الرئاسي، و/أو يتبعون للفرقة الرابعة والميليشيات الموالية للنظام، خصوصاً في دمشق، وحلب، وريف دمشق، وطرطوس. تعكس خصائص هؤلاء القادمين الجدد تعمّقاً لملامح الاقتصاد السياسي السوري، الذي يتّسم بتطوّر مفرط للتجارة، ولا سيما في قطاعَي الاستيراد والخدمات، مثل البناء، والصرافة، وإنتاج المواد الغذائية وتجارتها، وخدمات المفروشات. في المقابل، لم يُعَد انتخابُ بعض الشخصيات البارزة في مجال الأعمال، والمُقرَّبة من القصر الرئاسي. وقد جرى جزئياً ملءُ المناصب الشاغرة لهذه الشخصيات في غرفتَي التجارة الأهمّ في البلاد، دمشق وحلب، عبر ترقية رجال أعمال أكبر سنّاً وأكثر تقليدية، وإن كانوا بعيدين كل البعد عمّا تتمتّع به الشخصيات الجديدة الصاعدة من ثقل.

مقدّمة

في منتصف وأواخر ثمانينيات القرن الماضي، أعادت الدولة تدريجياً دور غرف التجار والصناعة في سوريا، في الوقت الذي تسارع تحرير الاقتصاد عقب الأزمة المالية، وبدأت الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالنظام السوري تتعزّز. فكان النظام طوال عقودٍ يسيطر بإحكامٍ على عملية تشكيل مجالس إدارة غرف التجارة، تماماً كما فعل مع الاتحاد العام للعمّال، والاتحاد العام للفلاحين، وغيرهما من الرابطات المهنية، والمؤسسات التمثيلية الأخرى في البلاد، بما فيها البرلمان. وبينما يُنظَر إلى هذه المؤسسات على أنها غير ذي فائدةٍ في ظلّ حكمٍ سلطوي، تبدو غرف التجارة مؤسساتٍ مهمّةً لسببَين. أوّلاً، تضمّ هذه الغرف عادةً أبرز رجال الأعمال في البلاد، وأكثرهم نفوذاً، وغالباً ما عكست تشكيلاتها، منذ العام ١٩٩٠، النفوذ المتنامي لشبكات رجال الأعمال ذوي الصلات الوثيقة بالنظام.[1] ثانياً، تتمتّع غرف التجارة البالغ عددها ١٤ غرفة، واحدة في كل محافظة، ولا سيما اتحاد غرف التجارة السورية الذي يضمّ ممثّلين من المحافظات كافّة، بنفوذٍ كبيرٍ في تعاونها مع الحكومة والوزارات لوضع التدابير والسياسات الاقتصادية وتطويرها.

وعليه، من الأهمية بمكانٍ أن نحلّل تركيبة مجالس الإدارة الجديدة في غرف التجارة السورية المُشكَّلة في أيلول وتشرين الأول ٢٠٢٠، من أجل التوصّل إلى فهمٍ أفضل للمشهد المتطوّر لشبكات رجال الأعمال في سوريا، وبصورةٍ عامةٍ أكثر للاقتصاد السياسي في البلاد. ويُفترَض أن رحيل أو تهميش العديد من رجال الأعمال البارزين منذ بداية الصراع السوري، قد أتاح مساحةً لبروز جهات فاعلة جديدة في مجال الأعمال. تُظهِر هذه الدراسة أن رجال الأعمال الجدد هؤلاء، الذين غالباً ما زادوا ثروتهم بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، يتمتّعون بتمثيلٍ جيدٍ في مجالس الإدارة الجديدة لغرف التجارة السورية في العام ٢٠٢٠. ولكن في المقابل، عادت إلى دمشق وحلب بعض الشخصيات الأكبر سنّاً، التي سبق أن تولّت مسؤوليات في مختلف المؤسسات الاقتصادية والرسمية، أو جرت ترقيتها إلى مناصب أعلى.

تعرض هذه الورقة البحثية أولاً هياكل غرف التجارة، والقواعد التي تحدّد تشكيلتها، ثم تنظر بالتفصيل في مجلسَي إدارة غرفتَي التجارة الرئيسيتَين في البلاد، دمشق وحلب. وتقدّم الورقة لمحةً عامةً عن تكوين كلّ من الغرف الأخرى والاتحاد. وقد أُجري البحث بشكل أساسي في البيانات المفتوحة التي تتيحها المواقع الإلكترونية الخاصة بغرف التجارة واتحاد غرف التجارة السورية، والتغطية الإعلامية الرسمية، ووسائل التواصل الاجتماعي (الحسابات على الفايسبوك).

 

الجزء الأول: هياكل غرف التجارة السورية

أُجريَت انتخابات مجالس إدارة غرف التجارة كافّة في سوريا بين ٨ أيلول و١٧ تشرين الأول ٢٠٢٠، بعد أن كانت أُرجِئَت أربع مرّات منذ العام ٢٠١٨. وقد نُظّمَت هذه الانتخابات بعد أقلّ من شهرَين على الانتخابات البرلمانية، التي شهدت زيادةً حادّةً في تمثيل رجال الأعمال في مجلس الشعب.[2] ويُنتخَب ثُلثا أعضاء مجلس إدارة كل غرفة تجارة لولايةٍ مدّتها أربع سنوات (٢٠٢٠-٢٠٢٤)، فيما تعيّن وزارة التجارة الداخلية الثلث الباقي.[3] وتضمّ مجالس إدارة غرف التجارة الأكبر في دمشق، وريف دمشق، وحلب، وحمص، وحماة، واللاذقية، ١٨ عضواً. أما مجالس الغرف الأصغر، ولا سيما غرف التجارة والصناعة التي تمثّل بشكل مشترك قطاعَي التجارة والصناعة، فتتألّف إجمالاً من ١٢ عضواً. وينتخب كل مجلس مكتباً تنفيذياً يتكوّن من ٧ أعضاء للمجالس الأكبر، و٥ للمجالس الأصغر.

عقب هذه الانتخابات، انتُخِب مجلس إدارة ومكتب تنفيذي جديدان لاتحاد غرف التجارة السورية في أواخر تشرين الأول ٢٠٢٠. والاتحاد الذي أُسّس في دمشق في العام ١٩٧٥ يتولّى تنسيق مصالح الغرف الأربع عشر، وبصورة عامة أكثر التجّار، ويروّجها، علماً أن أعضاءه يساهمون في صياغة التشريعات في مختلف الوزارات، ويساعدون في تنفيذ مشاريع القوانين الجديدة. كذلك يمثلّ الاتحاد مصالح غرف التجارة السورية في الخارج، بما في ذلك ترشيح أعضائها لشغل مناصب في مجالس إدارة الغرف التجارية العربية الأجنبية المشتركة. ويمنح الاتحاد المصدّرين السوريين شهادات المنشأ، وشهادات المنشأ للسلع المستورَدة إلى سوريا، كما يسهّل حركة رجال الأعمال السوريين في الخارج، ويزوّد الشركات السورية بالمعلومات حول الأسواق الخارجية، والشركات العالمية والأجنبية المُهتَمّة بالاستثمار في سوريا بالمعلومات حول السوق المحلية.[4]

يستفيد الفاعلون الاقتصاديون والتجّار المُنتخَبون في مجالس إدارة غرف التجارة، وفي الاتحاد، من التسهيلات لتعزيز مصالحهم الخاصة والقطاعية داخل البلاد، وربما خارجها أيضاً، وإن بدرجةٍ أقلّ في السياق الحالي مع مختلف العقوبات ضدّ النظام في سوريا.

الجدول ١: هيكل اتحاد غرف التجارة السورية

تتألّف الهيئة العامة من ٢١٢ عضواً

جميع أعضاء مجالس إدارة غرف التجارة، وغرف التجارة والصناعة المشتركة، والأعضاء المُعيَّنون في مجلس إدارة الاتحاد

يتألّف مجلس الإدارة من ٢٩ عضواً:

رؤساء غرف التجارة

أمين سرّ كل من غرفتَي تجارة دمشق وحلب

عضو ينتخبه كل مجلس من مجالس إدارة غرف التجارة التي يتألّف مجلسها من ١٨ عضواً لمدّة عامَين.

٦ أعضاء تعيّنهم وزارة التجارة الداخلية، بمَن فيهم ٤ أعضاء من مؤسسات الدولة (برتبة مدير على الأقلّ) (ممثّلون عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، ووزارة المالية)؛ وعضوان من القطاع الخاص.

مدير عام الغرفة

يتألّف المكتب التنفيذي من ٩ أعضاء ينتخبهم مجلس الإدارة:

الرئيس

النائب الأول للرئيس

النائب الثاني للرئيس

أمين السرّ

أمين الصندوق

أربعة أعضاء

المصدر: السلطة الرابعة[5]

في ٢٠ نيسان ٢٠٢٠، صدر بموجب مرسوم رئاسي القانون رقم ٨،[6] الذي حدّد مهلة ستّة أشهر لإجراء انتخابات مجالس إدارة غرف التجارة السورية، التي جرى تمديد ولاياتها بعد كانون الثاني ٢٠١٨. هذا القانون الجديد يحكم الآن الغرف الاقتصادية، ويحلّ محلّ القانون رقم ١٣١ للعام ١٩٥٩، الذي سبق أن عُدّل في تشرين الأول ٢٠١٨. وفي حين أن العديد من التجّار وأرباب العمل لم يسجّلوا العاملين لديهم في صندوق المعونة الاجتماعية، قضى تعديل العام ٢٠١٨، الذي أُبقي على أحكامه في القانون ٨، بضرورة تسجيل أعضاء غرف التجارة موظفّيهم في الصندوق. فأحد الأهداف التي توخّاها القانون كان استهداف الأفراد الذين لم يضطّلعوا بأيّ نشاط اقتصادي فعليّ، بل أرادوا فقط الاستفادة من مزايا الانتساب إلى غرفة تجارة، ولا سيما إمكانية دخول لبنان.[7] فكان أن تضاءل العدد الإجمالي للأعضاء المُسجَّلين في الغرف إلى حدّ كبير منذ تعديل القانون، حيث شهدت غرفة تجارة دمشق، على سبيل المثال، انخفاضاً في ما يزيد عن نصف أعضائها.[8] وكان رئيس الوزراء السابق عماد خميس أشار في العام ٢٠١٨ إلى وجود ٨٠ ألف مؤسسة خاصة مُرخَّص لها، و٤٧٦ ألف مشترك في غرف التجارة، من بينهم عدد كبير لم يُسجّل عمّاله في تلك الفترة.[9]

تجدر الإشارة إلى أن المرشّحين هم تجّار وفاعلون اقتصاديون مُسجَّلون في مختلف الغرف، يندرجون ضمن خمس فئات وفقاً لمعايير مختلفة، بما فيها حجم رأس المال، وعدد العمّال، والملاءة: فئات ممتازة، وأولى، وثانية، وثالثة، ورابعة. وتُصنَّف شركات القطاع العام، والمشاريع المشتركة بين الدولة ومستثمري القطاع الخاص، تلقائياً ضمن الفئة الممتازة، علماً أن لكل فئة من الفئات عدداً معُيَّناً مُعتمَداً من الممثّلين في المجلس.

لقد ترافقت انتخابات مجالس إدارة غرف التجارة مع اتهامات معتادة بالفساد، حيث ذكرت صحيفة البعث أن العملية الانتخابية شهدت "شراء وبيع أصوات" كما حصل في الانتخابات السابقة.[10] فقد طعن التاجر البارز حسان عزقول، وأربعة مرشّحين آخرين، في نتائج انتخابات مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، بسبب الفساد وعمليات الاحتيال في تسجيل الناخبين.[11] كذلك قال أحد رجال الأعمال في حلب إن نتائج الانتخابات كانت مُدبَّرةً كما سابقاتها لتفضيل مرشّحين معيّنين مقرّبين من النظام.[12]

والواقع أن ترقية رجال الأعمال البارزين التابعين لدوائر النظام الداخلية في غرف التجارة ليس بالظاهرة الجديدة. ففي العام ٢٠١٩ على سبيل المثال، عُيّن المقاول الدمشقي بسام غراوي المقرّب من بشار الأسد، رئيساً لغرفة تجارة دمشق بموجب مرسوم حكومي. وشغل غراوي أيضاً منصب رئيس اتحاد غرف التجارة السورية.[13] هذا ويتولّى كمال إسماعيل الأسد، أحد أقرباء بشار الأسد ورجل أعمال بارز،[14] منصب رئيس غرفة تجارة وصناعة اللاذقية منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. كما إن طريف الأخرس، أحد أقرباء أسماء الأسد، هو من بين أكبر مستوردي السلع الغذائية في سوريا، وكان رئيساً لغرفة تجارة وصناعة حمص، وبالتالي عضواً في مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة السورية.[15]

 

الجزء الثاني: التغييرات الكبرى والديناميات في غرفتَي التجارة الرئيسيتَين، دمشق وحلب

بعد اندلاع الانتفاضة في منتصف آذار ٢٠١١، طرأت تغييرات كبرى على تكوين غرف التجارة. فقد دخل محمد حمشو، رجل الأعمال المقرّب من ماهر الأسد، مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق في أوائل العام ٢٠١٤، بموجب قرار وزاري، وتولّى منصب أمين سرّ الغرفة، ليحلّ بذلك محلّ بسام غراوي الذي غادر البلاد في العام ٢٠١٢. وفي أواخر العام نفسه، شهدت انتخابات غرفتَي تجارة حلب ودمشق تبديلاً كبيراً في أعضائها، حيث وصل عدد القادمين الجدد من الأعضاء الأحد عشر المُنتخَبين في مجلس إدارة كل من الغرفتَين، إلى عشرة في حلب وسبعة في دمشق، العديد منهم لم يكن معروفاً قبل العام ٢٠١١.[16] وبينما حدثت التغييرات الكبرى في العام ٢٠١٤، شهدت انتخابات العام ٢٠٢٠ معدّلاً مرتفعاً من التجديد في تشكيلة غرف التجارة.

غرفة تجارة دمشق

كان من المتوقّع أن تشهد غرفة تجارة دمشق إعادة تشكيل كبيرة بعد إعلان ثمانيةٍ من أعضاء مجلس إدارتها عن عدم ترشّحهم للانتخابات، منهم رئيس مجلس الإدارة محمد غسان القلاع،[17] وأمين السرّ محمد حمشو، ونائبا رئيس المجلس (عمار البردان وعرفان دركل).[18]

وقد فازت بالانتخابات قائمة تجّار دمشق بقيادة رجل الأعمال المعروف اليوم وسيم القطان بأغلبية عادلة، حيث انتُخِب تسعةٌ من مرشّحيها.[19] كذلك فاز ثلاثة مرشّحين من قوائم أخرى: ياسر إكريم من قائمة تجّار فيحاء الشام، ومحمد الحلاق وعماد القباني من قائمة الشام. وكان من بين الفائزين ثلاثة أعضاء فقط من مجلس الإدارة السابق:[20] محمد أبو الهدى اللحام، ومحمد الحلاق (أمين سرّ الغرفة السابق)، ومحمد خطاب. في المقابل، هُزِم حسان عزقول، عضو مجلس الإدارة السابق والتاجر المعروف الذي كان خسر في الانتخابات النيابية في تموز ٢٠٢٠، في دمشق.

يؤكّد انتخابُ وسيم القطان لعضوية الغرفة صعودَه المتواصل على الساحة السياسية والاقتصادية في سوريا. فالقطان برز إلى الواجهة أثناء الحرب، ويُعزى أحد المصادر الأوّلية للثروة التي جمعها إلى الأنشطة التجارية غير الشرعية التي تورّط بها خلال حصار الغوطة الشرقية.[21] وقد استفاد من عقود حكومية متعدّدة للاستثمار في فنادق ومجمّعات تجارية، كما نَوَّع استثماراته في مختلف الأنشطة الاقتصادية، خصوصاً في قطاع العقارات، ومجال السلع والخدمات. والقطان هو على الأرجح واجهةٌ لماهر الأسد، علماً أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وضعاه على لائحة عقوباتهما في شباط وتموز ٢٠٢٠ على التوالي.[22] فضلاً عن ذلك، شغل القطّان على نحوٍ متزايدٍ مناصب رسمية في شتّى المؤسسات الحكومية والاقتصادية، حيث عُيّن مثلاً رئيساً لغرفة تجارة ريف دمشق في شباط ٢٠١٨. وإضافةً إلى ترسيخ نفوذ القطان في دمشق، أظهر العديد من التجّار متوسّطي الحجم في مجلس الإدارة دعمَهم للنظام عبر تمثيلهم إيّاه في المؤتمرات الدولية، ومختلف اللجان الوطنية (ياسر إكريم)،[23] أو من خلال المساهمة كما زُعِم في "اتفاقات المصالحة الوطنية"، و"تكريم" المقاتلين في الجيش العربي السوري، وقوات الدفاع الوطني (عماد القباني).[24]

كذلك انتُخِب أعضاءٌ جددٌ من التجّار الأكثر رسوخاً الذين يستفيدون من روابط قديمة بالنظام، منهم مثلاً مازن بهاء الدين حسن الذي أصبح وجهاً جديداً في مجلس الإدارة، والذي ترتبط أسرته تاريخياً بالنظام. يُذكَر أن والد مازن، بهاء الدين حسن، كان عضواً في مجلس الشعب طوال أكثر من عشرين عاماً (١٩٩٠-٢٠١١)، في حين سبق أن شغل مازن مناصب مختلفة في غرفة تجارة ريف دمشق (بصفته أمين سرّها بين العامَين ٢٠١٥ و٢٠١٨، ثم عضواً فيها حتى أيلول ٢٠٢٠).[25] وزاهر شرباتي هو أيضاً، مثله مثل مازن حسن، عضو قديم في مؤسسات حكومية مختلفة، ولجان ذات صلة بالنظام (في غرفتَي صناعة دمشق وريفها منذ العام ٢٠٠٠، والمجموعة الاقتصادية السورية، واللجنة الاقتصادية في نادي الجيش). هذا ولطالما كان أعضاء المجلس السابق الثلاثة، الذين أُعيد انتخابهم في العام ٢٠٢٠، موالين لدمشق؛ فمحمد خطاب عيّنته وزارة التجارة الداخلية للمرة الأولى في العام ٢٠١٤، ليحلّ مكان عضو مجلس الإدارة السابق بسام الملك، الذي كان انضمّ إلى صفوف المعارضة؛[26] ومحمد أبو الهدى اللحام ومحمد الحلاق هما عضوان في المجلس منذ العامَين ٢٠٠١ و٢٠٠٩ على التوالي، وشغلا مناصب رسمية عدّة في مؤسسات اقتصادية.

ومن بين الأعضاء الستّة الذين عيّنتهم الحكومة، مُنِح مقعدان لرجلَي أعمال متوسّطَي الحجم تخطّيا الستين عاماً من العمر (منصور أباظة الذي كان أيضاً رئيس اللجنة المُشرِفة على انتخابات غرفة تجارة دمشق، وغطفان عجوب). إضافةً إلى أباظة وعجوب، عُيّنَت أيضاً جنان حنا بكرجي، التي شغلت قبل العام ٢٠١١ منصب نائب رئيسة لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة دمشق، والتي تربطها علاقة طويلة الأمد بالنظام. أما المقعد الأخير المُخصَّص للممثّل عن القطاع الخاص، فذهب إلى أمير نبيل الكزبري، شقيق أحمد الكزبري، العضو في مجلس الشعب منذ العام ٢٠١٢، ورئيس وفد الحكومة السورية في اللجنة الدستورية. يُذكَر أن شقيقه الآخر شادي الكزبري (الذي توفّي في العام ٢٠١٨) كان اتُّهِم بتمويل ميليشات تابعة للنظام، وبقربه من محمد حمشو.[27]

وهكذا يكون مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق مكوَّناً من ثلاث مجموعات رئيسية. تضمّ المجموعة الأولى شخصياتٍ راسخةً في مجال الأعمال في العاصمة، تزيد أعمار معظمها عن الستّين أو السبعين عاماً، وتتواجد منذ زمن طويل في مؤسسات الدولة (اللحام، والحلاق، وبكرجي، وشرباتي، وأباظة إلى حدّ ما). تشغل هذه الشخصيات المناصب الرئيسية في المكتب التنفيذي الجديد. ويرتبط بها في مجلس الإدارة جيلٌ من رجال الأعمال الصاعدين النافذين والشباب نسبياً، في الأربعين من العمر تقريباً، الذين تربطهم صلات متينة بشخصيات مقرّبة من القصر الرئاسي (القطان، وبهاء الدين حسن، والكزبري). وتتألّف المجموعة الأخيرة من رجال أعمالٍ متوسّطي الحجم غير معروفين إجمالاً (نصر، والقطب)، ولكن بعضهم خدم النظام في مؤسسات معيّنة (إكريم والقباني).

الجدول ٢: أعضاء المكتب التنفيذي لغرفة تجارة دمشق

الإسم

المنصب

أبو الهدى اللحام

الرئيس

منصور أباظة

النائب الأول للرئيس (مُعيَّن من وزارة التجارة الداخلية)

عبدالله نصر

النائب الثاني للرئيس

محمد الحلاق

أمين السرّ

مازن بهاء الدين حسن

أمين الصندوق

محمد سامر القطب

ممثّل عن غرفة تجارة دمشق في اتحاد غرف التجارة السورية

وسيم القطان

عضو

عماد القباني

عضو

المصدر: سيريانديز[28]

الجدول ٣: أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق[29]

الإسم

مُنتخَب/مُعيَّن

الفئة

الأنشطة الاقتصادية الرئيسية

عبدالله نصر

٥٤٩

١

تاجر ملابس غير معروف كثيراً.

وسيم القطان

٥٣٩

١

صاحب شركات مختلفة، بما فيها مجموعة مروج الشام للاستثمار والسياحة، وشركة آدم للتجارة والاستثمار، وشركة وسيم القطان المعروفة بـ"تي دبليو أي" أو "دبليو كاي"، وشركة لاروسيا للمفروشات، وشركة نقطة تقاطع.

محمد خطاب

٥٠٠

١

مدير عام شركة خطاب للاستيراد والتصدير، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة المنال للسياحة والسفر والشحن، ومالك منشأة لصناعة الألبسة الجاهزة.

محمد الحلاق

٤٩٠

١

مدير عام مؤسسة الحلاق للاستيراد والتصدير منذ العام ١٩٩٠، وشريك مؤسس في شركة نورال لصناعة الألمنيوم منذ العام ٢٠١٥. عضو في مجلس زيت الزيتون السوري، وفي مجلس إدارة شركة إسمنت البادية.

زهير داود

٤٦٥

١

مالك شركة داود إخوان للصناعات الغذائية.[30]

مازن بهاء الدين حسن

٤٦٣

١

عضو في اللجنة الصناعية المعنيّة بمتابعة شؤون المؤسسات الصناعية في منطقة تل كردي في دمشق.

ياسر إكريم

٤٠٨

٢

كبير موظّفي الشؤون المالية، وأحد الشركاء في المجمّع التجاري "قاسيون مول". مؤسّس عدد من الشركات المرتبطة بشركات الإلكترونيات.

محي الدين عرب الحلبي

٣٩٥

٢

 

عماد القباني

٣٩٤

١

له استثمارات في صناعة الملابس والأقمشة وتجارتها، وفي مجالَي الاتصالات والبناء.

محمد أبو الهدى اللحام

٣٥٩

١

مالك شركة اللحام للتجارة والتعهّدات، وعضو مجلس إدارة بنك الأردن – سوريا.

محمد سامر القطب

لا منافسة/٢٣٨

٣

مدير عام شركة سمان وقطب في سوريا، وشريك مؤسّس فيها.

زاهر شرباتي

٤٦٩

٤

يعمل في إنتاج الجوارب – شركة شرباتي ومفتي.

منصور أباظة

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع الخاص

-

مدير شركة أسواق سوريا، وشريك مؤسّس فيها.

ماجد عمران

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع العام

-

مدير جمارك دمشق منذ أيلول ٢٠١٩.

علاء رستم

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع العام

-

مدير فرع المؤسسة العامة للتجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء في دمشق منذ آب ٢٠١٩.

غطفان عجوب

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع الخاص

-

شريك مؤسّس في شركة يحيى للتجارة والتعهدات، وشركة جمان.

أمير نبيل الكزبري

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع الخاص

-

صاحب شركات عدّة.

 

جنان حنا بكرجي

مُعيَّنة – ممثّلة عن القطاع الخاص

-

مؤسسة ومالكة شركة مهمّة في مجال تجارة مستلزمات عمل المختبرات الطبية.

المصدر: معلومات مأخوذة من الفايسبوك[31]

غرفة تجارة حلب

كانت تشكيلة غرفة تجارة حلب، مثلها مثل غرفة دمشق، قد شهدت تغييراً كبيراً في انتخابات العام ٢٠١٤. وفي العام ٢٠٢٠، لم يَعُد مجلس إدارة الغرفة الجديد يضمّ أيّاً من أعضاء المجلس السابق، التي امتدّت ولايته من العام ٢٠٠٩ حتى العام ٢٠١٤، ما دلّ على التغييرات الكبيرة التي طرأت على المشهد الاقتصادي في حلب.

يبدو أن تشكيلة مجلس الغرفة الجديد تؤكّد جزئياً نتائج الانتخابات البرلمانية التي أُجريَت منذ شهرَين، حينما اكتسح أمراء الحرب مقاعد حلب من دون منازع تقريباً.[32] فقد فازت قائمة الشهباء، التي ضمّت رجل الأعمال فضل قاطرجي، بـ١١ مقعداً من أصل ١٢ في مجلس الإدارة. وحاز كلٌّ من محمد عمر فارس حموي، وهو نائب جديد في مجلس الشعب منذ تموز ٢٠٢٠، ومحمود عاصي، على العدد الأكبر من الأصوات من بين المرشّحين كافّة. جدير ذكره أن صلاتٍ كانت ربطت عائلة حموي بالنظام لفترة من الزمن، وشقيق حموي، التي توفّي في تشرين الأول ٢٠١٤، كان رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للحرفيين، وعضواً في مجلس محافظة حلب.

يعكس الفوز الساحق الذي حقّقته هذه القائمة نفوذ آل قاطجري الآخذ في التنامي في حلب، وفي الشمال بشكل عام أكثر. يُزعَم أن فضل قاطرجي هو الشقيق الأصغر لرجلَي الأعمال حسام وبراء قاطرجي. ولم يكن الأشقاء قاطرجي تجّاراً معروفين جداً قبل العام ٢٠١١، وقد عملوا وسطاء في تجارة الزيت والحبوب بين النظام وحزب الاتحاد الديمقراطي، الطرف المهيمن في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (وتنظيم الدولية الإسلامية قبل العام ٢٠١٧).[33] فضلاً عن ذلك، يحافظ العديد من الأعضاء المُنتخَبين في مجلس الإدارة على علاقات جيدة بآل قاطرجي، وقد دعم بعضهم، مثل محمد حموي وعبدالله بدنجكي، علناً ترشيح حسام قاطرجي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. ومن الشخصيات البارزة الأخرى في مجال الأعمال التي انتُخِبَت حديثاً على القائمة نفسها محمد علي أبو راس، المُتَّهَم بتمويل مجموعات الشبيحة في مختلف أحياء حلب خلال السنوات الأولى من الاحتجاجات.[34]

وفي حين عكست الانتخابات صعود رجال أعمال جدد في مدينة حلب، مثل حموي وعاصي، ضمّ مجلس الإدارة الجديد أيضاً شخصياتٍ اقتصاديةً أكثر رسوخاً، لها استثمارات ومناصب منذ زمن طويل في المؤسسات الاقتصادية. نذكر من هذه الشخصيات محمد صالح الملاح، الفائز الوحيد خارج قائمة الشهباء الذي ترشّح على قائمة حلب. والملاح شخصية معروفة وراسخة في عالم الأعمال في حلب، سبق أن كان عضواً في مجلس الشعب بين العامَين ١٩٩٨ و٢٠٠٢، ورئيساً لمجلس إدارة غرفة حلب للتجارة بين العامَين ١٩٩٥ و٢٠٠٨. ومن رجال الأعمال الآخرين المُنتخَبين الجديرين بالذكر رفعت آل عمو، الذي اضطّلع منذ العام ٢٠١٦ بدورٍ متنامٍ في المؤسسات التمثيلية الصناعية في حلب، ثم على المستوى الوطني.[35] وكان آل عمو أيضاً اضطّلع بدور وسيط للنظام في المحادثات مع حزب الاتحاد الديمقراطي في حلب وريفها.[36] يُقال أيضاً إنه مسؤولٌ عن إدارة العلاقات بين الميليشات الإيرانية وتلك الموالية للنظام، وبين قوات سوريا الديمقراطية، في مناطق محيطة ببلدتَي نبل والزهراء شمال حلب.[37]

تجدر الإشارة إلى أن ثلاثة أعضاء فقط من مجلس الإدارة السابق (المُنتخَب في العام ٢٠١٤) حافظوا على مقاعدهم في العام ٢٠٢٠ (عبدالله بادنجكي، الذي كان نائب رئيس المجلس في العامَين ٢٠١٩ و٢٠٢٠، وأيمن الباشا، وعلي رضا تركماني)،[38] في حين لم يترشّح زملاؤهم السابقون للانتخابات، بمَن فيهم رئيس المجلس السابق محمد مجد الدين دباغ، الذي كان يشغل منصبه منذ تسعينيات القرن الماضي.[39] وكان الأعضاء الثلاثة جميعهم من المناصرين الفاعلين للحكومة السورية خلال الصراع. فعلى سبيل المثال، سافر أيمن الباشا إلى بلدان عدّة لتمثيل مصالح غرفة تجارة حلب وترويجها.

إلى جانب الأعضاء المُنتخَبين، أعادت الحكومة تعيين كلّ من لينا صفوان أشرفية وهاروت قره جامجيان بصفتهما ممثّلَين عن القطاع الخاص، ونوبار قالوسيان ممثّلاً عن القطاع العام. وهكذا ضمنت الحكومة من خلال هذه التعيينات تمثيل سيدات الأعمال والأقلّيات (المسيحيون الأرمن). إضافةً إلى ذلك، عيّنت الحكومة حسين خربوطلي، وهو رجل أعمال يتحدّر من عشيرة موالية للنظام.

تتّسم تشكيلة مجلس الإدارة الجديد بهيمنة رجال الأعمال من عائلة قاطرجي أو من المقرّبين منها. كما إن عدداً كبيراً من أعضاء المجلس الجدد يتألّف من رجال أعمال يرتبطون بشكل أو بآخر بالنظام (حموي، وتركماني، وخربوطلي، وعلي أبو راس). هذا وسبق أن تولّى آخرون مناصب في مؤسسات الدولة قبل العام ٢٠١١ (الملاح وأشرفية)، أو عقب اندلاع الانتفاضة (الباشا، وكزارة، وجامجيان، وقالوسيان). إن رجال الأعمال الذين يشغلون مناصب رسمية طويلة الأمد متجذّرون في مجتمع الأعمال الأكثر تقليدية في حلب، الذي فَقَدَ مع ذلك معظم الممثّلين عنه.

الجدول ٤: أعضاء المكتب التنفيذي لغرفة تجارة حلب

الإسم

المنصب

 محمد عمر فارس حموي

الرئيس

محمد علي أبو راس

النائب الأول للرئيس

محمد أيمن نصر

النائب الثاني للرئيس

محمد فضل قاطرجي

أمين السرّ

ايمن الباشا

أمين الصندوق

علي رضا تركماني

ممثّل عن غرفة تجارة دمشق في اتحاد غرف التجارة السورية

محمد كزارة

عضو

هاروت قره جامجيان

عضو (مُعيَّن من وزارة التجارة الداخلية)

المصدر: غرفة تجارة حلب [40]

الجدول ٥: أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة حلب

الإسم

عدد الأصوات

الفئة

الأنشطة الاقتصادية الرئيسية

محمد عامر فارس حموي[41]

٧٦٦

٢

تعمل شركته، مفروشات حموي إخوان، في مجال صناعة المفروشات. وهو أيضاً وسيط تحويل أموال.

محمود عاصي[42]

٧٠٧

١

أحد الشركاء المؤسّسين لشركة الهرم للصرافة، وله استثمارات في قطاع العقارات. فرضت وزارة الخزانة الأميركية ومجلس التعاون الخليجي عقوبات على شركة الهرم للصرافة لتقديمها المساعدة المادية لتنظيم الدولة الإسلامية، أو رعايته، أو مدّه بالدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي، أو تزويده بالسلع والخدمات.

محمد علي أبو راس

٧٠٤

ممتازة

مالك شركات عدّة تُعنى باستيراد وتصدير الإطارات، وقطع غيار السيارات، والبطاريات.

سامر عبد العزيز نواي

٦٧٧

٢

ينشط في مجالَي البناء والتجارة.

محمد فضل قاطرجي

٦٧٧

٣

مالك الحصص الأكبر في شركة تصنيع واستيراد وتصدير الحديد التي أنشأها مؤخّراً آل قاطرجي.

عبدالله بادنجكي[43]

٦٧٤

ممتازة

يمثّل عائلة بادنجكي التي تملك شركة عريقة للتجارة تُعنى بتوزيع وتسويق وتصينع المنتجات الغذائية والاستهلاكية في سوريا. وهو أيضاً وكيل لعدد من الماركات.

محمد صالح الملاح

٦٣١

١

ينشط في مجال التجارة والاستيراد والتصدير. يملك عدداً من المعامل والشركات، ويرأس مجالس إدارة عددٍ منها.

محمد أيمن نصر

٥٨٣

١

يعمل في مجال التجارة (الاستيراد والتصدير).

أيمن باشا

٥٧٤

١

يعمل في تجارة الإلكترونيات، والأدوات الكهربائية والطبية. ينشط في الغرفة، ويسافر بصفة شخصية إلى الهند والعراق وإيران (كما سافر مع وفد رجال الأعمال بقيادة محمد حمشو في تشرين الأول ٢٠١٨).[44]

رفعت آل عمو

٥٥١

٢

أسّس في العام ١٩٩٨ مؤسسة رفعت آل عمو للصناعة والتجارة المختصّة بالمفروشات. شغل منصبَي أمين سرّ ورئيس مجلس إدارة جمعية المستقبل السكنية الخيرية بين العامَين ١٩٨٨ و٢٠١٩.

محمد كزارة[45]

٥٥٩

٤

إنتاج وتجارة الجلديات والسلع الأساسية الأخرى. رئيس لجنة صناعة الأحذية والجلديات في غرفة صناعة حلب، ورئيس الاتحاد العربي للصناعات الجلدية.

علي رضا تركماني

٥٤٧

١

مدير شركة آفاق للمعارض، وإحدى شركات الشحن والنقل. يعمل أيضاً في صناعة الألبسة والأقمشة وتجارتها.

حسين خربوطلي[46]

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع الخاص

-

رجل أعمال متوسّط الحجم على صلة بالنظام، يتحدّر من عشيرة من ريف حلب على الأرجح.

هاروت قره جامجيان

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع الخاص

-

عضو مجلس الإدارة السابق لغرفة تجارة حلب.

ياسين جواد

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع العام

-

مدير جمارك حلب منذ نيسان ٢٠١٩.

نوبار قالوسيان

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع العام

-

مدير فرع المصرف المركزي في حلب، وعضو مجلس الإدارة السابق لغرفة تجارة حلب.

لينا صفوان أشرفية

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع الخاص

 

-

شريكة مؤسّسة في شركة أشرفية للصناعات الدوائية، ونائب رئيس مجلس إدارة شركة باب الفرج للسياحة والفنادق. تترأّس لجنة سيدات أعمال غرفة تجارة حلب منذ مدّة طويلة، وكانت عضواً في مجلس إدارة الغرفة السابق.[47]

لؤي إبراهيم إبراهيم

مُعيَّن – ممثّل عن القطاع الخاص

-

 

المصدر: فايسبوك، غرفة تجارة حلب [48]  

 

 

الجزء الثالث: لمحة عامة عن نتائج الانتخابات في غرف التجارة الأخرى

غرفة تجارة ريف دمشق

حلّت الحكومة في شباط ٢٠١٨ مجلس الإدارة السابق لغرفة تجارة ريف دمشق المُنتخَب في العام ٢٠١٤، بسبب تهمٍ بالفساد، والحاجة إلى إجراء تدقيقٍ في عمله. وعيّنت الحكومة بدلاً عنه لجنة جديدة تتولّى إدارة شؤون الغرفة برئاسة وسيم القطان إلى حين انتخاب مجلس جديد. في تشرين الأول ٢٠٢٠، تطابق العدد النهائي للمرشّحين، بعد انسحابات عديدة، مع عدد المقاعد المُخصَّصة للممثّلين المُنتخَبين،[49] ليُنتخَبوا بذلك جميعُهم من دون منافسة.[50]

وقد حافظ خمسة أعضاء من مجلس العام ٢٠١٤ على مقاعدهم، منهم أسامة مصطفى، وهو نائب بعثي في مجلس الشعب منذ العام ٢٠١٦، والرئيس السابق لمجلس الإدارة، وعضو في مجلس أمناء دار الأسد للثقافة والفنون، وأمين سرّ مجلس الأعمال السوري الصيني.[51] استفاد مصطفى من دعم الفرقة الرابعة لبناء ثروته بصفته مقاول بناء.[52] أما الأعضاء السابقون الآخرون فهم رجال أعمال معروفون استمرّوا في الاضطّلاع بأدوار بارزة في المؤسسات الحكومية والاقتصادية، مُثبتين ولاءهم غير المنقطع للنظام. سمير عموري كان نائب رئيس غرفة تجارة ريف دمشق (٢٠١٥-٢٠٢٠)، وينخرط في العديد من الأنشطة مع رجال أعمال أجانب.[53] ومحمد خير سريول، الذي أسّس شركة الخير للمقاولات والتجارة في العام ١٩٨٥، انتُخِب نائباً بعثياً عن ريف دمشق في العام ٢٠١٦، ويشغل منصب أمين سرّ لجنة تصريف أعمال غرفة تجارة ريف دمشق منذ شباط ٢٠١٨.[54] ربى عبود تشغل أيضاً مناصب عدّة، بما فيها منصب رئيسة لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة ريف دمشق.[55] أما العضو الأخير من مجلس العام ٢٠١٤ الذي أُعيد انتخابه في العام ٢٠٢٠ فهو محمد شيخ علي من مدينة مضايا.[56]

ومن بين الأعضاء الجدد السبعة المُنتخَبين لمجلس إدارة الغرفة عامر خيتي، الذي يبدو أنه شخصية بارزة صاعدة في مجال الأعمال. وخيتي هو من مدينة دوما، حظي بدعم الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد لتوسيع نفوذه الاقتصادي والسياسي إلى حدّ كبير، ودخل مجلس الشعب للمرة الأولى في تموز ٢٠٢٠.[57] أما النائب السابق محمد زيد (٢٠١٦-٢٠٢٠) فقادَ قوات درع القلمون في بلدته عين التينة، قبل أن يتحوّل إلى رجل أعمال، ويصبح شريكاً مالكاً في شركة زيد والخيتي.[58] أما الأعضاء الآخرون المُنتخَبون حديثاً فمعظمهم رجال أعمال متوسّطو وصغار الحجم (علي الشبلي من مدينة عربين، وياسين النسرين من دوما، وعدي الهبشة من النبك، وخالد الطبل، العضو في اللجنة المركزية للتصدير في اتحاد غرف التجارة، ومحمد لؤي صاري).

على النحو نفسه، يمثّل الأعضاء المُعيَّنون من الحكومة مزيجاً من رجال الأعمال الجدد الصغار في السنّ نسبياً (مثنى كراكر، وهو في منتصف الثلاثينيات من العمر)،[59] والشخصيات الاقتصادية الأكبر سنّاً (مازن محمد خياط).[60] هذا وأتاح تعيين ريما العمري تمثيل سيدات الأعمال في المجلس.[61]

يُظهِر تكوين مجلس الإدارة توطيداً لنوعَين من رجال الأعمال، بعضهم يرتبط بالميليشيات والقوى الأمنية (مصطفى، وخيتي، وزيد)، وبعضهم الآخر يُعَدّ راسخاً في المؤسسات الحكومية والاقتصادية. هذه الثنائية يمكن رؤيتها في المجلس التنفيذي الجديد. ويبقى مصطفى رئيس المجلس، في حين يشغل خيتي وعموري منصبَي النائب الأول والنائب الثاني للرئيس على التوالي. وبينما أصبح زيد أمين الصندوق، حافظت عبود على منصبَيها بصفتها ممثّلة مجلس الإدارة في اتحاد غرف التجارة السورية، ورئيسة لجنة سيدات الأعمال. أما منصب أمين السرّ الجديد فذهب إلى كراكر، في حين يكمّل كل من الشبلي والهبشة المكتب التنفيذي.[62]

غرفة تجارة حمص

لم يبقَ في مجلس إدارة غرفة تجارة حمص سوى سبعة من أعضائه الـ١٨ السابقين، حيث فازت قائمة الوحدة بالمقاعد المُنتخَبة كافّة.[63] وباستثناء رجل الأعمال الشهير طريف الأخرس، الذي حافظ على مقعده من العام ٢٠٠٩ حتى العام ٢٠٢٠، ولكن لم يترشّح في هذه الانتخابات الأخيرة،[64] أُعيد انتخاب الشخصيات الرئيسية من مجلس العام ٢٠١٤. وقد حاز أمين سرّ المجلس السابق، أنطوان دواد، عضو مجلس الأعمال السوري الروسي، على العدد الأكبر من الأصوات، تلاه النائب فراس السلوم الهدبة، وأمين السرّ السابق للمجلس إياد دراق السباعي.[65] كذلك أُعيد انتخاب الرئيس السابق للمجلس الدكتور عبد الناصر شيخ فتوح، ونائب الرئيس السابق إبراهيم الأتاسي.

تجدر الإشارة إلى أن أعضاء المجلس المُنتخَبين الجدد هم من رجال الأعمال متوسّطي الحجم، مثل نزار كفا، وهو من بين رجال الأعمال السوريين الذين شاركوا في معرض دبي للأغذية في شباط ٢٠٢٠، والدكتور ساطع كاسوحة، وكيل شركتَي دوكسال الإيطالية وأفيفاك الروسية في سوريا.

أما الأعضاء الذين عيّنتهم الحكومة فيتألّف العديد منهم من شخصيات اقتصادية فاعلة بارزة، أمثال حليم الأخرس الذي شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة حمص قبل العام ٢٠١١، ويتولّى إدارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في حمص منذ العام ٢٠٠٢.[66] نذكر من هؤلاء أيضاً كلّاً من محمد فضل الله الزين، الذي يُعَدّ أقلّ نفوذاً من الأخرس، والذي خسر الانتخابات النيابية في العام ٢٠٢٠، ويتولّى منصب رئيس نادي محافظة حمص الرياضي الثقافي الاجتماعي المُؤسَّس في العام ٢٠١٨،[67] ورجل الأعمال قريش سحلول، عضو مجلس مدينة حمص.

أحدثت هذه النتائج بعض التغييرات المهمة نسبياً في المكتب التنفيذي الجديد، حيث أصبح السباعي رئيس المكتب، والأخرس نائبه الأول، في حين بقي الأتاسي في منصب النائب الثاني للرئيس. هذا وأصبح العضوان المُنتخَبان الجديدان محمد سامر الصفوة ومحمد بشار التبان (وهو أيضاً عضو في المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حمص) أمين سرّ مجلس إدارة الغرفة، وأمين صندوقها على التوالي. يُذكَر أن كفا والسلوم هما أيضاً عضوان في المكتب التنفيذي.[68]

غرفة تجارة حماة

كما في ريف دمشق، جرى حلّ مجلس الإدارة السابق لغرفة تجارة حمص في كانون الثاني ٢٠١٨ بسبب تهمٍ بالفساد ضدّ رئيسه آنذاك.[69] وبعد شهر على ذلك، عُيّن أيمن ملندي، النائب منذ العام ٢٠١٢ على قائمة البعث، رئيساً للغرفة، علماً أنه لم يترشّح في انتخابات مجلس الإدارة للعام ٢٠٢٠.

وقد فازت قائمة البناء بالمقاعد كلّها،[70] بعد أن نالت خصوصاً دعم أحمد سباهي، رجل الأعمال البارز في حماة الذي سحب ترشيحه لانتخابات العام ٢٠٢٠ النيابية قبل يوم الانتخاب،[71] والذي يمثّل عائلتَه في مجلس الإدارة الجديد للغرفة عبد الرزاق سباهي. فضلاً عن ذلك، أصبح عبد اللطيف شاكر، وهو شريك مؤسّس في إحدى الشركات المُنتِجة لمستلزمات الأنابيب والكرتون في حماة، رئيس مجلس الإدارة، وعبد الكريم الحبال نائبه الأول.[72] أما الشخصيات الستّ المُعيَّنة بمرسوم حكومي، فكان أبرزها عبد الرحيم رحال، عضو المجلس السابق، وأمين الصندوق السابق لاتحاد غرف التجارة السورية، ورئيس اللجنة المركزية للتصدير في الاتحاد منذ العام ٢٠١٩، وعضو مجلس إدارة المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية، وعضو مجلس الأعمال السوري الروسي، ومجلس الأعمال السوري الإيراني.[73] إضافةً إلى هؤلاء، عُيّنَت أيضاً السيدة ضحى كركور، وهي رئيسة مجلس إدارة مدرسة البناء الخاصة. إلى جانب إعادة تعيين رحال وكركور وكرنازي، يُعَدّ الأعضاء المُعيَّنون حديثاً من الشخصيات غير المعروفة نسبياً في مجال الأعمال.[74]

غرف التجارة والصناعة الأصغر

لم تأتِ الانتخابات الأخيرة بتغييراتٍ كبرى في بعض غرف التجارة والصناعة الصغيرة (في السويداء، ودرعا، وإدلب، والحسكة)، وفي اللاذقية. فقد اتُّفِق على تشكيلة مجالس إدارتها الجديدة إجمالاً من دون منافسة تُذكَر، وأُعيد انتخاب معظم الأعضاء السابقين.[75] في اللاذقية، كان ١١ من أصل ١٢ عضواً مُنتخَباً من الأعضاء السابقين، منهم رئيس مجلس الإدارة السابق كمال إسماعيل الأسد، أحد أقرباء بشار، ونائب الرئيس ماهر زين، والتاجر البارز أنس أديب جود المتحدّر من عائلة معروفة في عالم الأعمال، وعضو اتحاد غرف التجارة السورية.[76] أما في المكتب التنفيذي الجديد المُنتخَب في ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، فاحتفظ الثلاثة بالمناصب نفسها التي تولّوها في المجلس السابق. وخلافاً للأعضاء المُنتخَبين، كان المزيد من الأعضاء المُعيَّنين من الحكومة من الوافدين الجدد،[77] من بينهم بسام دالاتي، أحد أهمّ رجال الأعمال في البلاد، ومالك أكبر شركات الملابس والأزياء في سوريا،[78] وأمجد سليمان، مدير عام مرفأ اللاذقية.

وعلى عكس اللاذقية، شهدت غرفة تجارة طرطوس منافسة شرسة بين قائمتَين: قائمة أمل طرطوس بقيادة رجل الأعمال مازن حمّاد، وقائمة تجّار وصناعيي طرطوس بقيادة سمير قدّور، أمين السرّ السابق لمجلس الإدارة. جدير ذكره أن شخصيّتَين بارزتَين على القائمة الثانية سحبتا ترشيحهما قبل يوم الانتخاب،[79] وهما الرئيس السابق لغرفة تجارة طرطوس مضر يونس، الذي جمّدت الحكومة أصوله مؤخّراً،[80] وعلي وهيب مرعي، النائب السابق لرئيس الغرفة، ونجل رئيسها السابق وهيب مرعي (الذي توفّي في العام ٢٠١٧). وفي نهاية المطاف، فازت قائمة أمل طرطوس بستّة مقاعد مقابل مقعدَين للقائمة الثانية، [81] في حين حاز رجل الأعمال حمّاد، الذي تربطه صلات بالنظام، على العدد الأكبر من الأصوات. وحمّاد الذي يملك شركات عدّة شارك في عقود تجارة وبناء، وينخرط على نحو متزايد في المبادرات الخيرية في طرطوس.[82] في أواخر العام ٢٠١٩، أطلق حمّاد في طرطوس مشروع الطاقة الشمسية الأول في البلاد، بكلفة بلغت ٥ مليارات ليرة سورية (١٠ ملايين دولار آنذاك).[83] والواقع أن فوزه في الانتخابات يدلّ على نفوذه المتنامي في المحافظة، وعلى نحو أوسع في البلاد، على حساب أعضاء آخرين في النخبة الاقتصادية، ولا سيما يونس ومرعي. وأصبح حمّاد الرئيس الجديد لمجلس إدارة غرفة طرطوس في ٢٥ تشرين الأول، فيما أُعيد انتخاب عضوَين فقط من المجلس القديم، وتألّف المكتب التنفيذي بالكامل من أعضاء مُنتخَبين حديثاً.[84] ومن بين رجال الأعمال البارزين الآخرين، عيّنت الحكومة لعضوية المجلس كلّاً من محمد علي إسماعيل، مدير عام مرفأ طرطوس، وسامي خيرالله الضيعة، بعد أن خسر في الانتخابات على قائمة تجّار وصناعيي طرطوس.[85]

وكما في طرطوس، طال التجديد إلى حدّ كبير تشكيلة غرف التجارة والصناعة في دير الزور والقنيطرة والرقّة، ورؤساءها على وجه الخصوص. ففي الرقّة، حلّ فايز الحسين رئيساً محلّ رندة العجيلي التي بقيت في مجلس الإدارة.[86] وفي القنيطرة، انتُخِب عماد قاسم رئيساً مكان مفيد منير مشافج.[87] أما في دير الزور، فانتُخِب حافظ القاسم العرب (المعروف أيضاً بحافظ فايز النوري)، نجل فايز النوري (الرئيس السابق لمحكمة أمن الدولة، المُعيَّن في عهد حافظ الأسد)،[88] مكان مازن داود كنامة الذي كان تولّى رئاسة الغرفة لفترة طويلة، والذي بقي عضواً في مجلسها.[89]

 

الجزء الرابع: اتحاد غرف التجارة السورية

عقب الانتخابات في غرف التجارة في كل محافظة، انتُخِب في أواخر تشرين الأول ٢٠٢٠ مجلس الإدارة والمكتب التنفيذي الجديدَين لاتحاد غرف التجارة السورية، اللذين طالتهما تغييرات كبرى. فلم يُعَد انتخاب سوى ١١ من الأعضاء السابقين البالغ عددهم ٢٩.

يتّبع الهيكل التنظيمي لمجلس إدارة الاتحاد الترتيبات الموضحة في الجدول ١. وقد عيّنت الحكومة شخصيّتَين معروفتَين من دمشق في مجال الأعمال لتمثيل القطاع الخاص. الشخصية الأولى هي باسكال الكاتب، الذي كان خسر انتخابات مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، ولكن عيّنته وزارة التجارة الداخلية في نهاية المطاف، ثم انتُخِبَ لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد. يملك الكاتب شركة للصناعات الغذائية، وسبق أن ترأّس كاريتاس سوريا بين العامَين ٢٠١٢ و٢٠١٦. والشخصية الثانية هي فهد درويش الذي يشغل مناصب عدّة مهمّة في المؤسسات الاقتصادية الرسمية، بما في ذلك منصب نائب رئيس غرفة التجارة السورية الإيرانية المشتركة، ومنصب رئيس مجلس إدارة اللجنة العليا للمستثمرين في المؤسسة العامة للمناطق الحرة.[90] اضطّلع درويش بدور بارز في تعزيز المصالح الاقتصادية الإيرانية في سوريا، وتربطه علاقات تجارية واسعة بطهران. يترأّس درويش أيضاً شركة أرمادا السورية للتجارة والمقاولات، وكيل الشركة السورية الإيرانية المشتركة لصناعة السيارات، ويتولّى منصب مدير عام شركة البركة الدوائية التي يقع مقرّها الرئيسي في إيران. كما إن درويش هو أحد المشرفين على المركز الإيراني في المنطقة الحرة في دمشق، الذي يضمّ ٢٢ شركة إيرانية.[91] وكان درويش خسر في الانتخابات البرلمانية في العاصمة في تموز ٢٠٢٠. يُذكَر أن هذين التعيينَين يتيحان تمثيل الأقلّيات الدينية في المجلس (المسيحيون والشيعة على التوالي).

كذلك اتُّبِع التوزيع التقليدي للمناصب في المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد، حيث أصبح رئيسُ غرفة تجارة دمشق وأمينُ سرّها رئيسَ الاتحاد وأمينَ سرّه، في حين أصبح رئيسا غرفتَي حلب وحمص النائبَين الأول والثاني لرئيس الاتحاد على التوالي. وقد حافظ رئيس غرفة تجارة ريف دمشق على منصبه بصفته أمين سرّ، فيما ضمّ باقي الأعضاء المُنتخَبين رجلَي أعمال متوسّطَي الحجم (قاسم المسالمة ومحمد سامر القطب)، وشخصيّتَين فاعلتَين بارزتَين من القطاع الخاص (أنس جود وباسكال الكاتب).

تعكس تشكيلة الاتحاد في كثيرٍ من النواحي الاتجاهات المُلاحَظة في غرف التجارة الرئيسية مع تمثيل مجموعتَين أساسيّتَين: تضمّ الأولى جيلاً من رجال الأعمال الشباب الصاعدين والنافذين الذين تربطهم صلات وثيقة بالنظام والشخصيات التابعة له؛ وتضمّ الثانية رجال أعمال أكبر سنّاً وأكثر رسوخاً، لهم حضور مكثّف عموماً في مؤسسات الدولة الاقتصادية.

الجدول ٦: مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة السورية (٢٠٢٠-٢٠٢٤)

الإسم

المنصب

تمثيل المحافظة/الوزارة

مُنتخَب أو مُعيَّن من الحكومة

محمد أبو الهدى اللحام

رئيس الاتحاد

دمشق

مُنتخَب

محمد عامر حموي

النائب الأول للرئيس

حلب

مُنتخَب

إياد دراق السباعي

النائب الثاني للرئيس

حمص

مُنتخَب

محمد الحلاق

أمين السرّ

دمشق

مُنتخَب

أسامة مصطفى

أمين الصندوق

ريف دمشق

مُنتخَب

قاسم المسالمة

عضو المكتب التنفيذي

درعا

مُنتخَب

أنس جود

عضو المكتب التنفيذي

اللاذقية

مُنتخَب

محمد سامر القطب

عضو المكتب التنفيذي

دمشق

مُنتخَب

باسكال الكاتب

عضو المكتب التنفيذي

ممثّل عن القطاع الخاص (دمشق)

مُعيَّن

كمال إسماعيل الأسد

عضو في مجلس الإدارة

اللاذقية

مُنتخَب

عبد اللطيف شاكر

عضو في مجلس الإدارة

حماة

مُنتخَب

مازن حمّاد

عضو في مجلس الإدارة

طرطوس

مُنتخَب

عماد قاسم

عضو في مجلس الإدارة

القنيطرة

مُنتخَب

حافظ القاسم العرب (المعروف أيضاً بحافظ فايز النوري)

عضو في مجلس الإدارة

دير الزور

مُنتخَب

فيصل طلال السيف

عضو في مجلس الإدارة

السويداء

مُنتخَب

محمد عبدالله شتات

عضو في مجلس الإدارة

إدلب

مُنتخَب

فايز الحسين

عضو في مجلس الإدارة

الرقّة

مُنتخَب

محمد خير شيخموس

عضو في مجلس الإدارة

الحسكة

مُنتخَب

محمد فضل قاطرجي

عضو في مجلس الإدارة

حلب

مُنتخَب

علي رضا تركماني

عضو في مجلس الإدارة

حلب

مُنتخَب

ربى عبود

عضو في مجلس الإدارة

ريف دمشق

مُنتخَب

فراس سلوم

عضو في مجلس الإدارة

حمص

مُنتخَب

عبد الرزاق سباهي

عضو في مجلس الإدارة

حماة

مُنتخَب

منال أبو رقطي

عضو في مجلس الإدارة

ممثّلة وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية

مُعيَّنة – مديرة مديرية التجارة الخارجية

منذر ونّوس

عضو في مجلس الإدارة

ممثّل وزارة المالية

مُعيَّن – مدير عام الهيئة العامة للضرائب والرسوم

شادي جوهرة

عضو في مجلس الإدارة

ممثّل عن القطاع العام

مُعيَّن – مدير عام المؤسسة العامة للتجارة الخارجية

أحمد نجم

عضو في مجلس الإدارة

ممثّل عن القطاع العام

مُعيَّن – مدير عام المؤسسة السورية للتجارة

فهد درويش

عضو في مجلس الإدارة

ممثّل عن القطاع الخاص (دمشق)

مُعيَّن

محمد فراس جيجكلي

عضو في مجلس الإدارة

مدير عام الاتحاد

 

المصدر: اتحاد غرف التجارة السورية [92]

 

خاتمة

استخدمت دمشق عملية تشكيل مجالس إدارة غرف التجارة واتحاد غرف التجارة السورية أداةً لبناء (وإعادة بناء) شبكات رجال الأعمال الداعمة للنظام، وتجديد قاعدتها الشعبية في الوقت نفسه. فقد شهدت هذه الانتخابات تغييرات مهمّة في تشكيلات مجالس إدارة عددٍ من غرف التجارة. ويعكس حجم التغيير إلى حدّ ما تعديلاً مهمّاً في المشهد الاقتصادي، وأنشطة الأعمال وشبكاتها في كل مدينة. فقد ضمّت غرف التجارة الأكبر حجماً عدداً كبيراً من الأعضاء الجدد في مجالسها: ٥٥،٥ في المئة في حمص، وحوالى ٦٧ في المئة في حلب، و٧٢ في المئة في ريف دمشق، وأكثر من ٨٣ في المئة في دمشق وحماة. أما الاستثناء الوحيد في هذا المنحى فكان في غرفة تجارة اللاذقية، حيث كان ما يزيد عن ٦٠ في المئة من الأعضاء من مجلس الإدارة السابق، الأمر الذي يُظهِر ثبات النخبة الاقتصادية في هذه المنطقة التي لم تتعرّض لدمار شامل.

وكان أبرز جوانب هذه النتائج انتخاب رجال أعمال برزوا خلال الحرب، وتربطهم علاقات بالقصر الرئاسي، أو الفرقة الرابعة، أو الميليشيات الموالية للنظام (خصوصاً في دمشق، وحلب، وريف دمشق، وطرطوس). هؤلاء الفاعلون الاقتصادون المُنتخَبون حديثاً هم في معظمهم في الأربعينيات من العمر إجمالاً، وسبق أن نشطوا في البداية في مختلف قطاعات اقتصاد الحرب والتهريب. فضلاً عن ذلك، عملوا وسطاء تجاريين لاستيراد منتجات وسلع معيّنة غير متوافرة في سوريا، أو بصفتهم واجهةً لشخصيات النظام النافذة. في السنوات القليلة الماضية، استثمر رجال الأعمال هؤلاء أكثر فأكثر في الاقتصاد غير الرسمي، وقد رسّخوا اليوم نفوذهم عبر تولّيهم مناصب رسمية في مؤسسات الدولة، مثل البرلمان وغرف التجارة. في الوقت نفسه، لا يعني رحيلُ رجال أعمال بارزين جداً، مثل محمود حمشو وطريف الأخرس، عن مجالس إدارة غرف التجارة واتحادها، تراجعاً بالضرورة لسلطتهم ونفوذهم، بل انسحابهم من المؤسسات الحكومية والاقتصادية. واللافت أن ديناميات مماثلةً يمكن ملاحظتها لدى رجال الأعمال الذين انتُخِبوا نوّاباً في تموز ٢٠٢٠.[93]

ولكن بالمقارنة مع رجال الأعمال النوّاب، يبدو الفارق الرئيسي في تشكيلة غرف التجارة الجديدة عودة أو ترقية شخصيات قديمة وراسخة في عالم الأعمال، تزيد أعمار معظمها عن الستّين أو السبعين عاماً، وتتمتّع بحضور تاريخي في المؤسسات الاقتصادية والحكومية. صحيح أن رجال الأعمال هؤلاء بعيدون كل البعد عن الثقل الذي يتمتّع به رجال الأعمال الصاعدين الجدد، إلا أنهم عادةً أكثر رسوخاً في النخب الاقتصادية التقليدية في مدنهم. قد يكون انتخابهم أو تعيينهم أولاً محاولةً لإضفاء المزيد من المصداقية والثقل على هذه الغرف نظراً إلى مركزيّتها في الاقتصاد السوري، وقد يعني ثانياً أن النظام يمكن أن يستخدمهم كوسطاء في المستقبل القريب والمتوسّط لإقناع رجال الأعمال الذين غادروا البلاد بالعودة إليها.

 

* جوزيف ضاهر هو أستاذ منتسب بدوام جزئي في معهد الجامعة الأوروبية في فلورنسا (إيطاليا)، ويعمل تحت رعاية المشروع البحثي “زمن الحرب وما بعد الصراع في سوريا” ضمن برنامج مسارات الشرق الأوسط. وضاهر حائز على دكتوراه في دراسات التنمية من معهد الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن (٢٠١٥)، ودكتوراه في العلوم السياسية من جامعة لوزان في سويسرا (٢٠١٨). 

 

[1] في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، اضطّلع بعض أعضاء غرف التجارة بأدوارٍ أساسيةٍ في دعم النظام، مثل بدر الدين الشلاح، رئيس غرفة تجارة دمشق، الذي ساهم في وقف الإضرابات في دمشق خلال مجزرة حماة في العام ١٩٨٢، من خلال ضمان ولاء المؤسسات الكبرى التي كان يقودها للنظام السوري. بسام حداد، "العمود الفقري للنظام السوري من رجال الأعمال" (بالإنكليزية)، ميدل إيست ريبورت ٢٦٢ (ربيع ٢٠١٢)، https://bit.ly/3l0jgvN. بحلول أواخر الثمانينيات، تولّى أعضاء بارزون في مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق مناصب نافذة في مختلف الهيئات الحكومية الأساسية، ولا سيما في لجنة ترشيد الاستيراد والتصدير والاستهلاك. وفي الانتخابات النيابية في العام ١٩٩٠، دخل المجلس النيابي ثلاثة من أعضاء غرف التجارة، اثنان منهم في دمشق، وواحد في حلب، ما دلّ على دخول رجال الأعمال إلى السياسة. فولكر بيرثيس، "الانتخابات البرلمانية السورية: إعادة تشكيل قاعدة الأسد السياسية" (بالإنكليزية)، مشروع أبحاث ومعلومات الشرق الأوسط (MERIP)، رقم ١٧٤، (كانون الثاني-شباط ١٩٩٢)، ١٥-١٨.

[2] زياد عواد وأغنيس فافييه، "انتخابات مجلس الشعب السوري ٢٠٢٠: نحو انكماش القاعدة الاجتماعية للنظام"، مشروع تحديات الانتقال في سوريا، مركز جنيف للسياسات الأمنية، وبرنامج مسارات الشرق الأوسط في معهد الجامعة الأوروبية، تقرير مشروع بحثي رقم ٢، تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/31rTsjH

[3] "ذا سيريا ريبورت"، "انتخابات غرف التجارة تظهر انحسار نفوذ رجال الأعمال الذين رافقوا صعود بشار" (بالإنكليزية)، ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2ILeAvt

[4] "بزنس ٢ بزنس"، "قانون إحداث التجارة المنفردة والمشتركة.. إليكم شروط الانتساب إليها"، ٢١ حزيران ٢٠٢٠، https://bit.ly/3m5xbAJ

[5] الفصول الأخيرة للقانون ٨ لعام ٢٠٢٠ القانون الجديد يحدد مهام اتحاد غرف التجارة السورية.. وإيراداته وهيكله التنظيمي"، ١٨ تموز ٢٠٢٠، https://bit.ly/38BGZ23

[6] صادق مجلس الشعب على القانون في ١١ آذار ٢٠٢٠.

[7] عزالدين نابلسي، "أجواء ساخنة بين وزارة التجارة الداخلية وغرف التجارة السورية..."، صاحبة الجلالة، ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٨، https://bit.ly/358utEM

[8] "ذا سيريا ريبورت"، "انتخابات غرف التجارة".

[9] الاقتصادي، "لانتخابات نزيهة.. غرفة تجارة دمشق تقرر جعلها إلكترونية"، ٢٩ تموز ٢٠٢٠، https://bit.ly/3dFyfs4

[10] كل يوم، "البعث تكشف عن فساد بانتخابات غرف التجارة: بيع أصوات!"، ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3dwrIjm

[11] الشرق سوريا، "مرشحون يطعنون بنتائج انتخابات ’غرفة تجارة دمشق’"، فايسبوك، ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3jrSTx8

[12] مقابلة عبر الهاتف مع رجل أعمال في حلب، ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٠.

[13] كارولين دوناتي، "اقتصاديات التحديث السلطوي في سوريا" (بالإنكليزية)، هايديمان وليندرز (محرّران)، "الأنظمة السلطوية في الشرق الأوسط: الحوكمة والاعتراض وصمود النظام في سوريا وإيران" (بالإنكليزية)، ستانفورد، كاليفورنيا، دراسات ستانفورد حول المجتمعات والثقافات الشرق أوسطية والإسلامية ٢٠١٣، ٤١.

[14] له استثمارات في قطاعات اقتصادية متعدّدة، بما فيها مقاولات القطاع العام، وصناعة الأغذية، والشركات البحرية. وهو الشريك المؤسّس لشركة الجبل للتجارة والصناعة والمقاولات، وشركة الكمال لتنمية الصناعات الزراعية.

[15] ستيفان فالتير، "ديناميات السلطة في سوريا" (بالإنكليزية)، في هينيبوش وعمادي (محرّران)، "الانتفاضة السورية: الأسباب الداخلية والمسار الباكر" (بالإنكليزية)، لندن ونيويورك، راوتلدج، ٢٠١٨، ٥٢.

[16] جهاد يازجي، "انفجار سوريا الداخلي والتأثيرات الاقتصادية" (بالإنكليزية)، في كولومبيه وفافييه وناربوني (محرّرون)، "داخل الحروب: الديناميات المحلية للصراعَين في سوريا وليبيا" (بالإنكليزية)، معهد الجامعة الأوروبية، https://bit.ly/2STQwsc، ٤.

[17] يتولّى القلاع منصبَي رئيس اتحاد غرف التجارة السورية ورئيس غرفة تجارة دمشق منذ العام ٢٠٠٩. وقد افتتح مؤتمر سوتشي في أواخر العام ٢٠١٨ في روسيا، إلى جانب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.

[18] رامز محفوظ، "٧ أعضاء من مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لم يرشحوا أنفسهم للانتخابات أبرزهم القلاع وحمشو"، ٦ أيلول ٢٠٢٠، الوطن، https://bit.ly/372L1zE

[19] إعمار سورية، فايسبوك، ٤ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2H021Md

[20] الاقتصاد اليوم، فايسبوك، ٩ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3lLnIOM

[21] محمود اللبابيدي، "رجال أعمال دمشق: أشباح ’ماروتا سيتي’"، تقرير مشروع بحثي، (فلورنسا: معهد الجامعة الأوروبية، مسارات الشرق الأوسط، زمن الحرب وما بعد الصراع في سوريا، نيسان ٢٠١٩)، https://bit.ly/3cplvqs

[22] وزارة الخزانة الأميركية، "الخزانة الأميركية تواصل الضغط على المستثمرين والشركات الداعمين جهود إعادة الإعمار المشوبة بالفساد لنظام الأسد" (بالإنكليزية)، ٢٩ تموز ٢٠٢٠، https://bit.ly/370298Z

[23] عضو الوفد إلى الأستانة في العام ٢٠١٧، وسوتشي في العام ٢٠١٨. تولّى منصب رئيس مجلس الحكماء في سوريا (٢٠١٨-٢٠١٩)، ورئيس جمعية الإحسان الخيرية في كفرسوسة، في العامَين ٢٠١٨ و٢٠١٩. ترشّح للانتخابات النيابية في العام ٢٠١٦، ولكنه خسر. فايسبوك، ياسر محمد إكريم، ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/34fGhos؛ أخبار للمستهلك السوري، فايسبوك، ١٢ أيلول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3mbXAgb

[24] "غير ٣ ما منختار الله وسوريا وبشار"، فايسبوك، ٧ نيسان ٢٠١٦، https://bit.ly/2TkCn7m 

[25] الاقتصادي، "مازن حسن"، ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2TgxJXY. كان والده أيضاً رئيساً لمجلس رجال الأعمال السوري التركي؛ الاقتصادي، "بهاء الدين حسن"، ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/37dKYkj

[26] بزنس ٢ بزنس، "٤ أعضاء جدد في مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق.. وتغيرات مرتقبة لغرفة صناعة دمشق"، ٧ كانون الثاني ٢٠١٤، https://bit.ly/34cRPZm 

[27] عنب بلدي، "وفاة رجل الأعمال السوري شادي الكزبري.. من هو؟"، https://bit.ly/2I9qrn1

[28] سيريانديز، "أبو الهدى اللحام رئيساً لغرفة تجارة دمشق ومصطفى لريفها"، ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3mlIapH

[29] ما لم يُذكَر خلاف ذلك، إن المعلومات الواردة في هذا الجدول حول الأنشطة الرئيسة مأخوذة من موقع "الاقتصادي" المتخصّص.

[30] فايسبوك، زهير داود، ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2Tir9jG

[31] معلومات مأخوذة من الفايسبوك ، غرفة تجارة دمشق، ٩ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2ISl4sr، ومن موقع المصارف والتأمين، "أسماء جميع الفائزين في انتخابات غرف التجارة والصناعة بالمحافظات"،  https://bit.ly/3p0WuWY

[32] عواد وفافييه، "انتخابات مجلس الشعب السوري ٢٠٢٠".

[33] يُعَدّ حسام قاطرجي اليوم أحد أبرز رجال الأعمال في البلاد، وهو عضو في مجلس الشعب عن محافظة حلب منذ العام ٢٠١٦. في كانون الثاني ٢٠٢٠، صادق بشار الأسد على قوانين تمنح الأشقّاء قاطرجي ثلاثة عقود في قطاع توزيع النفط في سوريا. وفي الفترة نفسها، مُنِحَت شركة آرمان للإدارة الفنادقية والسياحية، المملوكة من آل قاطرجي، والمُؤسَّسة في العام ٢٠١٨، عقداً لبناء ميناء وفندق راقٍ في الجزء الجنوبي من الواجهة البحرية لمدينة طرطوس. وفي تشرين الأول ٢٠٢٠، افتتحت الشركة فندقاً جديداً بثلاثة نجوم في مدينة حلب. في تشرين الثاني ٢٠٢٠، أعلنت الشركة العامة لمصفاة حمص عن توقيع عقد بقيمة ٢٣ مليون دولار مع شركة بي إس للخدمات النفطية، المملوكة من مجموعة قاطرجي، لتوفير المضخّات، والأنابيب النحاسية، وأجهزة التحكّم، وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المصفاة. وفي الشهر نفسه، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على حسام قاطرجي "لكونه مسؤولاً كبيراً في الحكومة السورية"، في حين أُدرِج شقيقه براء على القائمة السوداء في العام ٢٠١٨.

[34] سوريا الحرية والكرامة والديمقراطية، فايسبوك، ٢٧ آذار ٢٠١٢، https://bit.ly/31D3ijw

[35] انتُخِب آل عمو في العام ٢٠١٦ممثّلاً عن أصحاب المنشآت الصناعية في قطاع الهندسة في مجلس إدارة مدينة الشيخ نجار الصناعية. وآل عمو هو أيضاً عضو في مجلس إدارة اتحاد غرف الصناعة السورية، الذي شُكّل في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨، ورئيس لجنة مدينة الشيخ نجار الصناعية منذ حزيران/يونيو ٢٠١٩. سيريانديز، "صناعة حلب تنتخب أعضاء مجلس إدارة المدينة الصناعية ’الشيخ نجار’"، ٤ آب ٢٠١٦، https://bit.ly/2GLMM9G 

[36] منصور حسين، "أمراء الحرب يكسبون معركة غرف التجارة.. الأسد يقصي الحرس القديم"، المدن، ٨ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/37nT4at

[37] خالد الخطيب، "قائمة ’الشهباء’ واجهة نفوذ ’القاطرجي’ في غرفة تجارة حلب"، تلفزيون سوريا، ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٠، https://bit.ly/3p0y1Rn

[38] تركماني هو من عائلة وزير الدفاع السوري السابق حسن علي تركماني، الذي قُتِل في العام ٢٠١٢ في انفجار قنبلة. وقد خسر تركماني أيضاً أفراداً آخرين من أسرته أثناء قتالهم إلى جانب الميليشيات الموالية للنظام في السنوات القليلة الماضية. يُعرَف تركماني بقربه من إيران، وتربطه علاقات واسعة بقادة الميليشيتَين المحليتَين المواليتَين لإيران في حلب، لواء الباقر، وفيلق المدافعين عن حلب. سافر إلى إيران مع وفد رجال الأعمال بقيادة محمد حمشو في تشرين الأول ٢٠١٨. عز الدين النابلسي، "حلب"؛ فايسبوك، علي رضا تركماني، ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٠،https://bit.ly/352ZsSA؛ خالد الخطيب، "قائمة ’الشهباء’ واجهة نفوذ ’القاطرجي’".

[39] خالد زنكلو، "الشهباء المدعومة من ’قاطرجي’ تكتسح انتخابات ’تجارة حلب’"، الوطن، ٢٥ أيلول ٢٠٢٠،  https://bit.ly/3iSbJNp

[40] غرفة تجارة حلب، فايسبوك، ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2J93CAd

[41] وفقاً لأحد المصادر، يدعم حموي ميليشيات موالية لإيران في حلب. "قائمة ’الشهباء’ واجهة نفوذ ’القاطرجي’".

[42] بزنس ٢ بزنس، "تأسيس شركة الهرم للتطوير العقاري في سورية"، ٧ أيلول ٢٠١٤، https://bit.ly/2Iq60BX

[43] مجموعة بادنجكي، فايسبوك، ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٠،https://bit.ly/3ktbIBi؛ عز الدين النابلسي، "حلب"، سيريا ديلي نيوز، https://bit.ly/3lU5sCN

[44] فايسبوك، أيمن الباشا، ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/38zZa7V

[45] فايسبوك، محمد كزارة، ١٣ أيلول ٢٠٢٠،  https://bit.ly/3dNzoxW

[46] فايسبوك، حسين أحمد خربوطلي، ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٠، https://bit.ly/2TUL88n

[47] الاقتصادي، "لينا صفوان أشرفية"، ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٠، https://bit.ly/34Uj6jK

[48] فايسبوك ، غرفة تجارة حلب، ٢٧ ايلول ٢٠٢٠، https://bit.ly/37ELAjx، وموقع المصارف والتأمين، "أسماء جميع الفائزين في انتخابات غرف التجارة والصناعة بالمحافظات".

[49] عيّنت الحكومة أخيراً ثلاثة مرشّحين كانوا سحبوا ترشيحهم قبل يوم الانتخاب، بصفتهم ممثّلين عن القطاع الخاص في المجلس: مثنى كراكر، وأحمد علي غازي، ومازن محمد خياط.

[50] بزنس ٢ بزنس، "بعد الانسحابات الأخيرة.. فوز مرشحي غرفة تجارة ريف دمشق بالتزكية"، ٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/372HCR5

[51] الاقتصادي، "أسامة مصطفى"، ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3drfB73

[52] عواد وفافييه، "انتخابات مجلس الشعب السوري ٢٠٢٠".

[53] يشغل عموري، وهو صاحب ورئيس شركات مجموعة عموري منذ العام ١٩٧٨، منصب أمين صندوق مجلس الأعمال السوري الصيني منذ العام ٢٠١٩. وعموري هو أحد مؤسّسي مجلس رجال الأعمال السوري التركي، وأمين سرّه. سافر إلى إيران مع وفد رجال الأعمال بقيادة محمد حمشو في تشرين الأول ٢٠١٨. الاقتصادي، "سمير عموري"، ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/31gEeP6

[54] تولّى أيضاً منصب رئيس الرقابة والتحقيق في نقابة مقاولي الإنشاءات. الاقتصادي، "محمد خير سريول"، ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3m00955. تعمل شركته في مجالات البناء، والتجارة، والمقاولات، والتصنيع.

[55] عبّود هي أيضاً عضو في مجلس إدارة كلّ من اتحاد غرف التجارة السورية، واتحاد المصدّرين السوري، وعضو المجلس الاستشاري لرئاسة مجلس الوزراء منذ تشرين الثاني ٢٠١٩. وهي مالكة ومديرة شركة راجحة ميكا لصناعة وتجارة المفروشات الحديثة، ومقرّها المدينة الصناعية في عدرا. الاقتصادي، "ربى عبود"، ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3kbmoEo

[56] فايسبوك، محمد الشيخ علي، ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3jjPBMf

[57] للاطّلاع على نبذة عنه أنظر عواد وفافييه، "انتخابات مجلس الشعب ٢٠٢٠". في تشرين الثاني ٢٠٢٠، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عامر خيتي لارتباطه بالحكومة السورية.

[58] فايسبوك، "مهند زيد ’عضو مجلس الشعب السوري’"، ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/35scdFD؛ "الحرس الجمهوري عين التينة"، فايسبوك، ٢٦ أيار ٢٠١٦، https://bit.ly/37DBMpA

[59] مدير عام مجموعة كراكر للتجارة، ومدير ومالك شركة أونيكس الدولية للسياحة والسفر والاستثمارات السياحية، التي اُسّسَت في سوريا في تشرين الأول ٢٠١٩. شغل منصب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سوريا في ماليزيا بين العامَين ٢٠١٤ و٢٠١٩، وهو من يبرود. فايسبوك، مثنى كراكر، ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٠، https://bit.ly/3laeFXW

[60] صاحب شركات عدّة أُنشِئ معظمها في العام ٢٠١١ أو قبله، بما فيها شركة المتحدون للمقاولات والطاقة، وشركة خياط ومحايري للتجارة. الاقتصادي، "مازن محمد خياط، ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٠، https://bit.ly/3u49ZGV

[61] مؤسسة المرأة السورية الوطنية، فايسبوك، ٧ تشرين الثاني ٢٠١٩، https://bit.ly/3k6wupk. كذلك جرى تعيين كلّ من نزار بكور، وهو مدير الاقتصاد والتجارة الخارجية في ريف دمشق، وسامر محمد الزحيلي، وهو مدير فرع مصرف التسليف الشعبي في النبك، وأحمد علي غازي، وهو مالك ومؤسّس مجموعة شركات غازي والعليان (للمنتجات الغذائية).

[62] سيريانديز، "أبو الهدى اللحام رئيساً لغرفة تجارة دمشق ومصطفى لريفها".

[63] فايسبوك، د. عبد الناصر الشيخ فتوح، ١١ أيلول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2SU2Qby

[64] مع العدالة، "طريف الأخرس"، ٢٠٢٠، https://bit.ly/3nL1BK2

[65] يشغل أيضاً منصب رئيس فريق الوثبة لكرة القدم في حمص، وجمعية خالد بن الوليد الخيرية التاريخية التي تنخرط في شتّى الأنشطة الإنسانية، وفي ترميم الأبنية والمحال التجارية في المدينة.

[66] الاقتصادي، "حليم الأخرس"، ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/34th0r6

[67] فايسبوك، "نبني ونزرع، المرشح لانتخابات مجلس الشعب، محمد فضل الله الزين"، ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٠، https://bit.ly/385Udnk

[68] هاشتاغ سوريا، "غرف التجارة في درعا وطرطوس والحسكة والسويداء وحمص وريف دمشق تنتخب مجالس إدارتها"، ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/37HXaKG

[69] عنب بلدي، "إقالة إدارة غرفة تجارة حماة بتهمة الفساد"، https://bit.ly/32k611D

[70] شمرا، "قائمة البناء تفوز بانتخابات غرفة تجارة حماة"، ١١ أيلول ٢٠٢٠، https://bit.ly/31820wq

[71] يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة سباهي للصناعة والتجارة، وهو شريك في كلّ من مجمّع سيتي سنتر في حماة، ومجمّع دريم مول في حلب. الاقتصادي، "أحمد حسن سباهي"، ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2T13WxB

[72] جريدة الوطن السورية، "عبد اللطيف شاكر رئيساً لغرفة تجارة حماة"، فايسبوك، ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/35Ne1Jx

[73] الاقتصادي، "عبد الرحيم عبد القادر رحال"، ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/31Y1amH

[74] سانا، "غرفة تجارة حماة تعلن أسماء أعضاء مكتبها الجديد"، ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٤، https://bit.ly/2IuqjOR

[75] بقي رؤساء مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة في مناصبهم في كلّ من الحسكة (محمد خير شيخموس)، والسويداء (فيصل سيف)، وإدلب (محمد عبدالله شتات)، ودرعا (قاسم المسالمة).

[76] عائلة جود هي من أثرى العائلات في سوريا، وتعمل على نحو خاص في مجال الشحن والتجارة. توسّعت الامبراطورية الاقتصادية للعائلة إلى حدّ كبير في عهد صبحي جود، الذي كان مقاولاً سنّياً ناجحاً من مدينة اللاذقية، وأحد المحميّين من حافظ الأسد. توفّي في العام ٢٠١٦.

[77] سيريانديز، "صدور أسماء الناجحين في انتخابات غرفة تجارة وصناعة اللاذقية"، ١٧ أيلول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3lIMu27

[78] سوريات، "عرس بقيمة نصف مليار في اللاذقية"، ٢٣ أيلول ٢٠١٧، https://bit.ly/2HV729u

[79] سيريانديز، "المنافسة على أشدها لانتخابات مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة في طرطوس"، ٣٠ آب ٢٠٢٠، https://bit.ly/31nVWjL

[80] يُعَدّ تاجراً ثريّاً نسبياً، ويملك شركة شام للتجارة، كما يعمل وكيلاً لشركات أجنبية مختلفة. وهو نجل اللواء توفيق يونس، الرئيس السابق للفرع الداخلي في إدارة المخابرات العامة.

[81] كفاح سمير قدور ومحمد كامل سخية. سيريانديز، "إعلان أسماء الفائزين بعضوية غرفة تجارة وصناعة طرطوس"، ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/31mRKR9

[82] شارك حمّاد في مناسبات عدّة في تمويل اللباس المدرسي الكامل لأبناء الشهداء والمفقودين في طرطوس. الاقتصاد اليوم، "بدعم من رجل الأعمال مازن حماد"، ١٣ أيلول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3j8YXKF

[83] عنب بلدي، "تسبب باعتقال صحفي مؤخراً.. من هو رجل الأعمال مازن حماد؟"، ٩ أيلول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2HlSqir. في أيلول ٢٠٢٠، اتُّهِم حمّاد بالفساد في استثماراته في عقود الطاقة الشمسية.

[84] الوطن، "حمّاد رئيساً لغرفة تجارة وصناعة طرطوس..."، ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3kEhikz

[85] قائمة تجار وصناعيي طرطوس ، فايسبوك، ١٣ آب ٢٠٢٠، https://bit.ly/3mShLQH

[86] غرفة تجارة وصناعة محافظة الرقّة، فايسبوك، ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2HOq4Ot

[87] الوطن، "عماد قاسم رئيساً لغرفة صناعة وتجارة القنيطرة"، ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/2JinfWt

[88] مُتَّهَم بإصدار عشرات الآلاف من أحكام الإعدام من دون محاكمات في ثمانينيات القرن الماضي وما بعدها.

[89] صدى الدير، فايسبوك، ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3mzJLIA

[90] الاقتصادي، "فهد درويش"، ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3mwVaJd

[91] الشرق الأوسط، "الحملات الانتخابية تعكس الغياب الروسي والنفوذ الإيراني" (بالإنكليزية)، ١٧ تموز ٢٠٢٠، https://bit.ly/3eFVFhm

[92] اتحاد غرف التجارة السورية، فايسبوك، ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٠، https://bit.ly/3oCkLlX

[93] عواد وفافييه، "انتخابات مجلس الشعب السوري ٢٠٢٠".

من نحن

  •  

    أسَّسَ مركز روبرت شومان للدراسات العليا في معهد الجامعة الأوروبية برنامج مسارات الشرق الأوسط في العام ٢٠١٦، استكمالاً للبرنامج المتوسّطي الذي وضع المعهد في طليعة الحوار البحثي الأورومتوسّطي بين العامَين ١٩٩٩ و ٢٠١٣.

    يطمح برنامج مسارات الشرق الأوسط إلى أن يصبح جهة مرجعية دولية للأبحاث التي تتعلّق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تنظر في التوجّهات والتحوّلات الاجتماعية-السياسية، والاقتصادية، والدينية. ويسعى البرنامج إلى تحقيق هدفه هذا من خلال تشجيع البحث متعدّد التخصّصات بناءً على نتائج العمل الميداني، والتعاون مع باحثين من المنطقة. ويفيد البرنامج من خبرة باحثين ناطقين بلغات المنطقة الرئيسة، بما فيها العربية الفصحى والعامية، والفارسية، والطاجيكية، والتركية، والروسية.

    للمزيد ...
With the support of the Erasmus+ Program of the European Union