Home page

يمكن تنزيل منشورات المشروع لأغراض البحث الشخصية فقط. إن أيّ استنساخٍ إضافيّ لأغراض أخرى، سواء على شكل نسخ مطبوعة أم إلكترونية، يتطلّب موافقة المؤلّفين.
أما في حال الاستشهاد بالنص أو اقتباسه، فيجب الإشارة إلى الأسماء الكاملة للمؤلّفين والمحرّرين، إضافةً إلى العنوان، والسنة التي نُشِر فيها، والناشر.

النجاة بعد اختفاء الدولة الإسلامية: استراتيجية صمود الحركة الكردية السورية

  • الكاتب باتريك هايني وآرتور كويسناي
  • التاريخ الإثنين, 17 شباط 2020
  • ترجمة فريق دوكستريم

تحميل الملف pdf

مقدمة

أصبح حزب الاتحاد الديمقراطي – وجناحه المسلح وحدات حماية الشعب[1] – منذ عام ٢٠١٤ قوة سياسية وعسكرية أساسية في الحرب ضد الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا. وقد مكّنه دعم التحالف الغربي من استعادة كامل الشمال الشرقي، ومن إنشاء إدارة ذاتية قادرة على حكم السكان والاقتصاد والأراضي، على الرغم من تبنّيها لأيديولوجيا يراها معظم الخاضعين لسيطرتها على أنها دخيلة. لكن سقوط "دولة الخلافة" عام ٢٠١٩ جاء بمثابة تهديد لهذا النظام السياسي-العسكري. كما أن التقارب بين هذه الحركة الكردية السورية وحزب العمال الكردستاني دفع تركيا إلى التدخل، خاصةً بعد هزيمة داعش التي أدّت إلى تراجع أهمية الحركة والزخم الأميركي الداعم لها.

أعلنت تركيا عن عملية نبع السلام في ٩ تشرين الأول ٢٠١٩، بعد اطمئنانها إلى عدم استعداد الولايات المتحدة لدخول مواجهة ميدانية معها. وهدفت العملية إلى إبعاد قوات سوريا الديمقراطية – التي تشكل وحدات حماية الشعب قوات النخبة فيها[2] – عن الشريط الحدودي بغرض تشكيل "منطقة آمنة" يُنقَل إليها جزء من اللاجئين السوريين المقيمين على الأراضي التركية.[3] وقد تمكّنت تركيا، بفضل تدخل القوات الرديفة المسماة بالجيش الوطني السوري، من بسط نفوذها على المنطقة الممتدة من تل أبيض وحتى رأس العين، أي على مساحة أكثر من ١٠٠٠ كم٢.[4] وفي ١٧ تشرين الأول، وقّعت الولايات المتحدة وتركيا اتفاق وقف إطلاق نار مؤقتاً لمدة خمسة أيام. وقد نصّ الاتفاق على أن القوات المسلحة التركية هي الفاعل الرئيسي في تفعيل "المنطقة الآمنة"، دون إعلان حدود واضحة لها،[5] وهو ما منح تركيا ضوءاً أخضر لتحقيق طموحاتها المعلنة المتمثلة في استكمال الهجوم على الشريط الممتد من جرابلس غرباً وحتى الحدود العراقية شرقاً، أي بطول ٤٤٠ كم وعمق ٣٠٠ كم.

من جهتها، بعدما حوصرت واقتنعت بعجز شريكها الأميركي عن حمايتها من الهجوم التركي، عقدت قوات سوريا الديمقراطية في ١٤ تشرين الأول اتفاقية عسكرية مع دمشق برعاية روسية، سمحت بإعادة عدد محدود من جنود الجيش السوري إلى الحدود التركية. بدا للوهلة الأولى أن الحركة الكردية استسلمت وسمحت للنظام السوري بالعودة دون قتال إلى منطقة انسحب منها قبل ٧ سنوات.[6] ورغم الاضطراب الذي أصاب الحركة، إلا أنّها لم تُهزَم ولم تنحلّ، وما زالت تمتلك عدة أوراق في لعبة تزداد تعقيداً لدى جميع الفاعلين المعنيين. وما زالت الحركة تسيطر على مناطقها وقواتها العسكرية، بالإضافة إلى الموارد النفطية وهياكل الحكم، وهو ما يُتيح لها الاحتفاظ بمنظومة سياسية بديلة لا تزال يعمل حتى بعد "عودة" نظام مستنزف أكثر من أي وقت مضى. وعليه فإن الحركة تبقى الفاعل الرئيسي الذي يحارب داعش بدعم من التحالف الدولي، والذي يؤمّن تواجده – مهما كان محدوداً – استقراراً لنموذج حكم الأمر الواقع الكردي في كافة مناطق الشمال الشرقي.

تعرض هذه الدراسة[7] أولاً القيود والفرص الجديدة التي وجدت فيها الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية منذ تشرين الأول ٢٠١٩، وذلك عبر قراءة استراتيجيات الفاعلين الإقليميين والدوليين الرئيسيين في شمال شرق البلاد. بعد ذلك تنظر في قدرة الحركة الكردية على التأقلم، والتي مكّنتها من التغلب على مختلف الضغوط التي تتعرض لها (المواجهة مع تركيا، انبعاث تنظيم داعش، ومحاولات النظام بثّ الاضطرابات، وعودة الجيش السوري، والانسحاب الأميركي). وفي النهاية تتساءل الورقة عن استمرارية الوضع الحالي والمخاطر الكامنة خلف التوازن الحالي الهشّ.

الأسباب العميقة لتدهور قيمة الليرة السورية

  • الكاتب جوزيف ضاهر
  • التاريخ الجمعة, 31 كانون الثَّاني 2020
  • ترجمة فريق دوكستريم

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

منذ بداية الانتفاضة السورية منتصف آذار عام ٢٠١١، تراجعت قيمة الليرة السورية بشكل مستمر تقريباً، وازداد الفرق بين سعر الصرف الرسمي لليرة وسعرها في السوق السوداء باضطراد. وفي الأشهر الأخيرة من عام ٢٠١٩، لعبت الأزمة المالية في لبنان دوراً في انخفاض قيمة الليرة السورية، إلا أن الأسباب العميقة وراء تراجع قيمتها تكمن في البنية الهيكلية أكثر من الظروف الراهنة، وهي تعكس الوضع المدمّر للاقتصاد السوري، حيث قضت الحرب على الكثير العوامل التي سمحت باستقرار نسبي للعملة السورية خلال العقد الأول من القرن الحالي.

لقد أخفقت السياسات المختلفة التي اتبعها البنك المركزي السوري للحد من تراجع قيمة الليرة. وفي حزيران عام ٢٠١٦، بدأ البنك المركزي باتباع سياسة عدم التدخل في السوق بسبب انخفاض احتياطاته من القطع الأجنبي بشكل كبير، وذلك بعد خمس سنوات من التدخل المباشر في السوق واتخاذ إجراءات للحفاظ على قيمة الليرة. وفي الأشهر الأخيرة من عام ٢٠١٩، شارك رجال أعمال على صلة وثيقة بالنظام السوري في حملات إعلامية لتعزيز الليرة السورية، والتي فشلت في تحقيق نتائج ملموسة.

أدى انخفاض قيمة الليرة السورية إلى عواقب وخيمة على اقتصاد البلاد، وسبب تدهوراً كبيراً في مستوى معيشة السكان بشكل خاص، إذ تراجعت القوة الشرائية لدى السوريين بشدة، ونفدت الكثير من مدخراتهم نتيجة لذلك. كما دفع الانخفاض المستمر في قيمة الليرة السورية معظم العاملين الحكوميين والمجنّدين وغيرهم من الموظفين في المؤسسات السورية إلى البحث عن وظائف إضافية بسبب عجز الأجور التي يتقاضونها عن تأمين تكاليف الحياة.

الاقتصاد السياسي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا

  • الكاتب سنان حتاحت
  • التاريخ الإثنين, 27 كانون الثَّاني 2020
  • ترجمة مايا صوّان

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

تنتهج الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نظرياً سياساتٍ تستند إلى مستوى عالٍ من اللامركزية والمشاركة الشعبية، ومع ذلك، تمارس هيئاتها ومكاتبها المركزية قدراً كبيراً من السيطرة على قطاعات رئيسية في الاقتصاد. وفي حين أن حزب الاتحاد الديمقراطي يحتفي بالتعاونيات الزراعية والصناعية باعتبارها ركائز لبنيته الاقتصادية الاجتماعية البديلة، لم تستطع هذه التعاونيات أن تحلّ محلّ الملكية الخاصة، ويبقى تأثيرُها على اقتصاد المنطقة هامشياً. هذا ولم تحُل السيطرة الحصرية الظاهرة لحزب الاتحاد الديمقراطي على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، دون فرض النظام السوري هيكلية سلطةٍ موازيةٍ في القطاعات الاقتصادية الرئيسية في المنطقة، التي لا تزال تعتمد نسبياً على دمشق.

يصعب تعقّب كيفيّة تحصيل وإنفاق إيرادات الميزانية الخاصة بالإدارة الذاتية، إلا أن الموارد الأساسية لهذه الأخيرة تتأتّى عن مبيعات النفط، والضرائب والرسوم على الدخل، والرسوم على المواد والبضائع المستوردة. هذا ويستفيد رجال الأعمال المحليون الذين تربطهم صلاتٌ بمسؤولين نافذين في حزب الاتحاد الديمقراطي من التبادل التجاري مع النظام، والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، وحكومة إقليم كردستان، ويشكّلون ركيزةً من ركائز النظام الاقتصادي الجديد. ويشمل إنفاق الإدارة الذاتية كلّاً من الجيش، ومشاريع الإنعاش المبكر، وإعادة تأهيل البنية التحتية مثل قنوات الريّ والطرق، وصيانة شبكة الكهرباء، إضافةً إلى تكلفة إدارة مؤسسات الصحة والتعليم والإدارة المحلية. والواقع أن الإدارة الذاتية تقدّم خدمات ذات نوعية جيّدة نسبياً، ولكن بتكلفة غير متكافئة مع حجم الضرائب والرسوم في نظر السكان المحليين، ناهيك عن أن هذه الضرائب تتفاوت من منطقة إلى أخرى، ما يؤدّي إلى وجود تباينات كانت ولا تزال تثير احتجاج بعض السكان من حين إلى آخر.

لم يسجّل القطاع الخاص في شمال شرق سوريا تطوّراً ملحوظاً منذ إنشاء الإدارة الذاتية، ويبقى مُوجَّهاً إجمالاً نحو الإنتاج الغذائي. في المقابل، شهد قطاع البناء فورةً، حيث ارتفعت أسعار العقارات بشكل ملحوظ جرّاء تدفّق الحوالات المالية من المغتربين وأبناء المنطقة المهاجرين، فضلاً عن ازدياد عدد النازحين داخلياً إلى المنطقة، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاعٍ على الطلب. كما ساهمت المساعدات المُقدَّمة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية للفئات السكانية الضعيفة في تخفيف عبء هذه الأخيرة على الإدارة الذاتية، فيما تخضع تلك المنظمات لرقابة هيئات الإدارة ومكاتبها.

التمهيد للأزمة: التدهور السياسي للزراعة في سوريا

  • الكاتب نذير ماضي
  • التاريخ الأربعاء, 15 كانون الثَّاني 2020
  • ترجمة فريق دوكستريم

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

حاول نظام الأسد في العقد السابق لعام ٢٠١١، ترسيخ هيمنته السياسية عبر اتّباع برنامج إصلاح اقتصادي. أدى هذا البرنامج، الذي سُمِّي في حينه "اقتصاد السوق الاجتماعي"، إلى تقليص التدخل الحكومي والإنفاق العام من دون إلغاء دور الدولة في الضمان الاجتماعي. اختلفت طبقة التكنوقراط والسياسيين التي تولت الإصلاح مع الفئة المدافعة عن سياسات حماية الإنتاج المحلي، والراغبة في الحفاظ على النهج البعثي التقليدي المتمثل في اقتصاد زراعي مدعوم من الدولة. عام ٢٠٠٥، أنهت الخطة الخمسية العاشرة مفهوم الاكتفاء الذاتي البعثي، القائم على الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي، واقترحت تحقيق الأمن الغذائي من خلال استيراد السلع، ولا سيما القمح، وتداولها تجارياً. إلا أن سرعة تنفيذ الإصلاحات أدت إلى حالة من البلبلة، وانتهت بتراجع واضح في القطاع الزراعي. تأثر إنتاج الحبوب على وجه الخصوص، ما أدى، معطوفاً على الجفاف بين عامَي ٢٠٠٧ و٢٠٠٩، إلى حدوث أزمة وطنية.

رغم الآثار العميقة للنزاع في سوريا منذ عام ٢٠١١، يبدو أن الحكومة واصلت اتّباع السياسات التي وضعتها للزراعة. فقد تحول دور الإنفاق العام من دعم الإنتاج عبر دعم العمل الزراعي، إلى اعتماد برامج لدعم الأسعار ترمي إلى تشكيل الإنتاج والسوق. عوّضت الحكومة النقص في الإنتاج المحلي بالاستيراد، وأولت اهتماماً أكبر للدور التنافسي للقطاع العام في السوق، حيث كان القطاع العام يتنافس مع جهات غير حكومية لشراء القمح والسيطرة على السوق. وقد عزّز ذلك احتكار الحكومة للشرعية، وفي الوقت نفسه، ساهم في اقتصاد حربٍ عاد بالنفع على بعض رجال الأعمال الموالين للنظام.

شبكة اقتصاد الفرقة الرابعة خلال الصراع السوري

  • الكاتب أيمن الدسوقي
  • التاريخ الإثنين, 13 كانون الثَّاني 2020
  • تحرير مايا صوان

تحميل الملف pdf

ملخّص تنفيذي

طالت الفرقة الرابعة تغييراتٌ خلال سنوات الصراع، حيث تولّى قيادتها ماهر الأسد منذ العام ٢٠١٨، وتنامى دور مكتبها الأمني وتوضّحت هيكليته، واتّسع نطاق صلاحياته وانتشاره الجغرافي خارج العاصمة دمشق. ولا يزال اللواء غسان بلال يترأّس المكتب منذ تشكيله في أواخر تسعينيات القرن الماضي، على الرغم من محاولات الروس لإقصائه. هذا التنامي في دور الفرقة الرابعة إنما يوحي برغبة النظام في تعزيز مؤسساته الخاصة، وإعادة تركيز القوة فيها.

يدير مكتب أمن الفرقة أنشطة اقتصاد الحرب بالتعاون مع شبكة من رجال الأعمال والوسطاء المقرّبين، ممَّن اختيروا بعناية، وأوكِلَت إليهم مهام متعدّدة لدعم النظام، ما منحهم فرصةً أكبر لتطوير دورهم في المنظومة السياسية-الاقتصادية على المستوى المحلي، وربما الوطني. والواقع أن المكتب عمل على تعزيز هيمنته على اقتصاد الحرب منذ العام ٢٠١٦، ليتمكّن من ترسيخ هذه الهيمنة بتسهيلاتٍ من النظام بحلول العام ٢٠١٨.

وقد طرأ تحوّل على طريقة تدخّل الفرقة الرابعة في إدارة مؤسسات الدولة الاقتصادية خلال الصراع. ففي حين كانت تكتفي بالتأثير غير المباشر على عملية اختيار مسؤولي هذه المؤسسات قبل الصراع، والاعتماد على وكلاء لها في إدارتها، أصبحت تديرها بشكل مباشر، كما في مرفأي طرطوس واللاذقية. مع ذلك، تبقى هيمنتها هذه رهن العلاقة بروسيا، وتوجّهات القصر الجمهوري.

من نحن

  • يروّج برنامج مسارات الشرق الأوسط البحوث المتعددة التخصّصات، بناءًا على نتائج العمل الميداني وبالتعاون مع باحثين من المنطقة.
    يعتمد هذا البرنامج على: 
    تحليل على أساس بحوث تجريبية أُجريت في الميدان
    مقاربة متعدّدة التخصّصات تُركزّ على دراسة الديناميكيّات الرئيسيّة والمتشابكة 
    منظور متوسط الأجل إلى طويل الأجل، يهدف إلى تحديد الإتجاهات، مُتميّز عن منظور
    المؤسسات الفكرية والمعاهد غير الأكاديمية الأخرى، التي نِتاجها وتمويلها تُحدَّدُ بواسطة خُطط سياسية قصيرة المدى.

    للمزيد ...
With the support of the Erasmus+ Program of the European Union